محمد مطش: البراءة على حافة الهاوية
الإثنين، 21 أكتوبر 2024 06:08 م
محمد المطش
تغير مراحل الحياة ويبقى لكل مرحلة من العمر مذاق خاص ومتعة ذات طبيعة منفردة، تختلف من فرد لاخر ومن جنس لآخر حسب ثقافة ونشئه وتربية واحتياج كل فرد. فنجد مثلا الشخص النمطي الذي يسير بنهج واحد على مدار مشاور العمر وشخص اخر يحب المغامرة والمخاطرة ويسعى دائما لمواجهة التحديات كل حسب أفكاره واتجاهاته. لكن قضيتنا اليوم تدور حول موضوع يهم اغلب الاسر المصرية وهي قضية التعليم وخاصة المرحلة الأساسية منها المرحلة الابتدائية التي تمثل النواه الأولى لغرس قيم ومفاهيم لدى الطفل وكذلك اساسيات اللغة والأرقام ومواد الدراسات الاجتماعية وغيرها من مواد الفن والموسيقى الخ. ولكن سيطر على اغلب طلاب هذه المرحلة الأساسية من التعليم شكواهم من صعوبة المناهج وعدم قدرتهم على التحصيل نظرا للكم الهائل من المعلومات وكثافة المحتوى مع صعوبة فهم طبيعة المادة ومقررتها وبالتالي يشعر الطفل بالحزن والأسى لتأخره وعدم اللحاق بدارسة المواد المقررة كما يجب.
وينعكس ذلك على افراد الاسرة المعنيين بمتابعة الدراسة مع أولادهم وشعورهم بالإحباط وخيبة الامل من عدم قدرة أبناءهم في تحصيل المواد المقررة للعام الدراسي.
والتساؤل الذى يتبادر لدى اذهنا هو ما هو الهدف من التعليم وهل المواد المقررة تتناسب مع البراعم الصغيرة ، الإجابة بكل سهولة هي ان التعليم يتيح فرصة للأفراد للتعلم والفهم واكتساب المعرفة في مختلف المواضيع ، ويساعد التعليم على تطوير مهارات، مثل التفكير النقدي وحل المشكلات والتواصل، والتي تعتبر ضرورية للنمو الشخصي والمهني، كما يساعد التعليم على تعلم كيفية التفاعل مع الآخرين، وفهم الثقافات المختلفة، وتعزيز التماسك الاجتماعي، و يزود التعليم الأفراد بالمعرفة والمهارات والمؤهلات اللازمة للتقدم في حياتهم المهنية، علاوة على ان التعليم يساعد الأفراد على اكتشاف اهتماماتهم وشغفهم وقدراتهم، مما يمكنهم من تحقيق إمكاناتهم الكاملة. فهو يمثل الركيزة الأساسية لتشكيل فكر ووجدان الفرد منذ الصغر كما يشارك التعليم في تنمية قدرات الطفل الفنية والرياضية والحركية وحسه الجمالي وتعزيز ثقة الطفل بنفسه، واستقلاليته، وممارسة السلوك المتمدن والعمل التعاوني، داخل المدرسة وخارجها. ومن المفترض ان تقوم المناهج الدراسية المقررة في مرحلة التعليم الأساسي بمنح النواه الاولى للطالب المدرسي لكي يكون لديه الرؤية في معرفة المرحلة التالية من الدراسة وطبيعة التكييف معها.
بالتأكيد ان للتعليم في المرحلة الابتدائية يتمتع بجوانب إيجابية كثيرة، حيث يساعد التعليم على توسيع المعرفة تجاه جميع نواحي الحياة، وهي أهم الامور الواجبة في التعليم الأساسي. ويؤثر التعليم بصورة إيجابية على الأطفال بطريقة فعالة، نظرًا لأن عقلية الطفل في استقبال دائم. ويساهم التعليم كذلك على المساواة بين طبقات المجتمع، ويسهم في القضاء على الامية. اما الجانب السلبي في هذه المرحلة هي صعوبة اغلب المناهج الدراسية والكم الهائل من المعلومات التي قد يتعذر على كثير من الطلاب فهمها او حفظها بصورة سهلة وبطريقة واضحة وميسرة.
