خلال افتتاح مؤتمر أوبك الدولي بدورته التاسعة
الرئيس التنفيذي لنفط الهلال: 4.3 تريليون دولار يجب استثمارها بحلول 2030 لتلبية الطلب العالمي على الغاز
الخميس، 10 يوليو 2025 01:50 م
خلال المؤتمر
الإمارات العربية المتحدة ـ دبي
صرّح مجيد حميد جعفر، الرئيس التنفيذي لشركة نفط الهلال، أقدم وأكبر شركة خاصة في الشرق الأوسط في مجال استخراج وتطوير النفط والغاز، أمام وزراء وقادة صناعة الطاقة في فيينا، بالحاجة المُلحّة إلى استثمارات تصل إلى 4.3 تريليون دولار أمريكي خلال السنوات الخمس القادمة لمواكبة الطلب المتسارع على الغاز الطبيعي، وتعويض النقص الحاد في الاستثمارات الذي استمر لعشر سنوات كاملة.
وأكّد جعفر في كلمته التي ألقاها خلال افتتاح مؤتمر أوبك الدولي بدورته التاسعة: “نحتاج إلى تكثيف الاستثمارات التي تضمن الحفاظ على أنظمة الطاقة الحالية وكذلك تنميتها، تحديداً في الدول النامية التي تشهد أسرع مستويات النمو في العالم بأكمله”.
وأضاف: “يواجه العالم تحدياً هائلاً في مجال الطاقة، مع توقعات بنمو الطلب بأسرع وتيرة يسجلها العالم منذ عقود من الزمن. لذا، انتهى عصر تنمية الطاقة المتجددة على حساب مصادر الطاقة الأخرى، وآن أوان تطوير جميع مصادر الطاقة معًا جنباً إلى جنب. ولتحقيق ذلك، نحتاج إلى استراتيجية تكاملية، تضمن تنمية الغاز والنفط والطاقة المتجددة لتلبية احتياجات العالم المتصاعدة”.
وأدلى جعفر بهذه الملاحظات ضمن حلقة نقاش رفيعة المستوى بعنوان "سياسات وأنظمة: مستقبل طاقة عادل وواقعي"، التي تناولت الحاجة إلى سياسةِ طاقةٍ مدروسة ومنطقية يمكن التعويل عليها لتحقيق الاستدامة. وكان من بين المتحدثين في الجلسة تينغكو محمد توفيق، الرئيس التنفيذي لشركة بيتروناس، وروفشان نجف، رئيس شركة النفط الوطنية لجمهورية أذربيجان "سوكار"، وفرانشيسكو لا كاميرا، مدير عام آيرينا التي يقع مقرها في أبوظبي.
أكثر من 1.2 مليار شخص في الدول النامية يفتقرون إلى إمدادات الكهرباء غير المنقطعة
وأوضح جعفر أن نمو الطلب على الطاقة في المستقبل سيأتي في الغالب من الدول النامية كونها تشهد أعلى معدلات النمو السكاني والتحضر وزيادة الاعتماد على أجهزة التكييف، وهو ما يتطلب موارد جديدة. وأشار في هذا السياق إلى أن أكثر من 1.2 مليار شخص في الدول النامية يفتقرون إلى إمدادات الكهرباء غير المنقطعة، وهي فجوة تفاقمت في السنوات الأخيرة.
ولرأب هذا الصدع، بيّن جعفر أن الدول النامية تحتاج إلى ما يُمكّنها من تطوير ثرواتها المحلية الوفيرة من الغاز الطبيعي، لتحل محل الوقود الأكثر تلويثاً وتوفير طاقة أنظف بلا انقطاع: "تُرغِم أزمة الطاقة الدولَ النامية على الاعتماد أكثر على الفحم، الأمر الذي يُقوّض بالنتيجة أهداف المناخ والتنمية أيضاً."
وأشار جعفر إلى أن مراكز البيانات الخاصة بالذكاء الاصطناعي، ستزيد الطلب العالمي على الطاقة، لدرجة أن احتياجاتها بحلول 2030 قد تعادل إجمالي الطلب على الكهرباء في اليابان. وأوضح أن مراكز البيانات القائمة على الذكاء الاصطناعي ستتطلب استثمارات تقدر بـ720 مليار دولار في شبكات الكهرباء العالمية، وخاصة في الغرب، لتلبية هذه الزيادة الهائلة في الطلب.
ارتفاع الطلب العالمي على الطاقة بنسبة 2.2% في عام 2024
وقال جعفر: "إن توفر إمداداتٍ غير منقطعة من الغاز الطبيعي وبتكاليف معقولة هو شرطٌ أساسيٌّ لتشكيل نظام طاقة عادل ومنصف، يضمن التقدم التكنولوجي والنمو الاقتصادي والرفاه المجتمعي للجميع بلا استثناء."
