قانونيون يوضحون تفسير الحكم الصادر من المحكمة الدستورية بشأن الإيجار القديم
الأحد، 10 نوفمبر 2024 03:47 م
صورة أرشيفية
فاطمة محمد
بتساءل كثير من المواطنين في الشارع المصري، عن تفسير الحكم الصادر، من المحكمة الدستورية العليا، برئاسة المستشار بولس فهمي إسكندر، بعدم دستورية الفقرة الأولى من كل من المادتين (1 و2) من القانون رقم 136 لسنة 1981، في شأن بعض الأحكام الخاصة بتأجير الأماكن وتنظيم العلاقة بين المؤجر والمستأجر، فيما تضمنتاه من ثبات الأجرة السنوية للأماكن المرخص في إقامتها لأغراض السكنى إعتبارًا من تاريخ العمل بأحكام هذا القانون
وفي السطور التالية، يوضح عدد من القانونيين تفسير الحكم الصادر من المحكمة الدستورية بشأن الإيجار القديم.
قال ميشيل حليم المحامي بالنقض، والمستشار القانوني لرابطة مستأجري القانون القديم، إن انشاء حكم الدستورية حجيه جديدة للمستأجر في امتداد العلاقة الايجاريه للمستأجر بأنه لم يتعرض سوى لزيادة القيمة الايجاريه للسكني، الأمر الذي يتتبعه غلق الحديث في كافه مشاريع القوانين بمجلس النواب بشان إنهاء العلاقة الايجارية، وسيقتصر القانون فقط على زيادة القيمة الإيجارية دون ثمة تعرض للإخلاء أو الطرد من الوحدات السكنية. وقد أكد حكم الدستورية على توزان العلاقة بين المالك والمستأجر وألا يستغل المستأجر في احتياجه للوحدة السكنية، وهذا يعني أنه لا يجوز أن تقاس الزيادة في القيمة الإيجارية بالقيمة الإيجارية السوقية الحالية وهذا ما سيراعيه المشرع، أن تكون الزيادات تدريجيه خلال سنوات ولا يمكن قياس الزيادات في المباني القديمة مقارنة بالحديثة، وبالطبع سيآخد في الاعتبار طبيعة المنطقة السكنية ورقيها. ولم يتعرض حكم الدستورية للمستأجر الإداري والتجاري وذلك كون القانون ذاته يشمل زيادات سنوية في القيمة الإيجارية.
فيما أضاف المستشار هيثم عباس، المحامي بالنقض، أن الحكم الصادر من المحكمة الدستورية يعد حكما تاريخيا وأصبح مجلس النواب مطالبا بأمر هام و هو تحديد قيمة ايجارية تتناسب مع تغير الزمان قبل نهاية الدور التشريعي في يوليو ٢٠٢٥، وحال عدم الإقرار بالزيادة السنوية يحق للملاك تنفيذ حكم المحكمة الدستورية لطرد المستأجرين في هذه الحالة. و هذا الحكم فالمؤكد ينصب في صالح الملاك لكونه راعى أمرين وهما القيمة المالية الضئيلة لايجار الوحدات السكنية والتي لا تتناسب مع الظروف الاقتصادية الحالية، والأمر الثاني يقرب الأمور تدريجيًا نحو تحرير العلاقة الأبدية في عقود الايجار طبقا للقانون ١٣٦ لسنة ١٩٨١.
وأشار المستشار هيثم عباس، إلى أنه بالنظر إلى الحكم الصادر من المحكمة الدستورية هو خطوة في تحرير العلاقة الأبدية بين المؤجر والمستأجر، وفق قوانين الايجار الاستثنائية، وهنا تثور مشكلة قانونية في كيفية تحديد ضوابط الأجرة ويوجد أماكن مستأجرة في مواقع مختلفة والالزام على عاتق مجلس النواب، وبالجملة قانونا كانت القيمة الإيجارية غير متناسبة مع تغير الزمان، كما أن تلك القوانين وضعت في ظروف استثنائية لم تعد موجودة الآن، ولكنها تركت إرثا قانونيا مجتمعيا، لكون كل طرف من المشكلة يرى نفسه المالك وتغيرت العلاقة من مجرد علاقة إيجارية، نظرًا لكون العقد أبدى خلافا لحقيقة فحواة.
وقضت المحكمة الدستورية العليا بجلستها المعقودة، برئاسة المستشار بولس فهمي إسكندر، بعدم دستورية الفقرة الأولى من كل من المادتين (1 و2) من القانون رقم 136 لسنة 1981، في شأن بعض الأحكام الخاصة بتأجير الأماكن وتنظيم العلاقة بين المؤجر والمستأجر، فيما تضمنتاه من ثبات الأجرة السنوية للأماكن المرخص في إقامتها لأغراض السكنى إعتبارًا من تاريخ العمل بأحكام هذا القانون.