وللأسف الشديد ان صعوبة المناهج وعدم قدرة الكثير في التحصيل للمقررات الدراسية قد تؤدى الى مشاكل كبيرة جدا على راسها مشكلة التسرب من التعليم وما يترتب عليها من كوارث جمة، فالتسرب من العملية التعليمية يؤثر سلبا على بنية المجتمع وتقف عائقا أمام تقدمه نظرا لما يترتب عليها من استمرار للجهل وزيادة معدلات البطالة والفقر، وتعميق الممارسات الاجتماعية الخاطئة، وهدر لطاقات المجتمع المستقبلية والقضاء على أي عائد متوقع من خطط التنمية المستدامة. ايضا إذا انفقت الدولة مبالغ كبيرة على القطاع التعليمي، وتفشت ظاهرة التسرب المدرسي فيصبح إنفاق الدولة هدرًا من غير فائدة، ويؤدي التسرب المدرسي إلى انتشار الطاقات البشرية غير المؤهلة لتطوير الإنتاج في المجتمع، مما يؤدي إلى تدمير اقتصاد الدولة، كما تؤدى ايضا ظاهرة التسرب من التعليم الى عدم الكفاية من الانتاجية القومية أي عدم وجود أيدٍ عاملة قادرة على تنمية المجتمع وسد احتياجاته.
ان قضية التعليم باتت تشغل الكثير لأنها محور أساسي في حياتنا اليومية ولا يوجد اسرة او عائلة دون وجود اطفال في سن التعلم، واناشد وزير التربية والتعليم ووكلاء الوزارة ومديري المدارس والقائمين على المنظومة التعليمية بسرعة التدخل واعادة النظر في المناهج الدراسية المقررة طلاب المرحلة الابتدائية بشكل خاص لان هذه المرحلة تُعتبر أساس التعليم، وأي قصور أو خلل فيها يؤثر بشكل كبير على مستقبل الطلاب. كما ان تسرب الطلاب من المدارس وعدم رغبتهم في الاستمرار للمراحل التالية من التعليم سينعكس سلبا على الفرد والمجتمع. كما انصح أولياء الأمور بضرورة تناول الأمور بشكل من الهدوء وتوفير مناخ ملائم للطالب حتى يشعر بانه كائن ايجابى وقادر على النجاح واجتياز المرحلة التعليمية بشكل يسير غير معقد.
الرابط المختصر
آخبار تهمك
بعد تجاوز 19 مليون سائح.. الحكومة تطرح فرصًا استثمارية جديدة في الرعاية الصحية
13 يوليو 2026 10:56 ص
ميناء شرق بورسعيد يستقبل إحدى أكبر سفن الصب الجاف بحمولة 173 ألف طن من خام الحديد
13 يوليو 2026 10:55 ص
وزير الصناعة يبحث مع سفير اليونان تعزيز الاستثمارات والشراكة بين البلدين
13 يوليو 2026 10:45 ص
تحديث أسعار الذهب اليوم الاثنين 13 يوليو 2026.. عيار 21 بكام؟
13 يوليو 2026 08:20 ص
أسعار الفضة اليوم الأثنين 13 يوليو 2026 في مصر.. استقرار عيار 999 والجنيه الفضة
13 يوليو 2026 07:30 ص
الأكثر قراءة
-
وزير البترول يبحث مع نظيره الأردني تعزيز التكامل في الطاقة والتعدين وفتح آفاق جديدة للشراكات
-
طلاب جامعة الدلتا بالمنصورة يقدمون منصة Smart Learn لدعم التعلم عن بعد
-
أسعار سبائك الذهب اليوم الإثنين 13 يوليو 2026 في مصر.. سبيكة 100 جرام تقترب من 690 ألف جنيه
-
شبانة: مشاركة الأهلي في دوري الأبطال وسام.. وأحمد سليمان يهاجم دون مبرر
-
الأرصاد: طقس شديد الحرارة على جنوب البلاد اليوم الإثنين
-
سعفان الصغير يكشف كواليس اختيار مصطفى شوبير لحراسة مرمى المنتخب في المونديال
-
تعرف على مواعيد مباريات نصف نهائي كأس العالم 2026
-
حسام حسن يطارد المجد مع منتخب مصر.. 3 تحديات جديدة بعد إنجاز المونديال
-
خاص.. تفاصيل عقد حسام عبدالمجيد مع لودوجوريتس البلغاري
-
شبانة: مشاركة الأهلي في دوري الأبطال وسام.. وأحمد سليمان يهاجم دون مبرر
-
بعد تجاوز 19 مليون سائح.. الحكومة تطرح فرصًا استثمارية جديدة في الرعاية الصحية
-
ميناء شرق بورسعيد يستقبل إحدى أكبر سفن الصب الجاف بحمولة 173 ألف طن من خام الحديد
-
وزير الصناعة يبحث مع سفير اليونان تعزيز الاستثمارات والشراكة بين البلدين
-
السيد الطنطاوي يكتب: الإنسان الذكي وكيفية ترشيد استخدام هاتفه الذكي؟!!
-
مايان السيد توجه رسالة إلى أبطال «خيال مريض» بعد تألقهم على المسرح
أكثر الكلمات انتشاراً