وبمجرد تحول العالم من الفحم إلى الغاز كوقود لتوليد الكهرباء، قد تنخفض الانبعاثات العالمية بنسبة 15%، وتأثير ذلك بحد ذاته أقوى وأهم بكثير مما حققته تريليونات استُثمِرَت حتى الآن في الطاقة المتجددة.
ووفقًا للوكالة الدولية للطاقة، ارتفع الطلب العالمي على الطاقة بنسبة 2.2% في عام 2024، وهي نسبة أعلى بكثير من المتوسط خلال العقد الماضي، بينما زاد الطلب على الكهرباء بنسبة 4.3%، أي أكثر بنحو الثلث من المعدل العام. ويُعزى هذا النمو إلى زيادة الطلب في الدول النامية، إضافة إلى التحول نحو الكهرباء والرقمنة نتيجة ثورة الذكاء الاصطناعي، التي أنعشت نمو الطلب على الطاقة في العالم الغربي بعد سنوات من الركود. وقد شهد الغاز الطبيعي أعلى معدل نمو بين مصادر الطاقة الهيدروكربونية، بزيادة قدرها 115 مليار متر مكعب، أي بنسبة 2.7% في عام 2024، مقارنة بمتوسط سنوي قدره 75 مليار متر مكعب خلال العقد الماضي.
ويُذكر أن مؤتمر أوبك الدولي التاسع قد رحب بنحو 1000 من أهم وأبرز قادة الطاقة، منهم وزراء الدول الأعضاء في أوبك، وكبار المسؤولين في صناعة النفط والغاز، وواضعو سياسات، ومنظمات غير حكومية. وتستمر هذه الفعالية يومي 9 و10 يوليو في قصر هوفبورغ التاريخي في فيينا تحت شعار "معاً لرسم مسارات المستقبل لقطاع الطاقة العالمية". ومن المحاور التي ركز النقاش عليها في المؤتمر أمن الطاقة، واستقرار الأسواق، والاستدامة، والاستثمار والتمويل، وتقنيات منخفضة الكربون، والانتقال العادل للطاقة، وفقر الطاقة، والتنويع.
الرابط المختصر
آخبار تهمك
أحمد زكي: التحول الرقمي لصندوق تنمية الصادرات يختصر الإجراءات ويدعم توسع الشركات
23 سبتمبر 2026 03:29 م
وزيرة الإسكان تتابع تنفيذ مشروعات «حياة كريمة» في سيناء
23 سبتمبر 2026 03:07 م
صاغة: تراجع الذهب محليًا مع هبوط الأونصة.. والسوق يعيد تسعير المعدن الأصفر
23 سبتمبر 2026 02:12 م
الضرائب: رقم التسجيل شرط أساسي لتعامل منصات التعليم الإلكتروني مع مقدمي الخدمات
23 سبتمبر 2026 01:46 م
وزير التخطيط: استثمارات الصحة ترتفع 27% لتسجل 108 مليارات جنيه في 2026/2027
23 سبتمبر 2026 01:45 م
تراجع جديد للدولار أمام الجنيه.. العملة الأمريكية تفقد مزيدًا من قيمتها بالبنوك
23 سبتمبر 2026 01:04 م
الأكثر قراءة
-
د. إسراء محي الدين تكتب: أستاذة فتحت بيتها وقلبها للباحثين، فكانت أمًّا لأجيال من طلاب الفن
-
أحمد فاضل يكتب: إبراهيم المدني.. عذوبةُ الفجر ونداء «الله أكبر»
-
التنمية الصناعية تكشف نتائج أول طرح للأراضي بنظام «الإيجار المنتهي بالتملك»
-
1000 جنيه زيادة جديدة.. أسعار الحديد على موعد مع ارتفاع بداية أكتوبر | خاص
-
ولي عهد الكويت يستقبل مدبولي في نيويورك لبحث تعزيز التعاون والتنسيق المشترك
-
خاص.. الأهلي يحسم موقفه من عودة محمد عبد المنعم في يناير
-
سبورت الإسبانية: معسكر منتخب مصر يمنح حمزة عبد الكريم فرصة مهمة قبل العودة إلى برشلونة
-
جوهر نبيل يكشف تحركات الدولة لحل أزمات الزمالك والإسماعيلي
-
محمد صلاح يقود احتفال لاعبي منتخب مصر بالتوأم حسام وإبراهيم حسن بعد تجديد عقدهما
-
مدير فروزينوني: عمر فايد لديه مستقبل كبير في إيطاليا
-
تعرف على تفاصيل عزاء والد الفنان عمر السعيد
-
خاص.. الأهلي يحسم موقفه من عودة محمد عبد المنعم في يناير
-
سبورت الإسبانية: معسكر منتخب مصر يمنح حمزة عبد الكريم فرصة مهمة قبل العودة إلى برشلونة
-
25 فيلماً أوروبياً تتنافس على جوائز النقاد العرب في مهرجان الجونة السينمائي
-
جوهر نبيل يكشف تحركات الدولة لحل أزمات الزمالك والإسماعيلي
أكثر الكلمات انتشاراً