الخميس، 01 يناير 2026

05:30 م

وزارة الأوقاف المصرية تدعو إلى أهمية استثمار وإدارة الوقت

الخميس، 01 يناير 2026 03:12 م

وزارة الأوقاف

وزارة الأوقاف

أكدت وزارة الأوقاف المصرية، أن قضية إدارة الوقت، تعد من المحاور المركزية في دراسات علم الاجتماع المعاصر، حيث تُدرس بوصفها ظاهرة ناتجة عن التفاعل بين الفرد والبنى الاجتماعية المحيطة به؛ لذلك يرتبط تنظيم الوقت بطبيعة النظام الاقتصادي والاجتماعي والتقني الذي يعيش فيه الإنسان، مما يجعل الوقت بناءً اجتماعياً يتشكل وفقاً لقيم المجتمع وقوانينه، مشيرة إلى انه منذ الثورة الصناعية حتى  العصر الرقمي، تحول الوقت من إيقاع طبيعي مرتبط بالبيئة، إلى نظام صارم يحكمه منطق الإنتاجية والسرعة، ودعت إلى أهمية استثمارِ الوقتِ والتي يدعونا إليها الإسلام بجعل العمرَ ميدانا للطاعاتِ فنستغلَّ الشبابَ في العلمِ، والقوةَ في العملِ، والفراغَ في الذكرِ، والصحةَ في البرِّ، والليلَ في القيامِ، والنهارَ في السعيِ.

مضيفة أن نجاح الفرد في إدارة حياته المعاصرة، يعتمد بشكل أساسي على قدرته على المواءمة بين إيقاعه الشخصي، والمتطلبات الزمنية للنظام الاجتماعي العام.

ولفتت الأوقاف إلى أن تفسير إدارة الوقت من منظور علم الاجتماع المعاصر، من خلال خمس نظريات سوسيولوجية، توضح كل منها جانباً من جوانب الصراع والتوافق بين زمن الفرد، وزمن المجتمع، وكيف يمكن توظيف هذه الرؤى؛ لتحقيق توازن فعَّال في ظل تعقيدات الحياة المعاصرة.

نظرية التسارع الاجتماعي

وحول تفسير نظرية التسارع الاجتماعي لـ "هارتموت روزا"، تشير النظرية إلى أن الحداثة المتأخرة تتسم بزيادة مستمرة في سرعة العمليات التقنية، والتبدلات الاجتماعية حيث يواجه الأفراد ضغوطاً زمنية ناتجة عن هذا التسارع الذي يفوق قدرة الاستيعاب البشري في كثير من الأحيان.

تطلب إدارة الوقت وفق هذه النظرية ممارسة التباطؤ الإرادي، والبحث عن فترات زمنية تتيح للفرد الاستقرار والتركيز، وتهدف هذه الإدارة الفاعلة للوقت إلى حماية الفرد من الاستنزاف الناتج عن ملاحقة الإيقاع المتسارع للمجتمع والتقنية.

نظرية الحداثة السائلة

على جانب آخر تشير نظرية الحداثة السائلة  لـ "زيجمونت باومان"  إلى  اتِّسام المجتمع المعاصر بالسيولة وعدم الثبات، الأمر الذي أدى  إلى صعوبة التخطيط الزمني بعيد المدى، وبسبب ذلك تعتمد إدارة الوقت أمام تلك السيولة على المرونة العالية، والقدرة على إعادة التنظيم السريع للمهام حيث يتحين الأفراد استغلال الفرص الآنية المتاحة، ويتجنب الجداول الزمنية الجامدة التي قد تتعارض مع التحولات المفاجئة في بنية العلاقات الاجتماعية، مما يجعل الإدارة الفاعلة للوقت عملية تكيف مستمر.

إدارة الوقت عند "ماكس فيبر"

وتعتمد إدارة الوقت في منظور العقلنة عند "ماكس فيبر" على تحويل النشاط الإنساني إلى سلوك منظم يهدف إلى تحقيق أعلى قدر من الكفاءة والإنتاجية، ومن أجل ذلك تخضع ساعات اليوم لحسابات دقيقة، فيتم تقسيم الوقت إلى وحدات وظيفية تخدم أهدافاً محددة تم التخطيط لها سلفاً؛ لذلك تهدف هذه الاستراتيجية إلى تقليل العشوائية، وضمان استغلال الموارد الزمنية بأسلوب رشيد يتوافق مع متطلبات المنظمات الحديثة، والنجاح المهني.

