الأحد، 08 نوفمبر 2026

02:14 م

أحمد محارم يكتب: انتخابات امريكا.. وجع فى قلب إسرائيل

الأحد، 08 نوفمبر 2026 01:43 م

أحمد محارم

أحمد محارم

حظيت انتخابات التجديد النصفى فى أمريكا لهذا العام ٢٠٢٦ باهتمام غير مسبوق، ليس فقط فى الداخل الامريكى، بل على مستوى العالم.
نتائج الانتخابات خلقت واقعا جديدا، حيث وصفها البعض بأنها أحدثت زلازالا سياسيا داخل امريكا، ودلت نتائجها إلى عدم رضا الشارع الامريكى عن أداء الرئيس دونالد ترامب، حيث كانت حربه على ايران هى العامل الاساسى فى التغيير الذى حدث، وتقدم الديمقراطيين حتى فى ولايات كانت لعقود من الزمن محجوزة للجمهوريين.
نجح الحزب الديمقراطى فى تنظيم صفوفه والدفع باسماء شخصيات ربما لم تكن معروفة كثيرا فى الأوساط السياسية، لكنها كانت تتمتع بقدرات خاصة وأدوات ساعدتها فى كسب ثقة الشارع الامريكي، حيث استمع الناخبون فى عدة ولايات لبرامج تهتم بالقضايا الاقتصادية والاجتماعية التى تهم كل بيت فى داخل امريكا.
الهجوم الشخصى من جانب ترامب واعضاء حكومته على بعض الأسماء المرشحة، خلق نوعا من الاستياء الشعبى، إضافة إلى موضوع الرشوة الانتخابية التى اشار اليها ترامب ووعده بأنه فى حالة فوز الحزب الجمهورى فإن كل مواطن امريكى سوف يحصل على مبلغ خمسة الاف دولار. 
جاءت نتائج التصويت مخيبة لآمال الحزب الجمهورى وصدمة للرئيس ترامب شخصيا وكأنها كانت استفتاء على مستوى رضا الشارع الامريكى عن اداء حكومته.
هل يعقل ان يصرح ترامب قبل موعد الانتخابات بيوم واحد بانه مع نهاية هذا العام سوف يوقف الدعم الذى تحصل عليه إسرائيل سنويا بأربعة مليارات دولار امريكي، والذى جعل الرئيس الاسرائيلى يقول بأنه أصعب خبر، وسوف يكون له تداعيات سلبية على علاقة البلدين.

محاولة لفهم لماذا تغير مزاج الشارع الامريكي
كثر الحديث عن الدعم المبالغ فيه من امريكا لاسراييل، والذى زادت وتيرته خلال فترة ادارة دونالد ترامب الاولى والثانية، وهو الذى وافق على ان تكون الجولان مع إسرائيل، ووافق على نقل السفارة الأمريكية الى القدس، واندفع خلف نتنياهو مرتين فى هجوم غير مبرر على ايران. 
ولذا تعد الحرب على إيران هى القشة التى قسمت ظهر البعير، وأدرك ترامب متأخرا ان بنيامين تنياهو  دفع به للهجوم على ايران تحقيقا لأوهام إسرائيل التوسعية.
خلاصة القول فإن الزلزال السياسى داخل أمريكا كانت أصداؤه وجعا فى قلب إسرائيل، 
هذا الوجع هو الذى جعل إسرائيل مكشوفة امام العالم، وبداية العد التنازلى عن تحول فى مستوى العلاقة بين البلدين.

الرابط المختصر

search