بعنوان “والشهداء عند ربهم لهم أجرهم ونورهم”
خطبة الجمعة القادمة لوزارة الأوقاف 14 رمضان 1446 هـ الموافق 14 مارس 2025م
الثلاثاء، 11 مارس 2025 02:09 م
وزارة الأوقاف
السيد الطنطاوي
أعلنت وزارة الأوقاف، عن موضوع خطبة الجمعة القادمة بتاريخ 14 رمضان 1446 هـ الموافق 14 مارس 2025م. وهو بعنوان: “والشهداء عند ربهم لهم أجرهم ونورهم”، وقالت وزارة الأوقاف، إن الهدف من هذه الخطبة هو التوعية بمنزلة ومكانة وأجر الشهداء عند رب العالمين.
وتؤكد وزارة الأوقاف على جميع السادة الأئمة الالتزام بموضوع خطبة الجمعة القادمة نصًا أو مضمونًا على أقل تقدير، وألا يزيد أداء الخطبة عن خمس عشرة دقيقة للخطبتين الأولى والثانية.
نص الخطبة
الحمدُ للهِ ربِّ العالمين، القائلِ في كتابِه الكريمِ: {وَالشُّهَدَاءُ عِنْدَ رَبِّهِمْ لَهُمْ أَجْرُهُمْ وَنُورُهُمْ}، وأشهدُ أنْ لا إلهَ إلّا اللهُ وحدَهُ لا شريكَ لهُ، وأشهدُ أنّ سيدَنَا ونبيَّنَا مُحمدًا عبدُهُ ورسولُهُ، اللهُمَّ صلِّ وسلمْ وباركْ عليهِ، وعلى آلهِ وصحبِه، ومَن تبعَهُم بإحسانٍ إلى يومِ الدينِ، وبعدُ:
فإنَّ الشهادةَ منزلةٌ عظيمةٌ ودرجةٌ عاليةٌ، وهي أسمَى غاياتِ النبلاءِ، وأعظمُ أمنياتِ الشرفاءِ، حين يبذلُ الشهيدُ روحَهُ الزكيةَ فداءً لدينِه وأهلِه ووطنِه، لذلك كان نبيُّنَا ﷺ يتمنَّى الشهادةَ مراتٍ ومراتٍ، حيثُ يقولُ (صلواتُ ربِّي وسلامُه علیهِ): (وَاَلَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ وَدِدْتُ أَنِّي أُقَاتِلُ في سبيلِ اللهِ فأُقتَلُ، ثمَّ أُحيَا ، ثمَّ أُقتَلُ ثمَّ أُحيَا ، ثمَّ أُقتَلُ)، ويقولُ (عليه الصلاةُ والسلامُ): (ما مِن أحَدٍ يَدْخُلُ الجَنَّةَ يُحِبُّ أنْ يَرْجِعَ إلى الدُّنْيا، وأنَّ له ما علَى الأرْضِ مِن شيءٍ، غَيْرُ الشَّهِيدِ، فإنَّه يَتَمَنَّى أنْ يَرْجِعَ، فيُقْتَلَ عَشْرَ مَرَّاتٍ، لِما يَرَى مِنَ الكَرامَةِ).
وقد خصَّ اللهُ (عزَّ وجلَّ) الشهداءَ بفضائلَ عظيمةٍ، ومكانةٍ ساميةٍ، فهُم في صحبةِ النبيينَ والصديقينَ، حيثُ يقولُ الحقُّ سبحانَهُ: ﴿وَمَن يُطِعِ اللَّهَ وَالرَّسُولَ فَأُولَٰئِكَ مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِم مِّنَ النَّبِيِّينَ وَالصِّدِّيقِينَ وَالشُّهَدَاءِ وَالصَّالِحِينَ ۚ وَحَسُنَ أُولَٰئِكَ رَفِيقًا﴾، وعندما جاءتْ أمُّ حارثةَ بنِ سُراقةَ أتتِ النَّبيَّ ﷺ فقالتْ يا نبيَّ اللَّهِ ألا تحدِّثنِي عن حارثةَ بنِ سراقةَ وَكانَ استُشْهِدَ يومَ بدرٍ، قال النبيُّ ﷺ (يا أمَّ حارثةَ إنَّها جنانٌ وإنَّ ابنَك أصابَ الفردوسَ الأعلى).
