بعد تعرضه لحادث طعن.. وزير الأوقاف يطمئن على الشيخ ممدوح محمود حسين
الخميس، 14 أغسطس 2025 01:42 م
الدكتور أسامة الأزهري
السيد الطنطاوي
أجرى الدكتور أسامة الأزهري وزير الأوقاف، اتصالًا هاتفيًا بفضيلة الشيخ ممدوح محمود حسين، الإمام بمديرية أوقاف قنا، للاطمئنان على صحته بعد تعرضه لحادث طعن، حيث أكد له متابعته لحالته أولًا بأول، ووجه بسرعة توفير الرعاية الطبية اللازمة له حتى تماثله للشفاء التام، متمنيًا له الصحة والسلامة.
كما شدد وزير الأوقاف على تقدير الوزارة لجهود الأئمة في أداء رسالتهم الدعوية، مؤكدًا أن سلامتهم وأمنهم أولوية قصوى، وموجهًا باتخاذ جميع الإجراءات الداعمة لحمايتهم أثناء قيامهم بواجبهم في خدمة بيوت الله ونشر القيم السمحة.
خطبة الجمعة
إعلاءُ قيمةِ السعيِ والعملِ
من جهة أخرى، حددت وزارة الأوقاف موضوع خطبة الجمعة غدا 15 أغسطس 2025م عن إعلاء قيمة السعي والعمل.
نص الخطبة
الحمدُ للهِ الذي أمرَ بالسعيِ والعملِ، وجعلَهُ طريقًا للعزِّ والأملِ، ونهى عنِ البطالةِ والكسلِ، وأمرَ بالتوكّلِ المقرونِ بالأخذِ بالأسبابِ، فقالَ في مُحكمِ الكتابِ: {فَامشُوا فِي مَنَاكِبِهَا وَكُلُواْ مِن رِّزقِهِ وَإِلَيْهِ النُّشُورُ}، وأشهدُ ألّا إلهَ إلا اللهُ وحدَه لا شريكَ له، وأشهدُ أنّ سيدَنا محمدًا عبدُه ورسولُه، خيرُ من سعى، وأكرمُ منِ اكتسبَ، وأعفُّ منْ طلبَ، اللهمَّ صلِّ وسلِّمْ وبارِكْ عليه، وعلى آلِه وصحبِه أُولي العزمِ والهممِ، أمّا بعدُ:
فإنَّ الإسلامَ دينُ الجدِّ والاجتهادِ، لا دينُ الكسلِ والركودِ، هو دينُ السعيِ المبرورِ، لا التّواكّلِ المذمومِ والمردودِ، فليسَ العملُ في شرعِ اللهِ مجردَ سعيٍ دنيويٍّ، بل هو عبادةٌ يبتغي بها العبدُ وجهَ اللهِ، ووسيلةٌ للعفةِ والكفافِ، وسبيلٌ للكرامةِ والشرفِ، قال تعالى: {وَقُلِ ٱعمَلُواْ فَسَيَرَى اللهُ عَمَلَكُمْ وَرَسُولُهُۥ وَٱلمُؤْمِنُونَ}.
عبادَ الله تأمَّلوا، لقد سوّى النبيُّ ﷺ بينَ السعيِ على العيالِ وبينَ الجهادِ في سُبُلِ المعالِي، فقد مرَّ رجلٌ على النبيّ ﷺ، فرأى الصحابةُ جلدَهُ ونشاطَهُ، فقالوا: يا رسولَ اللهِ، لو كانَ هذا في سبيلِ الله؟ فقالَ ﷺ: «إنْ كانَ خرجَ يسْعَى على ولدِهِ صِغارًا فهُوَ في سبيلِ اللهِ، وإنْ كَانَ خرجَ يسْعى على أبويْه شيخيْن كبيريْن فهوَ في سبيلِ اللهِ، وإنْ كانَ يسعَى على نفسِهِ يعفُّها فهوَ في سبيلِ اللهِ».
أيُّها المسلمون، علّموا أولادَكُم أنَّ العملَ بابٌ من أبوابِ العزَّة، وركنٌ من أركانِ الكرامةِ، ووسيلةٌ لبناءِ الذاتِ، وتحقيقِ الاستقلالِ عن الخَلقِ والارتباطِ بالخالقِ وحدَهُ، فقد ربَّى النبيُّ ﷺ أصحابَهُ على ذلك، فعن أنسٍ رضي اللهُ عنهُ أنّ رجلًا جاءَ يسألهُ، فأرشدَهُ إلى بيعِ ما يملكُ؛ ليبدأَ الكسبَ، وقال له: «اشترِ طعامًا لأهلِكَ، وقدومًا فاحتطِبْ، ولا أراكَ خمسة عشرَ يومًا»، ففعلَ، وجنى عشرةَ دراهمَ، واشترى بثمنِها طعامًا وثوبًا، فقال له النبيُّ ﷺ: «هذا خيرٌ لكَ من أن تجيءَ يومَ القيامةِ والمسألةُ في وجهِك نُكتةٌ، لا تصلحُ إلا لذي فقرٍ مدقعٍ، أو غرمٍ مفظع، أو دمٍ موجعٍ»، تأملوا أيُّها الكرامُ هذا التوجيهَ النبويَّ العظيمَ، كيفَ يجعلُ العملَ الحرَّ الكريمَ أفضلَ من ذلِّ السؤالِ؛ ليغرسَ في النفوسِ معنى التوكلِ الصادقِ الذي لا ينفي بذلَ الجهد، ولا يُسقطُ عن المرءِ التكليفَ بالسعيِ.
