الجمعة، 27 فبراير 2026

06:23 ص

باكستان وأفغانستان.. إعلان "حرب مفتوحة" وغارات دامية وتبادل الاتهامات (فيديو)

الجمعة، 27 فبراير 2026 03:11 ص

حرب باكستان وافغانستان

حرب باكستان وافغانستان

تشهد الحدود بين باكستان وأفغانستان تصعيدا عسكريا خطيرا، بعدما أعلن وزير الدفاع الباكستاني خواجة آصف اندلاع "حرب مفتوحة" مع الحكومة الأفغانية، في أعقاب تبادل ضربات دامية بين الجانبين، أعادت التوتر إلى واجهة المشهد الإقليمي وأثارت مخاوف من انزلاق الأوضاع إلى صراع واسع.

إعلان رسمي بالتصعيد واتهامات مباشرة لطالبان

وأكد خواجة آصف، في تصريحات عبر منصة إكس، أن صبر إسلام آباد قد نفد، معتبرا أن أفغانستان تحولت إلى منصة لتجميع وتصدير الإرهاب إلى المنطقة. وشدد على أن القوات المسلحة الباكستانية سترد بشكل حاسم على أي استهداف لأراضيها، قائلا إن المرحلة الحالية تمثل انتقالا إلى مواجهة مفتوحة.

واتهم الوزير حركة طالبان بتحويل أفغانستان إلى ساحة نفوذ لقوى إقليمية، مضيفا أن باكستان استضافت ملايين اللاجئين الأفغان لعقود طويلة وكان دورها إيجابيا، لكنها لن تقبل استمرار التهديدات الأمنية عبر الحدود المشتركة.

 

إقرأ المزيد 
باكستان تؤكد أن ضرباتها "رد مناسب" وأفغانستان تتحدث عن سيطرة ميدانية

باكستان تعلن "حربا مفتوحة" وتنفذ ضربات جوية داخل أفغانستان (فيديو)

 

 

غارات جوية وعمليات انتقامية متبادلة

من جهته، أعلن وزير الإعلام الباكستاني عطا الله تارار أن الجيش نفذ ضربات جوية استهدفت مواقع دفاعية تابعة لحركة طالبان في كابول وباكتيا وقندهار، مشيرا إلى تدمير مقار عسكرية ومستودعات ذخيرة وقواعد لوجستية.

وأوضح أن الغارات أسفرت عن مقتل 133 عنصرا من طالبان وإصابة أكثر من 200 آخرين.

في المقابل، أعلن المتحدث باسم حكومة طالبان ذبيح الله مجاهد أن عمليات انتقامية واسعة النطاق نُفذت ضد مواقع للجيش الباكستاني في اتجاهي قندهار وهلمند، عقب الغارات الجوية.

كما أعلنت وزارة الدفاع الأفغانية مقتل 55 جنديا باكستانيا وأسر آخرين خلال هجمات استهدفت 19 موقعا عسكريا على طول خط الحدود، مؤكدة في الوقت ذاته مقتل 8 من عناصر الجيش الأفغاني خلال المواجهات.

جذور الأزمة وفشل الوساطات الدولية

وتأتي هذه التطورات في ظل تدهور مستمر في العلاقات بين البلدين خلال الأشهر الماضية، خاصة بعد معارك اندلعت في أكتوبر وأسفرت عن أكثر من 70 قتيلا من الجانبين وأدت إلى إغلاق المعابر الحدودية.

ورغم عقد جولات تفاوض بعد وقف إطلاق نار بوساطة قطر وتركيا، فإن الجهود الدبلوماسية لم تنجح في التوصل إلى اتفاق دائم.

وتتهم إسلام آباد كابول بعدم التحرك ضد جماعات مسلحة تنطلق من الأراضي الأفغانية لتنفيذ هجمات داخل باكستان، وهو ما تنفيه حكومة طالبان.

وجاءت أحدث الغارات الباكستانية عقب سلسلة تفجيرات انتحارية، من بينها هجوم على مسجد شيعي في باكستان أوقع عشرات القتلى وتبناه تنظيم داعش، إضافة إلى هجوم دام استهدف مطعما في كابول وأعلنت "ولاية خراسان" مسؤوليتها عنه، ما يعكس تعقيد المشهد الأمني في المنطقة.

الرابط المختصر

search