مناقشة "الرواية التاريخية النسوية: مقاربات لنماذج روائية" بمعرض الكتاب
الإثنين، 03 فبراير 2025 04:21 م
معرض القاهرة الدولي للكتاب
انطلقت صباح اليوم فعاليات ندوة مناقشة كتاب “الرواية التاريخية النسوية: مقاربات لنماذج روائية”، للناقد الدكتور سيد إسماعيل ضيف الله، وذلك ضمن نشاط البرنامج الثقافي لقاعة فكر وإبداع، بالدورة الـ 56 لمعرض الكتاب.
شارك في الندوة عدد من النقاد، من بينهم الدكتور صلاح السروي، والدكتورة هويدا صالح، والدكتورة فاطمة بدوي، فيما أدارت الندوة الإعلامية فاطمة السروجي.

استهلت فاطمة السروجي الجلسة باستعراض المسيرة الأدبية للكاتب، مشيرة إلى موقفه من الثنائيات الفكرية واعتماده على مبدأ التعددية في النظريات والمفاهيم.
ولفتت إلى حصوله على عدة جوائز، من بينها جائزة ساويرس عام 2016. كما قدمت لمحة سريعة عن مضمون الكتاب، الذي يتناول ثلاث روايات لثلاث كاتبات من عمان والعراق ومصر، ويقدم رؤية نقدية حول طبيعة الكتابة النسوية في سياقاتها المختلفة رغم اختلاف العادات والتقاليد في كل مجتمع.
بدوره، شكر د. سيد ضيف الله هيئة الكتاب على دعوته للمشاركة في الفعاليات، وكذلك الحضور من المثقفين والإعلاميين. وقال: "لا أعتبر النقد الأدبي شيئًا منفصلًا عن الذات، ولا أدعي الموضوعية المطلقة. عند التفكير في الرواية التاريخية النسوية، وجدت نفسي أمام أسئلة حول التاريخ والهوية والتنوع في التصورات".
وأضاف: "تساءلت أثناء كتابة هذا الكتاب عن مدى تأثير الجندر على السرد، ليس من منظور بيولوجي، بل وفقًا للسلطات الاجتماعية التي تعيد تشكيل الوعي الجندري. من هنا، حاولت تقديم قراءة للتاريخ من منظور نسوي، لا باعتبارها مجرد دراسة للروايات، وإنما كطرح مهم لدراسة النصوص السردية وفهم تموضعها داخل التاريخ".
وأشار إلى أن هدفه الأساسي من الكتاب هو الكشف عن ملامح الرواية التاريخية النسوية، حيث لم يكن اختيار النصوص منفصلًا عن آلية التحليل التي تعتمد على الجندر وتقاطعاته مع العرق، الاستعمار، الدين، والهوية.
كما اقترح إعادة قراءة تاريخ الرواية التاريخية في العالم العربي من خلال هذه التقاطعات، مؤكدًا أن الرواية التي تتناول التاريخ لا بد أن تكون "مجندرة"، أي تعكس تأثير النوع الاجتماعي على السرد.
من جانبه، رأى الناقد د. صلاح السروي، أستاذ الأدب بجامعة حلوان، أن عنوان الكتاب يعكس محورين رئيسيين: الرواية التاريخية من جهة، والنسوية داخل هذا النوع السردي من جهة أخرى.
وأوضح أن الروايات الإبداعية كانت تمثل التاريخ سابقًا، كما هو الحال في الملاحم، لكن مع ظهور الأمة الحديثة والقوميات في أوروبا برز مفهوم التاريخ بشكله الأكاديمي، وظهرت معه الرواية التاريخية.
وأشار السروي إلى تطور الرواية التاريخية من الرومانسية، كما في كتابات فيكتور هوجو، إلى الواقعية، ثم السريالية والتداعي الحر، حتى أشكال الرواية الحديثة، مثل "الرواية الشبحية" التي تتجاوز الأشكال التقليدية.
كما ناقش تطور مفهوم النسوية بعد الحداثة، مشيرًا إلى تأثير الحروب العالمية، التي أدت إلى صعود النساء لمواقع السلطة والمطالبة بحقوقهن، ما أسهم في بروز حركة تحرير المرأة، ثم الفيمينيزم، التي أعادت تعريف العلاقة بين المرأة والمجتمع.
وأوضح السروي أن المقارنة بين الرواية النسوية والفكر النسوي العام، تكشف عن وجود كاتبات بارزات في التاريخ الأدبي المصري، مثل لطيفة الزيات، سلوى بكر، ورضوى عاشور، وتساءل: "هل تعتبر لطيفة الزيات في رواية (الباب المفتوح) كاتبة نسوية؟".
