حكم قراءة سورة الإخلاص والصلاة على النبي بين ركعات التراويح.. د. علي جمعة يوضح
الجمعة، 21 مارس 2025 01:57 م
دكتور علي جمعة
السيد الطنطاوي
قال الدكتور علي جمعة، عضو هيئة كبار العلماء ومفتي الجمهورية الأسبق، إن القراءة بين كل ركعتين من صلاة التراويح بـ ﴿قُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ﴾، والصلاة على النبي صلى الله عليه وآله وسلم، وقراءة الآيات الثلاث الأخيرة من سورة الصافات هي: أمورٌ مشروعةٌ لا حرج فيها، بل هي مستحبةٌ يثاب فاعلها، ويكون مُتَّبِعًا لسنة النبي صلى الله عليه وآله وسلم بفعلها.
جاء ذلك ردا على سؤال عن حكم قراءة سورة الإخلاص، والصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم بين ركعات القيام، وكذلك قراءة قول الله تعالى: ﴿سُبْحَانَ رَبِّكَ رَبِّ الْعِزَّةِ عَمَّا يَصِفُونَ * وَسَلَامٌ عَلَى الْمُرْسَلِينَ﴾؟
فضل قراءة سورة الإخلاص
وأضاف مفتي الجمهورية الأسبق: جاء الشرع الشريف بالأمر بقراءة القرآن الكريم على جهة الإطلاق من غير تقييد بوقت دون وقت أو حال دون حال إلا ما استُثنِي من ذلك؛ كحال الجنابة مثلًا، وقد نبَّه النبي صلى الله عليه وآله وسلم على عظيم فضل سورة [الإخلاص]، واستحباب قراءتها ليلًا بقوله لأصحابه رضي الله عنهم: «أَيَعْجِزُ أَحَدُكُمْ أَنْ يَقْرَأَ فِي لَيْلَةٍ ثُلُثَ الْقُرْآنِ؟» قَالُوا: وَكَيْفَ يَقْرَأْ ثُلُثَ الْقُرْآنِ؟ قَالَ: «﴿قُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ﴾ تَعْدِلُ ثُلُثَ الْقُرْآنِ» رواه مسلم عن أبي الدرداء، والبخاري بنحوه عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنهما في "صحيحيهما".
وعَنْ عَائِشَةَ رضي الله عنها أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وآله وسلم بَعَثَ رَجُلًا عَلَى سَرِيَّةٍ، وَكَانَ يَقْرَأُ لأَصْحَابِهِ فِي صَلَاتِهِ فَيَخْتِمُ بِـ﴿قُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ﴾، فَلَمَّا رَجَعُوا ذَكَرُوا ذَلِكَ لِلنَّبِيِّ صلى الله عليه وآله وسلم، فَقَالَ: «سَلُوهُ: لأَيِّ شَيْءٍ يَصْنَعُ ذَلِكَ؟» فسألوه، فَقَالَ: لأَنَّهَا صِفَةُ الرَّحْمَنِ، وَأَنَا أُحِبُّ أَنْ أَقْرَأَ بِهَا، فَقَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وآله وسلم: «أَخْبِرُوهُ أَنَّ اللهَ يُحِبُّهُ» متفق عليه.
كما أن الصلاة والسلام على النبي صلى الله عليه وآله وسلم من أفضل الأعمال قبولًا عند الله تعالى، كما أنها تفتح للأعمال أبواب القبول؛ فهي مقبولة أبدًا، وكما أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم هو شفيع الخلق: فالصلاة عليه شفيع الأعمال؛ وقد أمر الله تعالى بها أمرًا مطلقًا في قوله سبحانه وتعالى: ﴿إِنَّ اللهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا﴾ [الأحزاب: 56]، والأمر المطلق يقتضي عموم الأمكنة والأزمنة والأشخاص والأحوال، فمن ادعى بلا دليل أنها مُحَرَّمةٌ في وقت من الأوقات فقد ضيَّق ما وسَّعه الله تعالى؛ لأنه قيَّد المطلَق وخصَّص العامَّ بلا دليل، وهذا في نفسه نوع من أنواع البدعة المذمومة.
حكم قراءة القرآن بعد الصلاة وقبل الانصراف من المجلس
وأما عن قراءة قول الله تعالى: ﴿سُبْحَانَ رَبِّكَ رَبِّ الْعِزَّةِ عَمَّا يَصِفُونَ * وَسَلَامٌ عَلَى الْمُرْسَلِينَ * وَالْحَمْدُ للهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ﴾ [الصافات:180- 182]، فقد ورد في السنة النبوية الشريفة استحباب قراءة الآيات الثلاث الأخيرة من سورة الصافات بعد الصلاة وقبل الانصراف من المجلس؛ فمن ذلك ما أخرجه أبو داود الطيالسي في "مسنده" (3/ 651)، وأبو يعلى في "مسنده" (2/ 363)، وابن أبي شيبة في "مصنفه" (1/ 269): أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وآله وسلم كَانَ إِذَا سَلَّمَ مِنَ الصَّلَاةِ قَالَ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ: ﴿سُبْحَانَ رَبِّكَ رَبِّ الْعِزَّةِ عَمَّا يَصِفُونَ * وَسَلَامٌ عَلَى الْمُرْسَلِينَ * وَالْحَمْدُ للهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ﴾.
