رحمة تحكي مأساتها: أمي وأبويا جابوني من الحرام| خاص
السبت، 03 يناير 2026 09:12 م
رحمة
على مدار 22 عامًا، تعيش رحمة حياة مأساوية قاسية، بلا شهادة ميلاد، ولا بطاقة رقم قومي، ولا أي قيد رسمي يثبت وجودها في سجلات الدولة، رغم أنها وُلدت وعاشت داخل مصر.
وفي تصريحات خاصة لـ«المصري الآن»، فتحت رحمة قلبها لتروي تفاصيل رحلة الألم التي بدأت منذ لحظة ولادتها، وما زالت مستمرة حتى الآن.
قالت رحمة إنها وُلدت في 15 سبتمبر 2003 من زواج عرفي بين والدتها، التي كانت طالبة جامعية آنذاك، ووالدها الذي يعمل منتجًا فنيًا، موضحة أن الحمل قوبل برفض كامل من أسرتها، التي قررت التخلص من الطفلة فور ولادتها خوفًا من “العار”.
وأضافت رحمة: «أمي قالولها تولدني وترميني، والمهم تكمل حياتها، وأبويا رفض يعترف بيا من الأساس، ولا سأل ولا شاف».
وأوضحت أن محاميًا كان شاهدًا على الزواج العرفي رفض تركها تُلقى في الشارع، وتسلمها وهي رضيعة على وعد بتسليمها لأسرته، إلا أن الأمر لم يستمر سوى أيام قليلة، لتبدأ بعدها رحلة تنقلها بين أكثر من بيت.
وتابعت: «لفّيت من بيت لبيت وأنا رضيعة، لحد ما ربنا بعتلي ناس غلابة من سكان الشارع خدوني وربوني».
وقالت رحمة إنها كبرت داخل هذه الأسرة، التي كانت تضم ثلاثة أبناء، وعاشت بينهم كواحدة منهم، دون أن تعرف حقيقتها، إلا أنها كانت تشعر دائمًا باختلاف ما، خاصة مع حرمانها من التعليم بدعوى فقدان شهادة ميلادها.
وأضافت: «كنت بسأل ليه إخواتي بيروحوا المدرسة وأنا لأ، وكان الرد دايمًا إن شهادتي ضاعت».
وأشارت إلى أن والدتها حضرت لرؤيتها بعد أسبوعين فقط من ولادتها، إلا أن الأسرة التي كانت ترعاها اشترطت أن تتسلم الطفلة وتربيها بنفسها، أو تتركها نهائيًا، لتختار الأم الرحيل دون عودة.
وتابعت رحمة: «شافتني ومشيت، ومجتش تاني».
وقالت رحمة إن الصدمة الكبرى في حياتها جاءت عقب تعرضها لحادث سير عند كوبري الساحل، ونقلها إلى مستشفى معهد ناصر، حيث حاولت تحرير محضر لإثبات حقها، لكنها فوجئت بعدم قدرتها على ذلك لعدم امتلاكها أي أوراق رسمية.
وأضافت: «ساعتها حسيت إني ولا حاجة، كأني مش عايشة في الدنيا».
وأوضحت رحمة أنها علمت بحقيقة نسبها كاملة بعد انتقالها للإقامة لدى شقيقة السيدة التي ربتها، لتبدأ بعدها رحلة البحث عن جذورها، مشيرة إلى حصولها على نسخة من قسيمة الطلاق العرفي، وإخطار ولادتها من المستشفى، وصورة بطاقة والدتها، من نجل المحامي الذي كان شاهدًا على الزواج.
وتابعت: «أول مرة أحس إن عندي دليل إني اتولدت بجد».
وقالت رحمة إنها حاولت اللجوء للقضاء لإثبات نسبها، وقدمت شهودًا وأبدت استعدادها لإجراء تحليل DNA، إلا أن الدعوى قوبلت بالرفض لعدم امتلاكها أي إثبات شخصية.
وأضافت بحزن: «قالولي ممكن تكوني بتكدبي، وساعتها حياتي كلها وقفت».
وعن حياتها الاجتماعية، أوضحت رحمة أنها خاضت تجربتي خطوبة انتهتا بالفشل، الأولى بسبب رفض الخطيب لظروفها، والثانية بسبب تعرضها للمعايرة المستمرة.
وتابعت: «كان بيقولي إنتي لقيطة وكفاية إني قبلت بيكي، سبتُه وقررت أواجه المجتمع».
واختتمت رحمة حديثها قائلة: «أنا مش عايزة أمي، ومش مسامحة أبويا، أنا بس عايزة بطاقة أعيش بيها، أشتغل، وأعتمد على نفسي، وأتجوز من غير خوف ولا عار، ومحدش يعايرني بحاجة أنا مليش ذنب فيها».
الرابط المختصر
آخبار تهمك
«نجري علشان بكرة».. الرقابة المالية تدعم دمج الشباب في القطاع المالي غير المصرفي
25 مايو 2026 12:42 م
الفيومي: إنشاء قاعدة بيانات تضم 600 شركة مملوكة للدولة خطوة مهمة للتحول الرقمي
25 مايو 2026 12:16 م
ضوابط جديدة لإعلانات الطرق للحفاظ على جماليات الشوارع والترخيص خلال 60 يومًا
25 مايو 2026 11:52 ص
وزير الاتصالات: دعم جديد لشركات التكنولوجيا في مصر لزيادة التصدير للخارج
25 مايو 2026 11:33 ص
قبل عيد الأضحى.. بدء التشغيل التجريبي لمجزر دراو في أسوان
25 مايو 2026 11:32 ص
الأكثر قراءة
-
طلبة كلية زراعة قناة السويس يبتكرون نظاما ذكيا لمراقبة الحالة الفسيولوجية والبيئية في الماشية
-
"مشاعري وأحاسيسي".. مشروع تخرج لقسم تربية الطفولة بجامعة عين شمس لرعاية الصحة النفسية للطفل
-
حلوى صحية من “شرش اللبن”.. ابتكار من طالبات قسم إدارة الجودة بزراعة عين شمس
-
سم النحل في مواجهة سرطان الثدي.. مشروع بحثي مبتكر لطلاب بايوتكنولوجي في جامعة القاهرة
-
عماد رجب يكتب: التنين الصيني يستيقظ
-
خاص.. بيراميدز يستقر على رحيل إيفرتون دا سيلفا ويبحث عن عرض لتسويقه في الصيف
-
اتحاد الكرة يفرض 10 آلاف جنيه رسومًا لاستخراج رخصة الأندية المحترفة بالموسم الجديد
-
منتخب السعودية يطير إلى أمريكا استعدادا لكأس العالم
-
إسبانيا تعلن قائمة كأس العالم.. غياب تاريخي لريال مدريد ومفاجآت كبرى في تشكيل المونديال
-
محمد عبد المنعم يعود لتشكيل منتخب مصر أمام روسيا
أكثر الكلمات انتشاراً