الأربعاء، 07 يناير 2026

07:31 ص

كوبا تعلن مقتل 32 كوبيا خلال "عملية مادورو"

الإثنين، 05 يناير 2026 08:14 ص

كوبا

كوبا

أعلنت الحكومة الكوبية دخول البلاد في حالة حداد وطني، عقب تأكيد مقتل عشرات من مواطنيها خلال الهجوم الأميركي على فنزويلا، الذي انتهى باعتقال الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو، في تطور خطير يعكس تصعيدًا غير مسبوق في المشهد الإقليمي بأمريكا اللاتينية.

الحدث، الذي وصفته هافانا بـ”الاعتداء الإجرامي”، فتح الباب أمام موجة من الإدانات السياسية، وأعاد إلى الواجهة طبيعة التحالف الوثيق بين كوبا وفنزويلا، وحدود التدخل الأميركي في شؤون دول المنطقة.

كوبا تعلن قتلى الهجوم الأميركي

أكدت السلطات الكوبية أن 32 مواطنًا كوبيًا لقوا مصرعهم خلال العمليات العسكرية التي نفذتها القوات الأميركية داخل الأراضي الفنزويلية. وأوضحت أن القتلى ينتمون إلى القوات المسلحة الثورية ووزارة الداخلية، وكانوا يؤدون مهام رسمية في فنزويلا بناءً على تنسيق مباشر مع الجهات النظيرة هناك.

ووفق البيان الرسمي، سقط الجنود خلال مواجهات مباشرة مع القوات المهاجمة أو نتيجة القصف، بعد “مقاومة شرسة” استمرت حتى اللحظات الأخيرة، بحسب توصيف الحكومة الكوبية.

كوبا وفنزويلا: حداد ورسائل سياسية

أعلنت هافانا الحداد الوطني لمدة يومين، في خطوة تحمل دلالات سياسية واضحة، تعكس حجم الخسارة التي تعتبرها الدولة مساسًا مباشرًا بأمنها القومي. وأكدت القيادة الكوبية أن الجنود “أدوا واجبهم بكرامة وبطولة”، معتبرة سقوطهم جزءًا من مواجهة أوسع مع ما وصفته بـ”الإرهاب الإمبريالي”.

الرئيس الكوبي ميغيل دياز كانيل وجّه رسالة مباشرة عبر وسائل التواصل الاجتماعي، أشاد فيها بالمقاتلين الكوبيين، واعتبرهم رمزًا للصمود في مواجهة التدخلات الخارجية، مستخدمًا خطابًا حادًا يعكس توتر العلاقات مع واشنطن.

الهجوم الأميركي وتأكيد ترامب

في واشنطن، أقر الرئيس الأميركي دونالد ترامب بسقوط “عدد كبير” من الكوبيين خلال العملية العسكرية على كراكاس، دون تقديم تفاصيل إضافية، في وقت لم تُخفِ فيه الإدارة الأميركية رغبتها في إعادة رسم المشهد السياسي في فنزويلا.

ويرى مراقبون أن هذا الاعتراف يعكس حجم العملية وتعقيدها، خاصة في ظل وجود قوات أجنبية داعمة للحكومة الفنزويلية، وفي مقدمتها العناصر الكوبية.

جذور تحالف كوبا وفنزويلا

تعود العلاقات الوثيقة بين كوبا وفنزويلا إلى أواخر التسعينيات مع وصول هوغو تشافيز إلى السلطة، حيث تطور التعاون بين البلدين ليشمل الجوانب السياسية والعسكرية والاقتصادية. وفي عام 2002، لعبت كوبا دورًا داعمًا للسلطات الفنزويلية عقب محاولة انقلاب فاشلة، ما رسّخ تحالفًا استراتيجيًا مستمرًا حتى اليوم.

وتُعد فنزويلا المورد الرئيسي للنفط إلى كوبا، في مقابل إرسال الأخيرة كوادر طبية وأمنية، وهو ما جعل العلاقة بين البلدين ذات طابع تبادلي وحيوي.

كوبا بين الأزمة والضغط الأميركي

يأتي هذا التطور في وقت تعيش فيه كوبا واحدة من أصعب أزماتها الاقتصادية منذ عقود، مع نقص حاد في الوقود والعملات الأجنبية، وانقطاعات متكررة للكهرباء، وتراجع حاد في قطاع السياحة. وتتهم هافانا العقوبات الأميركية بأنها العامل الرئيسي وراء تفاقم الأزمة، إلى جانب مشكلات هيكلية مزمنة في الاقتصاد المركزي.

وفي هذا السياق، صعّد ترامب تصريحاته مؤخرًا، معتبرًا أن كوبا “على وشك السقوط”، في إشارة فسّرها مراقبون على أنها ضغط سياسي متزايد لإضعاف التحالف الكوبي–الفنزويلي.

 

إقرأ المزيد 

الكولومبي غوستافو بيترو يرد علي اتهامات ترامب بالاتجار في المخدرات

ترامب يهدد دولًا أخرى بعد فنزويلا، كوبا والدنمارك في المواجهة

نائبة رئيس فنزويلا ديلسي رودريجيز تتسلم صلاحيات الرئيس خلفاً لمادورو

الرابط المختصر

search