أيها المكرَّم، إن المسلمَ مأمورٌ أن يأخذَ بالأسبابِ، ويجتهدَ في تحصيلِ المعاشِ بالحلالِ، وأن يُحسنَ النيةَ في كلِّ عملٍ، فيتحول سعيُهُ إلى عبادةٍ، ويصيرُ كسبُهُ في موازينِ الحسناتِ، وفي ذلك هذا البيانُ النبويُّ البديعُ ﷺ: «ما أكلَ أحدٌ طعامًا قطُّ خيرًا من أن يأكلَ من عملِ يدِهِ، وإنَّ نبيَّ اللهِ داودَ عليه السلامُ كانَ يأكلُ من عملِ يدِهِ».
فيا من تطلبونَ المجدَ وتبتغونَ الكرامةَ: اعلموا أنَّ الرزقَ لا يُنالُ بالأماني، ولا تُنالُ الرفعةُ بالتمنّي، ولكن بالسعيِ والبذلِ، والعملِ والمثابرةِ، فقد قالَ سبحانَهُ: {وَأَن لَّيسَ لِلإِنسَٰنِ إِلَّا مَا سَعَىٰ * وَأَنَّ سَعيَهُۥ سَوْفَ يُرَىٰ * ثُمَّ يُجزَىٰهُ ٱلجَزَآءَ ٱلأَوْفَىٰ}.
ويا أبناءَ مصرَ جِدُّوا؛ فإنَّ نهضةَ الأممِ لا تكونُ بالأحلامِ، بل بالأعمالِ، ولا تقومُ بالأماني، بل بالتضحيةِ والبذلِ والإتقانِ، والوطنُ لا يرتقي إلا إذا قدَّر أبناؤُهُ قيمةَ العملِ، واحترموا الحِرَفَ والمِهَنَ، وشجعوا شبابَهُم على الإنتاجِ والابتكارِ، وزرعوا فيهم أنَّ اليدَ العاملةَ أحبُّ إلى اللهِ من اليدِ المتسوّلةِ، وأنَّ الساعيَ في كسبِ رزقِه بعزٍّ خيرٌ من المتكئِ على الأعذارِ والتبريرِ!
أنسيتُمْ أيُّها الكرامُ أنَّ حضارةَ الإسلامِ المجيدةَ قامتْ على أكتافِ العُلماءِ والعمّالِ، والفلاحينَ والصناعِ، والتجارِ والمفكرينَ، فأشرقتْ في السماءِ، وامتدَّتْ في الأرضِ، وما كانَ ذلكَ إلا لأنهم جمعوا بينَ الدينِ والدُّنيا، بينَ العبادةِ والعملِ، بينَ العلمِ والإنتاجِ.
الرابط المختصر
آخبار تهمك
بالأسماء.. تكليف 15 قيادة جديدة لرئاسة شركات مياه الشرب والصرف الصحي بالمحافظات
11 أكتوبر 2026 06:44 م
البنك المركزي: التضخم الأساسي في مصر يتراجع إلى 14.1% خلال سبتمبر
11 أكتوبر 2026 03:39 م
الأكثر قراءة
-
رحلتها الأخيرة لم تكتمل.. تفاصيل وفاة عزة رمزي ضحية هجوم مطار الملك خالد الدولي بالرياض
-
هشام عياد يكتب: السعودية في عين الرمح
-
آية رفعت تكتب: من طبقك إلى عقلك.. كيف يؤثر الغذاء في صحتنا النفسية؟
-
شقق الإسكان الاجتماعي بنظام الإيجار.. موعد انتهاء الحجز والأوراق المطلوبة
-
قبل القمة 133 بين الزمالك والأهلي.. (كلاسيكو مصر) خلال 78 عاماً .. أرقام الحاضر وحقائق الماضي
-
زيزو على القمة.. اشتعال المنافسة على لقب هداف الدوري المصري بعد 7 جولات
-
إيراولا يفتح النار على الحكم بعد خسارة ليفربول أمام مانشستر سيتي
-
الأهلي يهزم الزمالك بثنائية نظيفة في القمة 133 ويعتلي صدارة الدوري
-
تفاصيل طرد إبراهيم صلاح مدرب الزمالك
-
ماريسكا بعد الفوز على ليفربول: عدلنا أخطاء الشوط الأول وحوّلنا الضغوط إلى دافع للانتصار
-
منصف بقرار يضرب الزمالك في أول قمة له مع الأهلي ويكتب بداية مميزة
-
زيزو على القمة.. اشتعال المنافسة على لقب هداف الدوري المصري بعد 7 جولات
-
إيراولا يفتح النار على الحكم بعد خسارة ليفربول أمام مانشستر سيتي
-
الأهلي يهزم الزمالك بثنائية نظيفة في القمة 133 ويعتلي صدارة الدوري
-
تفاصيل طرد إبراهيم صلاح مدرب الزمالك
أكثر الكلمات انتشاراً