وصفقةُ الشهداءِ عندَ اللهِ تعالَى رابحةٌ، وتجارتُهُم لا تبور، حيثُ يقولُ الحقُّ سبحانَهُ: {إنَّ اللَّهَ اشْتَرَىٰ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ أَنفُسَهُمْ وَأَمْوَالَهُم بِأَنَّ لَهُمُ الْجَنَّةَ ۚ يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَيَقْتُلُونَ وَيُقْتَلُونَ ۖ وَعْدًا عَلَيْهِ حَقًّا فِي التَّوْرَاةِ وَالْإِنجِيلِ وَالْقُرْآنِ}، ويقولُ نبيُّنَا ﷺ: (والَّذي نفسي بيدِه لا يُكْلَمُ أحدٌ في سبيلِ اللهِ ـ واللهُ أعلَمُ بمَن يُكْلَمُ في سبيلِه ـ إلَّا جاءَ يومَ القيامةِ واللَّونُ لونُ دمٍ والرِّيحُ ريحُ مِسكٍ).
والشهداءُ أحياءٌ عندَ ربِّهِم يرزقون، كما أنَّهُم أحياءٌ في ذاكرةِ الأممِ والأوطانِ، لا تُنسَى بطولاتُهُم، ولا تُنكَرُ تضحياتُهُم، يقولُ سبحانَهُ: {وَلَا تَقُولُوا لِمَن يُقْتَلُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْوَاتٌ ۚ بَلْ أَحْيَاءٌ وَلَٰكِن لَّا تَشْعُرُونَ}، ويقولُ نبيُّنَا ﷺ لجابرِ بنِ عبدِ اللهِ (رضي اللهُ عنهما) حينما استشهدَ والدُهُ (رضي اللهُ عنه): (أفلَا أبشِّرُكَ بما لقيَ اللَّهُ بِهِ أباكَ؟) قلتُ : بلَى يا رسولَ اللَّهِ قالَ : ما كلَّمَ اللَّهُ أحدًا قطُّ إلَّا من وراءِ حجابِه وأحيى أباكَ فَكَلَّمَهُ كِفاحًا)- أي: مِن غيرِ حجابٍ- فقالَ : يا عَبدي تَمنَّ عليَّ أُعْطِكَ قالَ : يا ربِّ تُحيينِي فأقتلَ فيكَ ثانيةً قالَ الرَّبُّ تباركَ وتعالَى : إنَّهُ قد سبقَ منِّي أنَّهُم إليها لَا يُرجَعونَ قالَ : وأُنْزِلَت هذِهِ الآيةُ : {وَلَا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْوَاتًا بَلْ أَحْيَاءٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ}، ويقولُ نبيُّنَا ﷺ: (لمَّا أُصيبَ إخوانُكَ بأحدٍ ، جعلَ اللهُ أرواحَهُم في جوفِ طيرٍ خضرٍ ترِدُ أنهارَ الجنةِ ، تأكلُ مِن ثمارِهَا ، وتأوِي إلى قناديلَ مِن ذهبٍ ، معلَّقَةٍ في ظِلِّ العرْشِ).
الخطبة الثانية
الحمدُ للهِ ربِّ العالمين، والصلاةُ والسلامُ على خاتمِ الأنبياءِ والمرسلين، سيدِنَا مُحمدٍ ﷺ وعلى آلِه وصحبهِ أجمعين.
