في ذكرى ميلادها.. وردة الجزائرية: صوت الوطن والكرامة الذي لا يُنسى
الثلاثاء، 22 يوليو 2025 04:30 م
وردة الجزائرية
تحل اليوم، الثلاثاء الموافق 22 يوليو 2025، ذكرى ميلاد واحدة من أبرز نجمات الغناء في الوطن العربي، الفنانة الكبيرة وردة الجزائرية، التي لم تكن مجرد مطربة تؤدي الأغاني، بل كانت رمزًا فنيًا وإنسانيًا خلد اسمه في وجدان الجماهير العربية على مدار عقود.
وردة، التي وُلدت عام 1939، قدمت خلال مسيرتها الطويلة صوتًا استثنائيًا، امتزج فيه الإحساس بالوطن بالدفء العاطفي، وغنّت للحب كما غنت للحرية والكرامة.
لم تكن وردة أبدًا بعيدة عن القضايا القومية أو النضال العربي، بل انخرطت بفنها وصوتها في التعبير عن آمال الشعوب، وأصبحت خلال سنوات قليلة رمزًا للارتقاء بالذوق العام والفن الملتزم.
صوت وطني قبل أن يكون عاطفيًا
لم تكتفِ وردة الجزائرية بالغناء العاطفي الذي تميزت به، بل اختارت أن توظف صوتها في الدفاع عن القضايا الوطنية الكبرى، فغنّت لمصر في رائعة "حلوة بلادي السمرا"، وللجزائر في "عدنا إليك يا جزائرنا الحبيبة".
وشاركت وردة في أوبريتات وطنية ضمت نخبة من كبار نجوم الطرب، ما جعلها تُصنّف كصوت ارتبط بالمناسبات القومية والانتصارات الكبرى.
إيمان وردة بأن الفن يجب أن يكون في خدمة الوطن، ظهر جليًا في أعمالها الوطنية، فغنّت للجيش، وللأم، وللمحارب، بنفس الصدق الذي غنّت به للحبيب. كانت تؤمن أن الغناء رسالة، وأن الكلمة واللحن يمكن أن يُحدثا تأثيرًا أعمق من أي خطاب سياسي.
اعتزال من أجل العائلة
عاشت وردة الجزائرية سنوات من الاعتزال الاختياري بعد زواجها من الضابط الجزائري جمال قصيري، حيث قررت آنذاك الابتعاد عن الساحة الفنية والتفرغ لحياتها العائلية، وهو القرار الذي أثار حزن جمهورها ومحبيها في الوطن العربي.
لكن هذا الغياب لم يطل، إذ جاء النداء من الوطن الأم الجزائر، حين طلب منها الرئيس الراحل هواري بومدين عام 1972 المشاركة في احتفالات الذكرى العاشرة لاستقلال البلاد. فاستجابت وردة للنداء، وعادت بكل قوتها لتُشعل المسارح بصوتها العذب من خلال أغنية "عدنا إليك يا جزائرنا الحبيبة"، التي كتب كلماتها الشاعر صالح خرفي، ولحّنها المبدع بليغ حمدي.
كانت تلك العودة نقطة تحول في مشوارها، إذ لم تكن مجرد عودة فنية، بل لحظة استثنائية أعادت من خلالها وردة حضورها القوي، وبدأت معها مرحلة جديدة أكثر نضجًا وتألقًا في حياتها الغنائية.
علاقة فنية وإنسانية مع بليغ حمدي
شكلت عودة وردة للساحة الفنية بداية لواحدة من أنجح الثنائيات في تاريخ الغناء العربي، جمعتها بالملحن الكبير بليغ حمدي، الذي لم يكن فقط شريكًا فنيًا، بل تحول إلى شريك حياة، حيث تزوجا في أوائل السبعينيات.
أثمر هذا الارتباط عن عدد هائل من الأغاني الخالدة التي ما زالت تعيش في وجدان الجمهور، مثل: "خليك هنا"، و"حنين"، و"العيون السود"، و"بودعك"، وغيرها. وقد كانت وردة تصرّح دائمًا بأن بليغ هو الوحيد الذي استطاع أن يفهم خريطة صوتها، ويترجم إحساسها إلى لحن نابض بالعاطفة والصدق.