وأضاف أن التاريخ ليس كيانًا مصمتًا، بل يتشكل وفق تفاعلات اجتماعية متنوعة تشمل الطبقة، القومية، والجندر. وأشار إلى أن الكتاب يتناول روايات لجوكه الحارثي، وإنعام كجه جي، وضحى عاصي، ويقدم تحليلًا فكريًا وأيديولوجيًا عميقًا.
أما الناقدة د. هويدا صالح، فقد تناولت مفهوم النسوية، موضحة أن الكاتب استند إلى الرؤية النسوية الفرنسية التي تنحاز إلى كل ما هو هامشي، مشيرة إلى أن الروايات التي درسها الكتاب تعكس تهميش المرأة عبر التاريخ.
وقالت: "لا يهمني جندر الكاتب بقدر ما تهمني الرؤية التي يقدمها.. الرؤية النسوية ليست حكرًا على النساء، بل هي منظور نقدي يمكن أن يتبناه أي كاتب أو كاتبة".
وأضافت أن الكتاب يطرح مسألة إعادة كتابة التاريخ من منظور نسوي، حيث تعكس شخصية المرأة في الروايات المختارة ميراث القهر الذي تعرضت له.
كما أوضحت أن الكاتب سلط الضوء على كيف أعادت الكاتبات رسم صورة الأمة التي تعرضت للاستعمار، معتبرة أن هذه الرؤية تتقاطع مع مفهوم الهوية الوطنية والموروث الثقافي.
من جهتها، قدمت الباحثة د. فاطمة بدوي قراءة فلسفية للكتاب، متسائلة: "هل استطاعت المرأة أن تقدم تاريخًا بديلاً عبر الرواية النسوية؟".
وأوضحت أن الكتاب يتشابك فيه النقد النسوي مع الطروحات الفلسفية، ويرصد صراع المركز والهامش الذي يتجلى في أصوات النساء في السرد.
وأشارت إلى أن كل رواية من الروايات الثلاث المختارة، تعكس عوالم جندرية مختلفة، معتبرة أن آليات الهيمنة في المجتمع تتشابه في أنماطها عبر العصور.
الرابط المختصر
آخبار تهمك
تحليل: صدمة الطاقة تقود الأسواق العالمية إلى مواجهة مع البنوك المركزية
16 مارس 2026 05:05 م
الدولار يواصل الثبات فوق مستويات الـ 52 جنيهاً.. واليورو يترقب التحركات العالمية
16 مارس 2026 06:00 ص
105 جنيهاً للبيضاء.. تعرف على أسعار الفراخ البيضاء والبلدي اليوم الإثنين
16 مارس 2026 05:25 ص
7410 جنيهاً لعيار 21.. تعرف على أسعار الذهب اليوم الإثنين 16 مارس
16 مارس 2026 03:30 ص
استقرار حذر في سوق الصرف: أسعار العملات في البنوك المصرية اليوم الأحد
15 مارس 2026 04:30 ص
7410 جنيهًا لعيار21.. حالة من التذبذب تسيطر على أسواق الذهب اليوم الأحد
15 مارس 2026 02:30 ص
الأكثر قراءة
-
د. جمال المجايدة يكتب: الحرس الثوري يقود ايران نحو الهاوية
-
البروفيسور غانم كشواني يكتب: مفهوم الإيكيجاي المتقدم
-
د. أميمة منير جادو تكتب: قيم الجوار في قصة "العجل الذي هدم المصطبة" للدكتور عمر محفوظ
-
قائمة باريس سان جيرمان لمواجهة تشيلسي في إيارب دور الـ16 بدوري أبطال أوروبا
-
غرفة الإسكندرية تقود تطوير قطاع المقاولات: خطوات نحو البناء المستدام وتيسير بيئة الأعمال
-
الإسماعيلي ينهي تعديل اللائحة المالية ويجهز اللاعبين لمباريات البقاء في الدوري
-
فيفا يعلن معاقبة الزمالك بإقاف قيد جديد في القضية رقم 12
-
موعد والقنوات الناقلة لمباراة مانشستر سيتي وريال مدريد في دوري أبطال أوروبا
-
أرقام سلبية للأهلي بعد الخسارة أمام الترجي في رادس
-
رد فعل صامت لبنتايج يثير الجدل خلال حلقة رامز ليفل الوحش
-
الزمالك يعلن تعيين حسام عبد المنعم مديرا لأكاديمية النادي الرئيسية
-
مفاجآت الحلقة 12 من «عرض وطلب».. سلمى أبو ضيف تكشف سر «آمنة» وتدخل تجارة الأعضاء
-
سقوط شظايا صاروخية قرب مكتب نتنياهو والكنيست في القدس بعد هجوم إيراني
-
جوري بكر تعلق على جدل الأعلى مشاهدة في رمضان
-
رسالة نارية.. هبة عبد الغني تعلن فركش دورها في «رأس الأفعى» وتودع «سناء»
أكثر الكلمات انتشاراً