الثلاثاء، 06 يناير 2026

10:31 م

الكولومبي غوستافو بيترو يرد علي اتهامات ترامب بالاتجار في المخدرات

الإثنين، 05 يناير 2026 07:57 ص

 الكولومبي غوستافو بيترو

الكولومبي غوستافو بيترو

 دخلت العلاقات بين كولومبيا والولايات المتحدة مرحلة جديدة من التوتر، عقب تبادل حاد للتصريحات بين الرئيس الكولومبي غوستافو بيترو ونظيره الأميركي دونالد ترامب، في مواجهة سياسية علنية تجاوزت حدود الخلافات الدبلوماسية التقليدية، لتصل إلى اتهامات شخصية وتهديدات مبطنة بتدخلات أوسع في شؤون المنطقة.

وجاء التصعيد بعدما رفض بيترو، بشكل قاطع، الاتهامات التي أطلقها ترامب ووصمه فيها بتاجر مخدرات، معتبرًا أن هذه التصريحات تمثل تشويهًا متعمدًا للسمعة وتدخلاً غير مقبول في شؤون دولة ذات سيادة.

كولومبيا ترد على اتهامات ترامب

في رد مباشر، استخدم الرئيس الكولومبي منصة “إكس” لنفي ما وُجه إليه من اتهامات، مؤكدًا أن اسمه لا يرد في أي ملف قضائي أو تحقيق مرتبط بالاتجار بالمخدرات، مطالبًا الرئيس الأميركي بالكف عن الإساءة الشخصية، ومشيرًا إلى أن الخطاب المستخدم يعكس مناخًا سياسيًا متوترًا لا يخدم العلاقات الثنائية.

ويعد هذا الرد العلني مؤشرًا واضحًا على مستوى الاحتقان بين الطرفين، خاصة أن الخلافات في السابق كانت تُدار عبر القنوات الدبلوماسية بعيدًا عن التصريحات الإعلامية المباشرة.

ترامب يصعّد ضد كولومبيا

من جهته، واصل ترامب لهجته التصعيدية، ملوحًا بإمكانية تنفيذ عملية في كولومبيا على غرار العملية التي نُفذت في فنزويلا، معتبرًا أن هذا السيناريو “قابل للنقاش”. كما اتهم بيترو بتسهيل تهريب المخدرات إلى الولايات المتحدة، محذرًا من أن بقاءه في السلطة “لن يطول”.

ويرى مراقبون أن هذه التصريحات تمثل تحولًا في الخطاب الأميركي تجاه كولومبيا، التي ظلت لسنوات حليفًا استراتيجيًا لواشنطن في المنطقة.

كولومبيا وترامب بعد فنزويلا

التوتر ازداد بعد انتقاد بيترو الشديد للعمل العسكري الأميركي في فنزويلا، ورفضه لما وصفه بـ”اختطاف الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو”، مؤكدًا أن هذه الخطوة تفتقر لأي أساس قانوني، وتهدد استقرار أمريكا اللاتينية.

هذا الموقف وضع كولومومبيا في صف الدول الرافضة للتدخلات العسكرية الخارجية، وأعاد إلى الأذهان تاريخًا طويلًا من التدخلات الأميركية في شؤون القارة.

ملفات الخلاف بين كولومبيا وترامب

لا يقتصر الخلاف بين الرئيسين على التصريحات الأخيرة، إذ يشمل ملفات أوسع مثل التعرفات الجمركية، حيث انتقدت بوغوتا السياسات التجارية الأميركية، إضافة إلى سياسة الهجرة التي ترفض كولومبيا بعض جوانبها المتعلقة بترحيل المهاجرين.

ومنذ بداية الولاية الثانية لترامب، باتت المواجهة بين الطرفين أكثر انتظامًا، ما يعكس اختلافًا عميقًا في الرؤى حول مستقبل التعاون الإقليمي.

مستقبل العلاقات بين كولومبيا وترامب

في ظل هذا التصعيد، تبدو العلاقات الثنائية أمام اختبار حقيقي، فإما العودة إلى التهدئة عبر القنوات الدبلوماسية، أو الدخول في مرحلة توتر مفتوح قد ينعكس على ملفات الأمن والتجارة والاستقرار الإقليمي.

ويبقى المشهد مفتوحًا على احتمالات عدة، في وقت تحاول فيه كولومبيا تأكيد استقلال قرارها السياسي، مقابل إدارة أميركية تعتمد خطاب الضغط والتصعيد كأداة رئيسية في سياستها الخارجية.

الرابط المختصر

search