ضريح الآغا خان في أسوان.. قصة حب الأمير محمد شاه آغا خان و أم حبيبة
السبت، 08 فبراير 2025 03:00 ص
ضريح الآغا خان في أسوان.. قصة حب الأمير محمد شاه آغا خان و أم حبيبة
محمد عماد
على ضفاف النيل بأسوان، وسط أجواء ساحرة تمزج بين الطبيعة الخلابة والتاريخ العريق، يقف ضريح الآغا خان شامخًا على إحدى التلال المرتفعة، شاهدًا على قصة حب استثنائية جمعت بين الإمام الثامن والأربعين للطائفة الإسماعيلية، الأمير محمد شاه آغا خان، وزوجته الفرنسية الجميلة إيفيت لابدوس، التي عُرفت بعد إسلامها باسم أم حبيبة. واليوم، يعود الضريح إلى دائرة الضوء من جديد، مع استعدادات أسوان لاستقبال جثمان الآغا خان الرابع، الأمير كريم الحسيني، حيث من المقرر أن يُدفن إلى جوار جده يوم الأحد المقبل، تنفيذًا لوصيته الأخيرة.

قصة الحب التي صنعت تاريخ الضريح
وُلد الأمير محمد شاه آغا خان في الهند عام 1877، وهو أحد أبرز القادة الروحيين للطائفة الإسماعيلية، عُرف بسفره المتواصل واحتكاكه بالملوك والسلاطين، لكنه لم يجد الحب الحقيقي إلا عندما التقى إيفيت لابدوس، بائعة الزهور وملكة جمال فرنسا لعام 1938. جمعت بينهما الصدفة في حفل ملكي بالقاهرة، حيث وقع في حبها من النظرة الأولى، وتقدم للزواج منها عام 1942، رغم فارق العمر الكبير بينهما، إذ كان في الثامنة والستين بينما كانت لم تتجاوز الـ36 عامًا.

ورغم اعتراض بعض أتباع الطائفة الإسماعيلية في البداية، إلا أن إيفيت أشهرت إسلامها وتقبلها الجميع بعدما أصبحت البيجوم أم حبيبة. عاش الزوجان سنوات طويلة من السعادة في قصر فاخر بأسوان، كان يطل على النيل مباشرة، وعلى مقربة من قصر الملك فاروق، وتحول لاحقًا إلى فندق كتراكت الشهير.

تصميم الضريح وطقوس الحب التي لم تنقطع
بعد وفاة الآغا خان الثالث عام 1957، دُفن بناءً على وصيته في ضريح فاخر شُيد على الطراز الفاطمي بجوار قصره في أسوان. بُني الضريح من رخام المرمر الأبيض والحجر الجيري الوردي، وزُين بزخارف إسلامية مستوحاة من العمارة الفاطمية القديمة. وكان تصميمه البسيط يعكس روحانية المكان، حيث يتألف من قبة ضخمة وسلالم تأخذ شكل أنصاف دوائر متتابعة تقود إلى المدخل الرئيسي.أ

أما أم حبيبة، فقد بقيت وفية لذكرى زوجها، وكانت تحرص يوميًا على وضع وردة حمراء على قبره، وهي الزهرة التي كان يحبها، حتى أصبحت طقسًا يوميًا لم ينقطع حتى وفاتها عام 2000. كانت تحضر إلى الضريح بمركب ذو شراع أصفر، وعندما يراه أهل أسوان، يعلمون أن أم حبيبة جاءت لزيارة حبيبها. أوصت بعدم استمرار هذه العادة بعد رحيلها، لكن حبها لم ينتهِ، فقد تحوّل الضريح إلى مزار يقصده العاشقون وأتباع الطائفة الإسماعيلية من أنحاء العالم.

وجهة سياحية تجمع بين التاريخ والرومانسية
إلى جانب كونه موقعًا دينيًا مهمًا لأتباع الطائفة الإسماعيلية، يُعد ضريح الآغا خان اليوم من أبرز المعالم السياحية في أسوان، حيث يستقطب الزوار الذين يأتون للاستمتاع بإطلالته البانورامية على النيل، والتجول في التلة المحيطة به، أو القيام برحلة نيلية بالقوارب الشراعية لمشاهدته من زاوية مختلفة.
يفتح الضريح أبوابه يوميًا من الساعة 6:00 صباحًا حتى 5:00 مساءً، وتبلغ رسوم الدخول 60 جنيهًا مصريًا للفرد. كما تتوفر فنادق قريبة، مثل منتجع بيراميزا إيزيس كورنيش أسوان، الذي يبعد 1.8 كيلومتر فقط عن الضريح، ويوفر إقامة فاخرة وإطلالات خلابة على النيل.
استعدادات لاستقبال جثمان الآغا خان الرابع
مع وفاة الآغا خان الرابع، الأمير كريم الحسيني في العاصمة البرتغالية لشبونة، بدأت السلطات المصرية والجهات المعنية في أسوان استعداداتها لاستقبال جثمانه، حيث من المقرر أن يُدفن في الضريح بجوار جده يوم الأحد المقبل، تنفيذًا لوصيته الأخيرة. يجري حاليًا أعمال تنظيف وصيانة للضريح، وتعزيز الإجراءات الأمنية وتنظيم حركة الدخول والخروج، استعدادًا لاستقبال الوفود الرسمية وأفراد الطائفة الذين سيحضرون مراسم التشييع.