نظرية رأس المال الزمني عند "بيبربورديو"

في هذه النظرية يعامل "بيبربورديو" الوقت كنوع من أنواع رأس المال الذي يمتلكه الفرد، ويسعى لاستثماره، وتركز إدارة الوقت على التوزيع الاستراتيجي للساعات؛ لتحويلها إلى أشكال أخرى من القوة والمكانة، فيقوم الفرد بتخصيص وقته لاكتساب مهارات جديدة (رأس مال ثقافي)، أو لتعزيز شبكة علاقاته (رأس مال اجتماعي)، فمعيار نجاح إدارة الوقت طبقًا لهذا المنظور، هي مدى استهلاك الوقت في تحسين موقع الفرد داخل الحقل الاجتماعي الذي ينتمي إليه.

نظرية التفاعل الرمزي

وتتناول نظرية التفاعل الرمزي إدارة الوقت، كأداة للفصل بين الأدوار الاجتماعية المختلفة التي يؤديها الإنسان حيث تقتضي الإدارة السليمة وضع حدود زمنية واضحة بين وقت التفاعل الرسمي والعمل، وبين وقت الخصوصية والراحة، فيمنع هذا التنظيم تداخل الأدوار الذي قد يُسبِّب تشتتاً في الهوية، ويضمن منح كل نشاط اجتماعي الحيز الزمني الذي يتناسب مع مقتضياته.

واختتمت الأوقاف بأن التحليل السوسيولوجي لإدارة الوقت، يؤكد أن فن إدارة الوقت تتجاوز كونها مهارة فردية؛ لتصبح استجابة منظمة للضغوط البنيوية للمجتمع، فيساعد فهم هذه النظريات في صياغة استراتيجيات توازن بين كفاءة الإنتاج، وحاجة الفرد؛ للاستقرار النفسي والاجتماعي.

اقرأ أيضا:

خطبة الجمعة لوزارة الأوقاف غدا 2 يناير 2026م ـ 13 رجب 1447هـ

خطبة الجمعة القادمة لوزارة الأوقاف 2 يناير 2026م ـ 13 رجب 1447هـ

وزارة الأوقاف تحذر من ظاهرة الغش في الامتحانات

الأزهر يطلق الموسم الرابع من مبادرة ومسابقة "معًا لعودة القيم الإيجابية"

169 ألف دارس بأروقة القرآن الكريم والقراءات بالجامع الأزهر والمحافظات

الإفتاء توضح حكم الصيام في رجب وشعبان

متى حدثت رحلة الإسراء والمعراج؟

حكم الاحتفال بالإسراء والمعراج في شهر رجب

مركز التدريب بدار الإفتاء المصرية ينظم 1073 محاضرة علمية للباحثين والمفتين في 2025

إدارة التوفيق والمصالحات بدار الإفتاء تعالج 1268 حالة نزاع على الميراث في 2025

الأوقاف تبين كيفية استثمار شهر رجب في العبادة

وزارة الأوقاف تبين فضل ومكانة شهر رجب

الإفتاء تبين فضل شهر رجب

خطبة الجمعة لوزارة الأوقاف اليوم 26 ديسمبر 2025م ـ 6 رجب 1447هـ

خطبة الجمعة للدكتور خالد بدير غدا 26 ديسمبر 2025م ـ 6 رجب 1447هـ

خطبة الجمعة القادمة لوزارة الأوقاف 26 ديسمبر 2025م ـ 6 رجب 1447هـ

وزير الأوقاف: الفقيهَ الحق ينفذ ببصيرتِه إلى أحوال الناس وواقعهم ومعايشهم

دار الإفتاء توضح كيفية بر الزوجة بعد وفاتها

دار الإفتاء توضح حكم تكرار الاستعاذة في كل ركعات الصلاة

الرابط المختصر

search