سودانيون يروون مأساتهم مع أفراد الدعم السريع
السبت، 29 يونيو 2024 08:21 م
سونا (أم دورمان)
الدعم السريع يهين المواطنين السودانيين
تقرير لم يكن بحسبان كثير من مواطني ولاية الخرطوم ومدينة أم درمان بشكل خاص ان تستغرق الحرب أياما أو أشهراً أو قد تمتد لعام أو أكثر فيما لم تكن ظروفهم الحياتية مهيئة لتلك الإحتمالات التي فرضتها الحرب وأصبحت واقعا مريرا في حياتهم اليومية.
قبيل الحرب كانت الظروف الإقتصادية في أسوأ حالاتها فالفقر والجوع ماثل بين كل ثلاثة مواطنين من السكان وفقاً لتقارير ومنظمات إنسانية لتضيف الحرب وأمدها بعداً جديداً للفقر والفاقة.
وجد مواطنو أم درمان في أحيائها المختلفة، حسب تقرير لوكالة أنباء السودان (سونا) أنفسهم بين عشية وضحاها يمسون على انتهاكات مليشيا الدعم السريع وتدوينهم اللامحدود والعشوائي الذي يخلف عشرات بل مئات من القتلى ويصبحون على أوضاع إنسانية مأساوية ولأن ظروفهم لم تسمح بالمغادرة فقد قرروا البقاء رغم تلك الافرازات والمهالك والموت دون ذنب اقترفوه بالقذائف الطائشة والتدوين المتعمد ومع استمرارية الحرب لأربعة عشرة شهراً ظهرت حالات وفيات لمواطنين بالقهر بجانب قتلى التدوين العشوائي.
خلال تفقدها للأوضاع بأم درمان وقفت (وكالة السودان للأنباء) على قصص مأساوية لمواطنين دفعوا الثمن غالياً جراء الحرب التي تشنها قوات التمرد المسنودة اقليميا ودولياّ بالمرتزقة والأجانب.
يروي المواطن حامد ابو حميدة ل"سونا" والألم يعتصر قلبه أنه وفي بداية الحرب خرج كثير من جيرانه في منطقة الحتانة ولكنه ساعتها لم يتمكن من الخروج حيث لم تسعفه ظروفه المادية ففضل البقاء متوكلا على الله ولكن ظل التدوين العشوائي يزداد يوما تلو ٱخر على المنطقة، يقول حامد قررت أن أجد منفذ أو ٱلية للخروج ولكني فشلت أكثر من مرة نعم فشلت كما فشل آلاف المواطنين للظروف المادية.
وأضاف: مع استمرار الوقت إستسلمت للواقع وبدأت ابحث عن رزقي في أسواق كرري حيث أعمل مكنيكي بيد أنه لا توجد فرص دخل إلا قليل.
ويضيف حامد تمر بنا أيام نعيش على وجبة واحدة وهي العدس وأيام أخرى نتناول وجبة صباح ومساء حيث أغلقت المحال التجارية والأسواق قبل أن تعود الحياة بشكلها الحالي في كرري بعد ان فرضت القوات المسلحة سيطرتها على أحياء واسعة فيها.
قال حامد لمحرر "سونا" إن الحياة تظلم علينا يوما تلو ٱخر أنا وأسرتي زادتها تدوينة عشوائية لمليشيا الدعم السريع المتمردة إظلاماً حيث استقرت قذيفة في جسد ابني البالغ من العمر ثمانية عشر ربيعاً ليفارق الحياة قتيلاً في ريعان شبابة وقتها لا أكتمك سراً قد تمنيت الموت بدلا عنه ولكني لم أجد سوى خيبتي. لعل مأساة حامد نموذجا لعشرات ومئات بل ٱلاف الذين قضوا نحبهم في هذه الحرب دون أن يجدوا من يحكون مأساتهم له أو يستمع لشكواهم غير الله وعزائهم أن تحرر القوات المسلحة البلاد من المليشيا وتطهرها من دنسهم مهما كلف الأمر.
بالمقابل وقفت (وكالة السودان للأنباء) على أسوأ وأبشع الإنتهاكات في هذه الحرب والتي تعرضت لها أسر سودانية في منطقة أم بدة دفعت أحد الأسر العفيفة والشريفة الثمن غاليا نظير إعتراضها على إنتهاكات مليشيا التمرد ودخولهم للأسر والبيوت، يروي (ع،ا، ا) من مواطني أم بدة أن مليشيا التمرد دخلت الى بيت أحد جيرانهم وكانت فيه الأسرة بكاملها حيث لم تسعفهم ظروفهم بالمغادرة إلى الولايات.
وذكر: قاموا بتفتيش المنزل فوقف الأب وأبنه معترضين على انتهاك حرمة منزلهم فقامت المليشيا في الحين بقتل الشاب رميا بالرصاص أمام والده وأخواته ووالدته وقاموا بتعصيب والده وتناوبوا على اغتصاب الأسرة وتركوا الأب مقيدا وعادو كرتهم لليوم الثاني متوعدين الأسرة بقتلهم جميعاً إذا حاولو الخروج وقاموا بذات الفعل الفاحش واغتصبوا البنات للمرة الثانية بل الأنكأ كما يقول الراوي ل"سونا" قد جاؤوا بجنود آخرين من المليشيا ، استمرت معاناة الأسرة لأيام وتدخل بعض الجيران وسط خوف وترهيب وقاموا بإخراج الأسرة في اليوم الرابع بعد أن فارق رب الأسرة الحياة مقهوراً ومفجوعاً لما أصابهم وتوجهت الأسرة إلى ولاية نهر النيل بمساعدة الجيران.