لا شكَّ أنَّ الشهيدَ الحقَّ هو مَن صدقَ انتماؤُه إلى دينِه ووطنِه، فضحَّى مِن أجلِ ذلك بالغالِي والنفيس، كما أنّهُ شهمٌ حرٌّ يأبَى الدنيةَ، ويرفضُ المذلةَ والهوانَ، حيثُ يقولُ نبيُّنَا ﷺ: (مَنْ قَاتَلَ لِتَكُونَ كَلِمَةُ اللهِ هِيَ الْعُلْيَا فَهُوَ فِي سَبِيلِ اللهِ)، ويقولُ ﷺ: (مَنْ قُتِلَ دُونَ مَالِهِ فَهُوَ شَهِيدٌ، ومن قُتِلَ دُون أهْلِهِ، أو دُونَ دَمِهِ، أو دُون دِيْنِهِ فهو شَهيدٌ).
ونحنُ إذ نُحييِ في هذه الأيامِ المباركةِ ذكرَى نصرِ أكتوبر المجيدِ حيثُ سطّرَ جنودُنَا البواسلَ أسمَى معانِي البطولةِ والفداءِ والتضحيةِ، فنالُوا شرفَ الدنيا وكرامةَ الآخرةِ، فإنّمَا نجددُ في أنفسِنَا معانِي التضحيةِ والفداءِ والإخلاصِ لهذا الوطنِ العظيمِ.
اللهُمَّ احفظْ مصرَنَا وارفعْ رايتَهَا في العالمين.
الرابط المختصر
آخبار تهمك
المركزي الأوروبي يحذر من صدمة الطاقة.. التضخم يتجه لـ3% في 2026
14 سبتمبر 2026 07:09 م
1.6 مليار سهم مؤقتًا.. البورصة توافق على القيد المؤقت لشركة إم إن تي تيك القابضة
14 سبتمبر 2026 04:49 م
البورصة المصرية تتراجع جماعيًا.. رأس المال السوقي يخسر 65 مليار جنيه
14 سبتمبر 2026 04:24 م
السكر بـ 25 والزيت بـ50 جنيه.. أسعار السلع المخفضة في مبادرة التموين اليوم
14 سبتمبر 2026 04:12 م
الرقابة المالية تؤهل عددا من الـ «ميسّرات» لتوعية النساء الريفيات بالخدمات المالية وحقوقهن
14 سبتمبر 2026 04:08 م
الأكثر قراءة
-
أسامة كمال يكشف مفاجأة عن أسعار البنزين والسولار.. 4 عوامل تحسم القرار
-
محمد الغازي حكمًا لمباراة الأهلي وأبو قير للأسمدة في الدوري
-
الأمل في الصفقات الجديدة.. الإسماعيلي يبدأ حملة جمع 15 مليون جنيه
-
بقرار من الرقابة المالية.. إلزام جهات التمويل باستخدام رمز OTP للتحقق من هوية العملاء خلال شهرين
-
كريم بنزيما يقترب من تجربة ألمانية جديدة عبر بوابة باير ليفركوزن
-
الزمالك يطرح التذاكر الموسمية للجماهير.. تعرف على الأسعار وموعد مباراة غزل المحلة
-
محمد الغازي حكمًا لمباراة الأهلي وأبو قير للأسمدة في الدوري
-
مستقبل غامض لـ فان دايك مع منتخب هولندا قبل قائمة تشافي
-
منتخب مصر للشباب لكرة اليد يعود إلى القاهرة متوجًا بلقب أمم إفريقيا
-
غيابات الأهلي أمام أبو قير للأسمدة في الدوري
-
الليلة..حفل افتتاح الدورة الثانية لمهرجان ظفار الدولى للمسرح فى سلطنة عمان
-
المركزي الأوروبي يحذر من صدمة الطاقة.. التضخم يتجه لـ3% في 2026
-
الزمالك يطرح التذاكر الموسمية للجماهير.. تعرف على الأسعار وموعد مباراة غزل المحلة
-
محمد الغازي حكمًا لمباراة الأهلي وأبو قير للأسمدة في الدوري
-
زينة تكشف كواليس علاقتها بأحمد عز: "لم تكن قصة حب.. واختياري كان خاطئاً"
أكثر الكلمات انتشاراً