الأربعاء، 02 سبتمبر 2026

03:57 م

أمين "البحوث الإسلامية": العقل يحتاج إلى برامج حماية من الفيروسات الفكرية

الثلاثاء، 05 نوفمبر 2024 10:33 ص

خلال الندوة بجامعة أسيوط

خلال الندوة بجامعة أسيوط

السيد الطنطاوي

أكد الدكتور محمد عبد الدايم الجندي، الأمين العام لمجمع البحوث الإسلامية، أننا حين نبدأ من العقيدة لبناء الإنسان، تنضبط القِيَم والأخلاق والأُسر والمجتمعات في بيئة صالحة ومُصلحة، وأنه لو فارقت الأمم العقيدة الصحيحة انقلبت إلى وحوش ضارية، وقال إننا لو افترضنا أن العقل أصبح تقنيًّا محضًا، فإن العقل يحتاج إلى برامج حماية من الفيروسات الفكرية؛ لذا يجب علينا تحديد مصادرنا المعلوماتية من أفواه العلماء مباشرة؛ حتى لا تكون معلوماتنا لقيطة مجهولة النسب.

 يجب علينا تحديد مصادرنا المعلوماتية من أفواه العلماء مباشرة

وأضاف فضيلته، أن الفطرة السليمة مصدر بناء، ولا أحد يستطيع أن يُنكِر الفطرة، وإن أنكر العقيدة بلسانه. وقال إن الإنسان وحده هو المؤهل للإيمان به بخلاف الحيوان؛ لذا كان الإيمان بالغيب ركيزة أساسية من ركائز الإيمان في عقيدتنا الإسلامية، على حين لا تؤمن الفلسفات المادية الوضعية الإلحادية بغير الواقع والمشاهد والمحسوس؛ فالإيمان بالغيب نتيجة عن مقدمة وصِفَة للمؤمنين؛ مصداقًا لقوله تعالى: {الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِالْغَيْبِ وَيُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنفِقُونَ}. 

وأكد الأمين العام، في كلمته خلال فعاليات الأسبوع الثاني للدعوة الإسلاميَّة، والذي يُعقد بجامعة أسيوط، في إطار المبادرة الرئاسية “بداية جديدة لبناء الإنسان”، أن عقيدة الأزهر الشريف عقيدة لها سند، تخاطب العقل البشري، ولو افترضنا أن العقل أصبح تقنيًّا محضًا، فإن العقل يحتاج إلى برامج حماية من الفيروسات الفكرية؛ لذا يجب علينا تحديد مصادرنا المعلوماتية من أفواه العلماء مباشرة؛ حتى لا تكون معلوماتنا لقيطة مجهولة النسب.

وقال إن من خصائص العقيدة الإسلامية أنها علمية فقهية، تخاطب العقل والوجدان، وأنها عقيدة سَمْحة متسامحة تجمع الناس؛ فتحقق الأمن والاستقرار، وتورث المحبة، وتُنجيهم من الكفر والضلال، والوقوع في البدعة، وأنها عقيدة وسطية؛ بلا تفريط ولا إفراط. 

من معطيات نجاح المجتمعات ثباتها النفسي.. ولا ثبات بدون عقيدة سليمة ‌ 

ومن جانبه، أوضح الدكتور حسن يحيى، الأمين العام المساعد للجنة العليا للدعوة الإسلامية بمجمع البحوث الإسلامية، أن دور العقيدة في حياة الإنسان من الأهمية بمكان، وأن الله خلقنا وطلب منا استثمار الحياة مشيرا إلى ان الإنسان صنعة الله، خَلَقه بيديه، ونفخ فيه من روحه، وهذه مكانة عالية للإنسان، وبطبيعة الحال، فإن الإنسان يشعر بتميز، لكن هذا التميز يرتبط بأن لا يُعطِّل حواسه؛ حتى لا يصير متدنيًا، وعلى الإنسان معرفة سبب الوجود من خلال المُكوِّن العقائدي لديه، وأن تتجلى آثار العقيدة في كل تصرفاته، فكيف يؤمن الإنسان ولا يصلي؟! وكيف يؤمن ولا يفعل الخير؟! 

وحذر فضيلته من غياب العقيدة لدى الإنسان، والتي تجعل منه كائنًا مهزوزًا، وقال إن أول معطيات المجتمعات ثباتها النفسي، ولا ثبات بدون عقيدة سليمة. كما أن العقيدة تجعل صاحبها صاحب رؤية وخطة؛ فيعرف سبب وجوده كما يعرف الغاية والمنهج والوسيلة، مضيفًا أن من وظائف العقيدة أنها تُطهِّر الوجدان وتُوجِّهه، وأنها تُنقِّي العقل من الخرافات، وتُحرِّر إرادته. ومن هنا؛ فإن هذا المنهج الذي يبني الله به الإنسان هو في الواقع بناء للمجتمعات. 

وفي نهاية الندوة، تبادل الدكتور أحمد المنشاوي، رئيس جامعة أسيوط، والدكتور محمد الجندي، الأمين العام لمجمع البحوث الإسلامية، الدروع التذكارية للأزهر الشريف وجامعة أسيوط؛ تقديرًا لجهود الجامعة والمجمع في إثراء البحث العلمي والدعوة. 

وقد استضافت جامعة أسيوط أسبوع الدعوة الإسلامية،وكانت الندوة الأولى بعنوان: «العقيدة الإسلامية: مفهومها وخصائصها»، حاضر فيها الدكتور محمد عبد الدايم الجندي، الأمين العام لمجمع البحوث الإسلامية، والدكتور حسن يحيى، الأمين العام المساعد للجنة العليا لشئون الدعوة، وأدار الندوة الأستاذ محمد الديسطي، عضو المركز الإعلامي بمشيخة الأزهر.

 حضر الندوة الدكتور محمد عبد المالك، نائب رئيس الجامعة لفرع قبلي، والدكتور أحمد المنشاوي، رئيس جامعة أسيوط.، ويتضمن أسبوع الدعوة الإسلامية ثلاث ندوات، بواقع ندوة في اليوم، وذلك من يوم الإثنين، وحتى غدا الأربعاء القادم.

 

الرابط المختصر

search