محمد مطش يكتب: صراع الذات بين الواقع والمأمول
الأحد، 11 أغسطس 2024 04:50 م
محمد المطش
خلق الله البشر على الفطرة بصفات حميدة وسلوك سوى ومهذب، حقا تلعب الاسرة الدور الاكبر في غرس الصفات والمبادئ السامية والقيم والمثل العليا لدى اولادها ثم يأتي دور المدرسة والجامعة والاندية والمراكز الثقافية والرياضية بعد ذلك لاستكمال الدور الذي تلعبه الاسرة ولكن يبقى للبيت الذي يخرج منه الانسان الدور الاكبر في تشكيل فكره ووعيه وادراكه. تلعب الاسرة دورا هاما في حياة الفرد منذ نعومة اظافره وتحثه على مبادئ قيمة مثل حسن معاملة البشر والعطف على الصغار واحترام الكبار ومساعدة الفقراء، المبادرة في حل مشاكل الاهل والاصدقاء وذوي القربى. تعمل الاسرة جاهدة لإخراج جيلا يتمتع بدماثة الخلق وحسن التصرف يليها المدرسة والجامعة. ولكن يلاحظ انهما يلعبان دورا كبيرا في المجال التعليمي دون التركيز على الجانب التربوي في تنشئة الفرد وتهذيب سلوكه وتوجيهه لقيم ومبادئ ومثل محدده ومعروفة. فنجد الفرد منذ بلوغه سن المراهقة والتي تكون عادة في المرحلة الاعدادية يبدا في تغيير سلوكه وقيمه التي تربى وعليها وهو في الصغر فيحاول ان يخرج من جلباب الاسرة مكونا لنفسة شخصية مستقلة مع زملائه بالمدرسة او الشارع او النادي فيسعى للاستقلال بشخصيته رافضا أي املاءات من الاب او الام، وتتدرج الامور معه في مرحلة الثانوي ثم الجامعة فيكتسب الفرد صفات وسلوكيات جديدة منها ما هو متناسب مع بيئته وتربيته ومنها من يتعارض كليا مع كل الصفات والقيم والمبادئ التي نشا وتربى عليها فيحدث للشخص حالة من الصدام او التحول بين موروثه في منزله وبين ما اكتسبه من العالم الخارجي سواء في المدرسة او الجامعة او النادي او الشارع او المراكز الثقافية والتعليميةالمختلفة فيحدث حالة من الصراع النفسي للشخص بين ماهو موروث وماهو مكتسب ، بين ماهو مفروض وبين ماهو واقع، بين الخير والمسالمة وحب الغير والمصلحة العامة وبين حب الذات والسلطوية وتحقيق المصلحة الشخصية. كل هذا الصراع ينعكس على حياة الفرد بل المجتمع ككل فيحدث حالة من التشوية والتساؤل الذاتي بين الشخص ونفسه نظرا لما يدور حوله ويقول " هل انا انسان متوافق مع ذاتي ؟ هل المبادئ والقيم التي تربيت ونشئت عليها هي التي يجب الابقاء والاستمرار عليها وان كل ما هو مكتسب فهو زائف وزائل وغير مستقر؟ ". يسال نفسه عن الوضع الصحيح وعن الفصل بين الموروث والمكتسب. ومن هنا لابد ان نؤكد على الدور الفعال والقوى للأسرة في تشكيل الوعي وغرس الصفات القيمة لدى اطفالها ثم بعد ذلك عليه ان يحدد هو وفقا لتربيته وتعليمه ومستواه الاجتماعي ما يناسبه من الصفات المكتسية وما يمكن التخلي عنه. انها حقا قضية بالغة في الصعوبة ومعقدة في المعالجة يعاني منها الكثير في الفصل بين القديم الموروث والجديد المكتسب ومن هنا ادعو كل فرد بالتحلي واظهار الصفات الحسنة واتباع ما يشعبه ويرضيه دون ايذاء مشاعر الاخرين او التعدي على حقوقهم وحرياتهم.
الرابط المختصر
آخبار تهمك
غرفة مواد البناء تطرح رؤية لتطوير القطاع وزيادة الصادرات
27 أغسطس 2026 04:03 م
أسعار الريال السعودي اليوم الخميس في البنوك المصرية
27 أغسطس 2026 02:42 م
آي صاغة: تراجع جديد في أسعار الذهب بالسوق المحلية وسط حالة من الركود
27 أغسطس 2026 01:51 م
الإسكان تعلن منظومة جديدة لتخصيص الأراضي.. ضوابط جديدة لجدية المستثمرين ومرونة في السداد
27 أغسطس 2026 12:38 م
سعر الدولار مقابل الجنيه اليوم الخميس 27 أغسطس.. تحديث جديد
27 أغسطس 2026 12:16 م
الغرف التجارية تطلق «أهلاً مدارس» في مطروح بخصومات تصل إلى 50%
27 أغسطس 2026 11:18 ص
الأكثر قراءة
-
هشام عياد يكتب: قبل أن تتسع العاصفة (٢)
-
من حلوان الأهلية إلى سفير لجامعة ليدن.. محمود خفاجي: أحمل رسالة طالب الطب المصري إلى العالم
-
خطبة الجمعة لوزارة الأوقاف غدا 28 أغسطس 2026م ـ 15 ربيع الأول 1448هـ
-
طلاب بالمعهد التكنولوجي العالي يقدمون مشروع تقنيات الذكاء الاصطناعي لدعم فرق الإسعاف والطوارئ
-
الذهب يستقر في مصر بعد انخفاض حاد.. ماذا يحدث في الأسواق؟
-
محمد الشيبي يحصد جائزة أفضل لاعب في مصر من "سوفا سكور" العالمية
-
نتيجة مباراة غزل المحلة ومودرن سبورت اليوم في الدوري المصري
-
خاص | موعد الإعلان عن تجديد عقد مصطفى شوبير مع الأهلي
-
خاص.. معتمد جمال يجهز عبدالله السعيد للظهور أمام بتروجت
-
محمد صلاح يحصد جائزة جديدة في الدوري التركي بعد تألقه مع طرابزون سبور
-
علاء ثابت مسلم يكتب: كبار السن ليسوا عبئًا.. هؤلاء أبطال خاضوا معارك الحياة ولم يستسلموا
-
محمد الشيبي يحصد جائزة أفضل لاعب في مصر من "سوفا سكور" العالمية
-
نتيجة مباراة غزل المحلة ومودرن سبورت اليوم في الدوري المصري
-
غرفة مواد البناء تطرح رؤية لتطوير القطاع وزيادة الصادرات
-
خاص | موعد الإعلان عن تجديد عقد مصطفى شوبير مع الأهلي
أكثر الكلمات انتشاراً