وشيدت المحكمة قضاءها على سند من أن القوانين الاستثنائية لإيجار الأماكن السكنية تنطوي على خصيصتين: أولاهما الامتداد القانوني لعقود إيجارها، والأخرى التدخل التشريعي في تحديد أجرتها، وكلاهما ليس عصيًا على التنظيم التشريعي، فإذا كان الامتداد القانوني قد حدد نطاقًا بفئات المستفيدين من حكمه، دون سواهم، فإن تحديد الأجرة يتعين دومًا أن يتساند إلى ضوابط موضوعية تتوخى تحقيق التوازن بين طرفي العلاقة الإيجارية، مما يوجب تدخل المشرع لإحداث هذا التوازن، فلا يمكّن المؤجر من فرض قيمة إيجارية استغلالًا لحاجة المستأجر إلى مسكن يأويه، ولا يهدر عائد استثمار الأموال - قيمة الأرض والمباني - بثبات أجرتها بخسًا لذلك العائد فيحيله عدمًا.
وأضافت المحكمة أن النصين المطعون عليهما قد حظرا زيادة الأجرة السنوية للأماكن المرخص في إقامتها لأغراض السكنى اعتبارًا من تاريخ العمل بأحكام هذا القانون على 7٪ من قيمة الأرض عند الترخيص، والمباني طبقًا للتكلفة الفعلية وقت البناء، وهو ما مؤداه ثبات القيمة الإيجارية عند لحظة من الزمان ثباتًا لا يزايله مضى عقود على التاريخ الذي تحددت فيه، ولا تؤثر فيه زيادة معدلات التضخم وانخفاض القوة الشرائية لقيمة الأجرة السنوية، واضمحلال عائد استثمار الأعيان المؤجرة بما يدنيه من العدم، وهو ما يشكل عدوانًا على قيمة العدل وإهدارًا لحق الملكية.
وأعملت المحكمة الرخصة المخولة لها بمقتضى المادة (49) من قانونها وحددت اليوم التالي لانتهاء دور الانعقاد التشريعي العادي الحالي لمجلس النواب تاريخًا لإعمال أثر حكمها؛ وذلك لحاجة المشرع إلى مدة زمنية كافية ليختار بين البدائل لوضع ضوابط حاكمة لتحديد أجرة الأماكن المرخص في إقامتها لأغراض السكنى الخاضعة للقانون رقم 136 لسنة 1981.
الرابط المختصر
آخبار تهمك
أي صاغة: الذهب يستقر بعد موجة هبوط قوية.. وعيار 21 يسجل 6110 جنيهات
29 سبتمبر 2026 02:44 م
ساويرس: نوقف أعمالنا في السودان مؤقتًا.. ونواصل التوسع في مصر
29 سبتمبر 2026 01:45 م
الذهب يلتقط أنفاسه بعد موجة هبوط.. كم سجل عيار 21 اليوم؟
29 سبتمبر 2026 01:14 م
حماية المنافسة تحيل 5 شركات للنيابة بتهمة التواطؤ في تعاقدات جامعة الإسكندرية
29 سبتمبر 2026 01:08 م
وزير الصناعة: ندرس تصنيع المعادن المصرية محليًا وزيادة القيمة المضافة بدلًا من تصديرها خامًا
29 سبتمبر 2026 11:05 ص
الأكثر قراءة
-
هشام عياد يكتب: عندما يباع التاريخ على أرصفة الروبابيكيا.. نزيف الأرشيف الوطني المستمر
-
أسعار الفواكه والخضروات اليوم.. تراجع محدود للبطاطس
-
حالة الطقس اليوم الثلاثاء 29 سبتمبر 2026
-
مواعيد مباريات اليوم الثلاثاء 29 سبتمبر والقنوات الناقلة
-
عضوية ناديك بالتقسيط.. البنوك وشركات التمويل تفتح باب القروض حتى 1.5 مليون جنيه
-
بحثًا عن استعادة الانتصارات.. منتخب مصر ضيفاً على جنوب السودان في تصفيات أمم أفريقيا
-
تشكيل منتخب مصر الرسمي أمام جنوب السودان
-
موعد مباراة السعودية والعراق في خليجي 27 والقنوات الناقلة
-
موعد مباراة الكويت وعمان في خليجي 27 والقنوات الناقلة
-
فارق ضخم في القيمة التسويقية بين مصر وجنوب السودان قبل مواجهة تصفيات أمم أفريقيا
-
بالصور.. صلاح الشرنوبي يبدأ بروفات أوبريت «ملحمة العبور» بمسرح البالون
-
نوران ماجد تتصدر المركز الأول في قائمة أجمل 50 وجهًا في الشرق الأوسط لعام 2026
-
الهلال الأحمر يواصل مد غزة بأطنان من المساعدات الإنسانية الضرورية عبر قافلة «زاد العزة» 286
-
وزيرة التضامن: إعادة إحياء صندوق دعم الصناعات الريفية والبيئية بعد 70 عامًا على إنشائه وتحويله إلى منصة متكاملة
-
نتيجة مباراة مصر وجنوب السودان في تصفيات أمم أفريقيا 2027
أكثر الكلمات انتشاراً