إرث يمتد عبر الزمن
يُشرف على الضريح والقصر القريب منه شبكة الآغا خان للتنمية، وهي منظمة غير ربحية تعمل في مجالات التنمية الثقافية والاقتصادية والصحية والتعليمية، وتدير مشروعات عدة في مصر، من بينها حديقة الأزهر في القاهرة. وتظل هذه المؤسسة شاهدة على تأثير الطائفة الإسماعيلية في العالم الإسلامي، وعلى الإرث الذي تركه الآغا خان وأفراد أسرته.
وهكذا، بين التاريخ والدين والسياحة، يبقى ضريح الآغا خان في أسوان رمزًا لقصة حب خالدة، ومقصدًا للعشاق والباحثين عن الجمال، فيما يستعد لاستقبال فصل جديد من تاريخه مع دفن الإمام الراحل، ليظل المكان شاهدًا على أجيال من قادة الطائفة الإسماعيلية، ورمزًا للوفاء الذي لا يذبل.
وفاة الآغا خان الرابع.. رحيل زعيم الطائفة الإسماعيلية النزارية والجنازة الاحد في اسوان
ضريح الآغا خان في أسوان يستعد لاستقبال جثمان الإمام الراحل كريم الحسيني
من هو رحيم الحسيني الأغا خان الخامس الجديد للطائفة الإسماعيلية النزارية
الرابط المختصر
آخبار تهمك
سعر الدولار اليوم الجمعة 31-7-2026 في البنوك المصرية.. آخر تحديث
31 يوليو 2026 03:07 م
هل تهدد درجات الحرارة المرتفعة محصول الأرز؟.. الشعبة تكشف الموعد الحاسم | خاص
31 يوليو 2026 02:54 م
بعد المراجعة السابعة.. صندوق النقد يتيح لمصر تمويلًا جديدًا بقيمة 1.8 مليار دولار
31 يوليو 2026 02:20 م
ياسر صبحي: بناء القدرات البشرية يدعم تطوير الأداء في الضرائب والجمارك
31 يوليو 2026 12:15 م
أسعار الذهب ترتفع في مصر بعد تثبيت الفائدة الأمريكية.. وعيار 21 يقفز 40 جنيهًا
31 يوليو 2026 07:20 ص
لتأهيل كوادر التصدير والاستخلاص.. جمارك وتجارية الإسكندرية يفتحان ملف التدريب
30 يوليو 2026 09:15 م
الأكثر قراءة
-
ملخص خطبة الجمعة لوزارة الأوقاف اليوم 31 يوليه 2026م ـ 17 صفر ١٤٤٨هـ
-
حكم التحدث مع الطبيب النفسي في الأمور الزوجية الخاصة.. دار الإفتاء توضح
-
خاص.. تحركات جديدة من حسين لبيب لحسم مستحقات لاعبي الزمالك وتحديد الراحلين
-
اتحاد جدة يقترب من حسم صفقة محمد صلاح بعد انسحاب بشكتاش
-
آخر موعد للتقديم بالمدارس المصرية الألمانية 2026 (رابط)
-
إبراهيم حسن: قدمنا تصورًا لتقليل الأجانب في الدوري.. والهدف صناعة جيل جديد للمنتخب المصري
-
خاص | خلال ساعات.. الأهلي يعلن انتقال محمد علي بن رمضان إلى الشمال القطري بعد حسم الاتفاق النهائي
-
لابورتا يغادر المستشفى ويطمئن جماهير برشلونة بعد الأزمة الصحية
-
موندو ديبورتيفو: هانز فليك يراقب حمزة عبد الكريم في ودية برمنجهام لحسم مستقبله مع برشلونة
-
اتحاد جدة يقترب من حسم صفقة محمد صلاح بعد انسحاب بشكتاش
-
إبراهيم حسن: قدمنا تصورًا لتقليل الأجانب في الدوري.. والهدف صناعة جيل جديد للمنتخب المصري
-
أول تعليق من بسمة بوسيل بعد وفاة والد طليقها تامر حسني
-
وزير البترول يتابع من مركز التحكم القومي في شبكة الغاز انتظام تأمين إمدادات الطاقة والبدائل التشغيلية
-
موعد ومكان جنازة والد تامر حسني
-
خاص | خلال ساعات.. الأهلي يعلن انتقال محمد علي بن رمضان إلى الشمال القطري بعد حسم الاتفاق النهائي
أكثر الكلمات انتشاراً