وأخرج الطبراني في "المعجم الكبير" (11/ 115) عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رضي الله عنهما، قَالَ: "كُنَّا نَعْرِفُ انْصِرَافَ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وآله وسلم بِقَوْلِهِ: ﴿سُبْحَانَ رَبِّكَ رَبِّ الْعِزَّةِ عَمَّا يَصِفُونَ * وَسَلَامٌ عَلَى الْمُرْسَلِينَ * وَالْحَمْدُ للهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ﴾".
وأخرج عبد الرزاق في "مصنفه" (2/ 236) عن الإمام عَلِيٍّ -رضي الله عنه- أنه قال: "مَنْ سَرَّهُ أَنْ يَكْتَالَ بِالْمِكْيَالِ الْأَوْفَى فَلْيَقُلْ عِنْدَ فُرُوغِهِ مِنْ صَلَاتِهِ: ﴿سُبْحَانَ رَبِّكَ رَبِّ الْعِزَّةِ عَمَّا يَصِفُونَ * وَسَلَامٌ عَلَى الْمُرْسَلِينَ * وَالْحَمْدُ للهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ﴾"، وكذلك أخرجه الطبراني في "المعجم الكبير" (5/ 211) عَنِ زيد بن أسلم مرفوعًا.
الخلاصة
واختتم الدكتور علي جمعة، عضو هيئة كبار العلماء ومفتي الجمهورية الأسبق، بالقول: فقراءة ﴿قُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ﴾، والصلاة على النبي صلى الله عليه وآله وسلم بين كل ركعتين من صلاة التراويح، وقراءة الآيات الثلاث الأخيرة من سورة الصافات هي أمورٌ مشروعةٌ لا حرج فيها، بل هي مستحبةٌ يثاب فاعلها، ويكون مُتَّبِعًا لسنة النبي صلى الله عليه وآله وسلم بفعلها. والله سبحانه وتعالى أعلم.
الرابط المختصر
آخبار تهمك
عااجل.. البنك المركزي يرفع أسعار الفائدة 1%.. والإيداع لليلة واحدة يسجل 20%
29 أكتوبر 2026 06:16 م
مصر وروسيا تبحثان توسيع التعاون النووي ومشروعات جديدة للكهرباء وتحلية المياة
29 أكتوبر 2026 02:36 م
تراجع أسعار الذهب اليوم في مصر.. عيار 21 يخسر 30 جنيهًا والأوقية تهبط عالميًا
29 أكتوبر 2026 02:26 م
الرقابة المالية تكشف موعد إطلاق منظومة الربط الإلكتروني اليومي مع صناديق الاستثمار
29 أكتوبر 2026 02:26 م
أسعار العملات العربية والأجنبية اليوم الخميس 29-10-2026 في البنوك المصرية
29 أكتوبر 2026 01:42 م
البورصة تحدد موعد بدء التداول على أسهم بنك القاهرة.. وسعر الفتح 5.30 جنيه
29 أكتوبر 2026 01:22 م
الأكثر قراءة
-
سعر الدولار اليوم الخميس 29 أكتوبر 2026 في البنوك المصرية.. تحديث أسعار الشراء والبيع
-
سعر الدينار الكويتي اليوم الخميس 29 أكتوبر 2026 في البنوك المصرية
-
«أربعاء الحسم»: الفيدرالي وموازنة بريطانيا وأرباح عمالقة التكنولوجيا تضع الأسواق العالمية أمام اختبار صعب
-
قبل انتهاء التقديم.. 6 أخطاء احذرها عند حجز شقق سكن لكل المصريين 9 بنظام الإيجار
-
وليد توفيق يدافع عن فضل شاكر: بقاله 13 سنة ما غناش ولازم نعذره
-
كريستيانو رونالدو يعلّق على اختياره الأفضل في تاريخ الكرة الذهبية متفوقًا على ميسي
-
(خاص) بقيادة أبو علي.. نبيل الكوكي يقترب من خلافة أحمد سامي في المصري البورسعيدي
-
الأهلي يعلن تشكيله لمواجهة مودرن سبورت في الدوري.. وشوبير أساسيًا
-
اجتماع جديد في الزمالك اليوم.. حسم عقود معتمد جمال ومدربي الناشئين على الطاولة
-
غيابات الأهلي أمام مودرن سبورت في الدوري
-
المنصورة يهزم حرس الحدود بثنائية ويحقق فوزًا مهمًا في دوري المحترفين
-
كريستيانو رونالدو يعلّق على اختياره الأفضل في تاريخ الكرة الذهبية متفوقًا على ميسي
-
(خاص) بقيادة أبو علي.. نبيل الكوكي يقترب من خلافة أحمد سامي في المصري البورسعيدي
-
الأهلي يعلن تشكيله لمواجهة مودرن سبورت في الدوري.. وشوبير أساسيًا
-
مدبولي لطلاب الجامعات بالسويس: لا ندعي حل جميع المشكلات.. والتنمية المستدامة تتطلب مواصلة العمل والصبر
أكثر الكلمات انتشاراً