الجمعة، 27 فبراير 2026

05:06 ص

باكستان تؤكد أن ضرباتها "رد مناسب" وأفغانستان تتحدث عن سيطرة ميدانية

الجمعة، 27 فبراير 2026 03:22 ص

الحرب بين باكستان و أفغانستان

الحرب بين باكستان و أفغانستان

تتواصل المواجهات العسكرية بين باكستان وأفغانستان في تصعيد جديد يعكس هشاشة الوضع الأمني على الحدود المشتركة بعد إعلان باكستان حربا مفتوحة ضد أفغانستان.

 حيث أعلن وزير الداخلية الباكستاني محسن نقوي أن الضربات التي نفذتها بلاده داخل الأراضي الأفغانية تمثل "ردا مناسبا" على ما وصفه بالعدوان السافر من جانب حركة طالبان الأفغانية، وذلك عقب دوي انفجارات وإطلاق نار في مدينتي كابول وقندهار.

باكستان: رد فوري وفعال على هجمات عبر الحدود

وأكد نقوي أن القوات الباكستانية تعاملت بحزم مع التطورات الأخيرة، مشددا على أن أي استهداف لبلاده سيقابل برد مباشر. وأوضحت وزارة الإعلام الباكستانية أن قوات أفغانية أطلقت النار بشكل غير مبرر على عدة مواقع في إقليم خيبر بختونخوا، ما استدعى تنفيذ عمليات عسكرية مضادة.

وفي السياق ذاته، نفى متحدث باسم رئيس الوزراء شهباز شريف ما تردد عن سيطرة أفغانية على مواقع باكستانية، مؤكدا أن القوات المسلحة لم تفقد أي نقطة عسكرية، وأنها أوقعت خسائر فادحة في صفوف الجيش الأفغاني خلال المواجهات الأخيرة.

 

إقرأ المزيد 

باكستان وأفغانستان.. إعلان "حرب مفتوحة" وغارات دامية وتبادل الاتهامات (فيديو)

باكستان تعلن "حربا مفتوحة" وتنفذ ضربات جوية داخل أفغانستان (فيديو)

 

 

طالبان تعلن عمليات انتقامية واسعة

في المقابل، أعلن المتحدث باسم حكومة طالبان ذبيح الله مجاهد أن عمليات انتقامية واسعة النطاق نُفذت ضد مواقع للجيش الباكستاني في اتجاهي قندهار وهلمند، وذلك عقب الغارات الجوية التي طالت كابول وقندهار وولايات أخرى.

وأكد مسؤولون أفغان أن العمليات العسكرية مستمرة في عدد من الولايات، فيما أفاد مكتب محافظ كونار وسكان محليون بأن الاشتباكات لا تزال دائرة في مناطقهم. كما صرح متحدث حكومي أفغاني بأن القوات الأفغانية تمكنت من السيطرة على أكثر من 15 نقطة عسكرية باكستانية خلال ساعات قليلة، وهو ما نفته إسلام آباد بشكل قاطع.

توتر متجدد رغم الوساطات الإقليمية

ويأتي هذا التصعيد بعد أيام من غارات باكستانية على ولايتي ننكرهار وباكتيا، قالت بعثة الأمم المتحدة في أفغانستان إنها أسفرت عن مقتل 13 مدنيا على الأقل، بينما أعلنت حكومة طالبان أن عدد الضحايا بلغ 18 شخصا، رافضة الرواية الباكستانية التي تحدثت عن مقتل عشرات المسلحين.

وكانت العلاقات بين البلدين قد شهدت تدهورا ملحوظا منذ المعارك التي اندلعت في أكتوبر وأسفرت عن أكثر من 70 قتيلا وأدت إلى إغلاق المعابر الحدودية. ورغم جولات تفاوض أعقبت وقف إطلاق نار بوساطة قطر وتركيا، فإن المساعي الدبلوماسية لم تنجح في تثبيت هدنة دائمة.

كما تدخلت السعودية مؤخرا للتوسط في إطلاق سراح ثلاثة جنود باكستانيين كانت أفغانستان قد أسرتهم، في محاولة لاحتواء التوتر.

وتتهم إسلام آباد كابول بالتقاعس عن كبح جماعات مسلحة تنفذ هجمات داخل باكستان انطلاقا من الأراضي الأفغانية، بينما تنفي حكومة طالبان هذه الاتهامات، ما يبقي الأزمة مفتوحة على مزيد من التصعيد.

الرابط المختصر

search