تلك الشراكة الإبداعية بين وردة وبليغ لم تكن مجرد تعاون بين فنانين، بل كانت حالة خاصة من التفاهم العاطفي والفني، أعادت صياغة الأغنية العربية في قالب يجمع بين الأصالة والحداثة، وبين العاطفة الجياشة والاحترافية العالية.
إرث فني لا يزول رغم الرحيل
رغم رحيلها في 17 مايو 2012، بعد مسيرة فنية حافلة امتدت لأكثر من خمسة عقود، فإن وردة الجزائرية لا تزال حاضرة بقوة في ذاكرة الطرب العربي. أغانيها ما زالت تُبثّ على المحطات والإذاعات، وصوتها لا يزال يلامس القلوب ويداعب الحنين.
من بين أبرز أعمالها التي لا تزال حاضرة حتى اليوم: "في يوم وليلة"، "بتونس بيك"، "أكذب عليك"، "حرّمت أحبك"، "لولا الملامة"، و"وحشتوني"، وهي أغنيات تجاوزت حدود الزمان والمكان، وأصبحت جزءًا من التراث الغنائي العربي.
صوت المرأة القوية
لم تكن وردة فقط صوتًا نسائيًا يغني للحب، بل كانت نموذجًا للمرأة القوية المستقلة، التي تعرف قيمتها ولا تقبل التنازل عن كرامتها.
وعبّرت في أغانيها عن مشاعر المرأة، ولكن من موقع الكبرياء لا الخضوع. وحين بكت، كانت تبكي من موقع القوة لا الضعف، وهو ما جعلها قريبة من النساء والرجال على السواء.
إقرأ أيضاً:
قبلة راغب علامة وسقوط السقف.. لحظات لا تُنسى من حفلات صيف 2025
رزان مغربي بعد إصابتها بارتجاع في المخ: "الحمد لله.. بدأت أتعافى"
الرابط المختصر
آخبار تهمك
تعرف على أسعار الفراخ البيضاء والبلدى اليوم الأحد 25 يناير
25 يناير 2026 05:00 ص
ارتفاع جديد في كافة الأعيرة.. أسعار الذهب فى مصر اليوم الأحد 25 يناير
25 يناير 2026 04:00 ص
مطار مرسى علم الدولي يستقبل 32 رحلة أوروبية اليوم الأحد
25 يناير 2026 03:00 ص
تعرف على أسعار الفراخ البيضاء والبلدي اليوم السبت 24 يناير
24 يناير 2026 04:00 ص
سعر الذهب يصل لرقم قياسي اليوم ويختم علي سعر غير مسبوق عالميًا
24 يناير 2026 02:30 ص
تحليل: الأسواق العالمية تبحث عن إشارات حاسمة في ظل خليط من محفزات متباينة
23 يناير 2026 02:43 م
الأكثر قراءة
-
الدكتورة أميمة منير جادو تكتب: رثاء الأم في الشعر العامي، سامح هريدي نموذجا
-
البروفيسور غانم كشواني يكتب: نعيم الوعي ونعيم الجهل
-
رابط نتيجة الصف الثاني الثانوي في الجيزة عبر بوابة التعليم الاساسي
-
رابط نتيجة الصف الثاني الثانوي في مطروح عبر بوابة التعليم الاساسي
-
مواعيد مباريات اليوم الأحد 25 يناير 2026 والقنوات الناقلة
-
بث مباشر مباراة الزمالك والمصري البورسعيدي في كأس الكونفدرالية الإفريقية
-
شوبير: كارتيرون أصبح حرًا وجمهور الزمالك يرحب بعودته لتولي القيادة الفنية
-
تشكيل المصري المتوقع أمام الزمالك في الكونفدرالية الإفريقية
-
موعد مباراة مصر والجزائر في الدور الرئيسي لأمم أفريقيا لليد
-
التشكيل المتوقع لمباراة أرسنال ومانشستر يونايتد في الدوري الإنجليزي
أكثر الكلمات انتشاراً