انتهاكات مليشيا الدعم السريع المتمردة وجرائمها التي رصدتها ووثقت لها كاميراتهم الشخصية تظل الأسوأ في تاريخ الحروب. ما بين نموذج القصتين يختتم ح، أ حديثه "لسونا" أن الحالة التي تعرضت لها أسرته في فقدان أبنه وفلذة كبده قد باتت غير مستغربة ففي مناطق وأحياء وقرى كثيرة واجهت الأسر السودانية ذات المأساة والمعاناة والقتل والتهجير من قبل المليشيا ما يحتم ضرورة أخذ الحيطة والحذر لما قد يرتكبونه من تصرفات وضرب عشوائي لا يميز بين المواطن والقوات النظامية ويوصي بعدم التحرك أثناء المعارك والهجمات وأصوات الرصاص حتى لا تزداد خسائر وأضرار المواطنين.
بالمقابل يختتم ع، أ حديثه ل"سونا" إن قوات الدعم السريع المتمرّدة ليس لها قيود أو ضوابط فهي ترتكب كافة الجرائم في ان واحد قتل واغتصاب ونهب مما يحتم ضرورة أن يعمل المواطنين والأسر على تفادي التواجد بينهم أو في محيط سيطرتهم حتى لا تنتهك الأسر ويتم اغتصابها ونهبها كما حدث في كثير من المناطق التي دخلتها . إنتهاكات الدعم السريع المتمرّدة باتت أمرا معلوما لكثير من المواطنين فهي تضيف سجلاً أسودا لجرائم الحروب ضد المواطن والوطن.
الرابط المختصر
آخبار تهمك
الحكومة تبدأ وضع خريطة الترويج للاستثمار الأجنبي المباشر
15 يونيو 2026 12:07 م
5 مشروعات دخلت الاختبار.. كيف أصبح مختبر الرقابة المالية بوابة الابتكار المالي في مصر؟
15 يونيو 2026 11:59 ص
باستثمارات 400 مليون دولار.. حسن علام تحصل على ترخيص إنشاء مركز بيانات متطور في مصر
15 يونيو 2026 11:57 ص
محافظ البنك المركزي المصري ونظيره التونسي يبحثان التعاون الاقتصادي والمصرفي
15 يونيو 2026 11:48 ص
تشغيل محطة «سفاجا 2».. خبير يكشف مكاسب مصر اللوجستية ودعم الصعيد
15 يونيو 2026 11:47 ص
اعرف أماكن الوحدات وموعد سحب الكراسات.. طرح 314 شقة جديدة للمواطنين
15 يونيو 2026 09:00 ص
الأكثر قراءة
-
حسني عبد ربه يتنازل عن 600 ألف جنيه دعما للإسماعيلي
-
طلاب «التكنولوجيا الحيوية» بجامعة بدر ينشرون دراسة دولية تحد من الأضرار العصبية للعلاج الكيميائي
-
طلاب أكاديمية المستقبل يبتكرون منصة ذكية لتسهيل المواصلات العامة
-
خاص | 4 رسائل من حسام حسن للاعبي مصر في الليلة الأخيرة قبل مواجهة بلجيكا بكأس العالم
-
طلبة كلية علوم الحاسب الآلي بأكاديمية الشروق يطورون برنامجا ذكيا لتتبع الثغرات الأمنية في المؤسسات وعلاجها
-
مصر تبحث عن إنجاز تاريخي أمام بلجيكا في افتتاح مشوار كأس العالم 2026
-
مواعيد مباريات اليوم الإثنين في كأس العالم 2026 والقنوات الناقلة
-
خاص | 4 رسائل من حسام حسن للاعبي مصر في الليلة الأخيرة قبل مواجهة بلجيكا بكأس العالم
-
أزمة مفاجئة تضرب أوروجواي قبل مواجهة السعودية في كأس العالم
-
حسني عبد ربه يتنازل عن 600 ألف جنيه دعما للإسماعيلي
-
طلاب كلية تكنولوجيا العلوم الصحية بجامعة 6 أكتوبر يصممون نموذج كبد صناعي لدعم العملية التعليمية
-
الحكومة تبدأ وضع خريطة الترويج للاستثمار الأجنبي المباشر
-
5 مشروعات دخلت الاختبار.. كيف أصبح مختبر الرقابة المالية بوابة الابتكار المالي في مصر؟
-
باستثمارات 400 مليون دولار.. حسن علام تحصل على ترخيص إنشاء مركز بيانات متطور في مصر
-
محافظ البنك المركزي المصري ونظيره التونسي يبحثان التعاون الاقتصادي والمصرفي
أكثر الكلمات انتشاراً