شيخ الأزهر: من دعا بـ "حسبنا الله ونعم الوكيل" لا يمسه سوء
الخميس، 13 مارس 2025 02:53 م
شيخ الأزهر
السيد الطنطاوي
قال فضيلة الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب، شيخ الأزهر، إن أصل الدعاء في وجه الظالم بـ "حسبنا الله ونعم الوكيل"، موجود في قوله تعالى: {الَّذِينَ قَالَ لَهُمُ النَّاسُ إِنَّ النَّاسَ قَدْ جَمَعُوا لَكُمْ فَاخْشَوْهُمْ فَزَادَهُمْ إِيمَانًا وَقَالُوا حَسْبُنَا اللَّهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ. فَانقَلَبُوا بِنِعْمَةٍ مِّنَ اللَّهِ وَفَضْلٍ لَّمْ يَمْسَسْهُمْ سُوءٌ}. وهذا وعد من الله بأن لا يمس من يقول هذا الدعاء سوء؛ شريطة الإيمان العقلي والقلبي بأن الله فعلًا هو الكافي، لافتًا أن الإنسان في حاجة لمثل هذا الدعاء كل صباح؛ حتى يكفيه الله شر الناس والحوادث وغيرها.
وأكد فضيلة شيخ الأزهر أن اسم الله تعالى "الحسيب" لا يسمى به إنسان طالما كان ب"ال"؛ فلا يقال: فلان الحسيب، ولكن يجوز تسمية الإنسان بهذا الاسم بدون "ال"؛ وذلك لأن "ال" في أسماء الله الحسنى تأتي للكمال المطلق؛ ولهذا لا يجوز أن يوصف به إنسان، لافتًا أن الإنسان دائم الحاجة إلى الله تعالى؛ فهو سبحانه الذي يسخر له الرزق، ويسخر له ما يعينه على تلبية جميع احتياجاته، فقد سخر له الأرض وما عليها، وسخر له السماء، وسخر له البحار، وللإمام الغزالي كلمات بليغة تلخص ذلك ردًّا على ظن البعض أن لبن الأم قد يغني الطفل في حاجاته من دون الله؛ فقال: " اعلَمْ أنَّ اللبنَ ليس من الأمِّ، بل هو والأمُّ من الله سُبحانَه وتعالى، ومن فَضلِه وجُودِه؛ فهو وحده حسيب كل أحد، وليس في الوجود شيء واحد هو حسيب شيء سواه تعالى".
وبيَّن فضيلته خلال حديثه أمس بالحلقة الثانية عشرة من برنامج «الإمام الطيب»، أنه لا يمكن أن يكون شيء حسيبًا، بمعنى: كافيًا لشيء، فهذه نظرة سطحية؛ لأن جميع الأشياء تتعلق بعضها ببعض، وكلها في النهاية تتعلق بقدرة الله تعالى، فهو سبحانه الذي يجمع بين السبب والمسبَّب، وهو القادر على إحداث الأثر في الأشياء، وهو فاعل كل شيء في هذا الكون على اتساعه، مضيفًا أن الأشاعرة يرون أن الفاعل في هذا الكون منحصر في ذات واحدة وهي الذات الإلهية، وكل الآثار التي تحدث هذه لا تحدث إلا من فاعل واحد وهو الله تعالى، حتى إن النار عندما تلمس القطن مثلًا ويحترق، فإن النار ليست هي التي تحرق، ولكن الله هو الذي يُحدث الاحتراق، فالله تعالى هو خالق الأسباب التي باقترانها بشيء ينتج المسبَّب.
واختتم فضيلة الإمام الطيب: أن نصيب العبد من اسم الله "الحسيب" يكون بالبذل والعطاء لما فاض عنه، فالحسيب بمعنى: الكافي، وهو بذلك يساعد في كفاية الآخرين، كما أنه يعني أيضًا: "المحاسِب"، بمعنى: أن يواظب الإنسان على محاسبة نفسه؛ مصداقًا لقوله صلى الله عليه سلم: "حاسبوا أنفسكم قبل أن تحاسبوا"، فالإنسان يحاسب نفسه دائمًا في كل وقت؛ ليعي عواقب ما صنع وما قدَّم، وإن أخطأ يبادر بالتوبة إلى الله تعالى.
الرابط المختصر
آخبار تهمك
بنك CIB يعلن توقف الخدمات المصرفية مؤقتًا بسبب التوقيت الشتوي.. اعرف التفاصيل
27 أكتوبر 2026 07:09 م
سعر الذهب اليوم الثلاثاء 27 أكتوبر 2026.. عيار 21 يرتفع 65 جنيهًا
27 أكتوبر 2026 06:51 م
الأكثر قراءة
-
الدكتورة منة الله المشيرفي تكتب: حين تنتهي المحبة، ماذا يبقى من الأمانة؟
-
التعليم العالي: «دولة الابتكار» تستهدف تحويل أفكار الطلاب والباحثين إلى مشروعات إنتاجية
-
خاص للمصري الآن.. تفاصيل مثيرة في أزمة فتوح وشيكو بانزا داخل معسكر الزمالك برواندا
-
سعر الذهب اليوم الثلاثاء 27 أكتوبر 2026.. عيار 21 يرتفع 65 جنيهًا
-
عاااجل.. متغيب منذ يوليو وغير متزن نفسيًا.. تفاصيل تسلل مصري إلى إسرائيل عبر الحدود
-
خاص | فرصة أخيرة لبدلاء بيراميدز.. وموكوينا يحسم مصير الراحلين في يناير
-
شبانة يهاجم لجنة الحكام بعد تجاهل لقطات القمة: الزمالك أرعب اللجنة.. وأنا مصدوم من موقفها
-
خالد الغندور: أكرم توفيق جاهز لمواجهة مودرن سبورت في الدوري الممتاز
-
شبانة: ما حدث في رحلة الزمالك إلى رواندا يستوجب تدخلًا حاسمًا من الإدارة
-
محمد الغازي حكمًا لمباراة الزمالك والمقاولون العرب في الدوري
-
حالة الطقس اليوم الأربعاء 28 أكتوبر 2026.. أجواء حارة نهارًا
-
في ذكرى ميلاد عايدة عبد العزيز.. رحلة فنية حافلة وأحزان أبعدتها عن الأضواء
-
73 هدفًا وراء الكرة الذهبية.. كيف صنع هاري كين موسمه التاريخي؟
-
هاني مصطفي يكتب: مدد .. يا سيدة !
-
خاص | فرصة أخيرة لبدلاء بيراميدز.. وموكوينا يحسم مصير الراحلين في يناير
أكثر الكلمات انتشاراً