الخميس، 08 يناير 2026

02:55 م

ترامب يلوح باستخدام القوة للسيطرة علي غرينلاند

الأربعاء، 07 يناير 2026 11:01 ص

الرئيس الأمريكي دونالد ترامب

الرئيس الأمريكي دونالد ترامب

تتصدر جزيرة غرينلاند مجدداً جدول أعمال السياسة الخارجية الأميركية، بعد تأكيدات رسمية بأن إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب تبحث بجدية سبل السيطرة على الجزيرة الواقعة في القطب الشمالي، من دون استبعاد أي مسار لتحقيق هذا الهدف، بما في ذلك الخيار العسكري. هذا التوجه أعاد إلى الواجهة نقاشاً واسعاً حول توازنات النفوذ الدولي، وحدود استخدام القوة في عالم يشهد تصاعداً في التنافس الجيوسياسي.

غرينلاند والطموح الأميركي المتجدد

أعلن البيت الأبيض، في وقت متأخر من مساء الأربعاء، أن الرئيس ترامب ومستشاريه يناقشون مجموعة من الخيارات التي تتيح للولايات المتحدة الحصول على غرينلاند، مؤكداً أن اللجوء إلى الجيش الأميركي يظل “خياراً مطروحاً دائماً” في إطار هذه المناقشات. وأوضح البيان أن الرئيس يعتبر الاستحواذ على غرينلاند أولوية قصوى للأمن القومي الأميركي، لما تمثله من أهمية استراتيجية في ردع الخصوم داخل منطقة القطب الشمالي.

وتأتي هذه التصريحات في سياق اهتمام أميركي متزايد بالمنطقة القطبية، التي تحولت خلال السنوات الأخيرة إلى ساحة تنافس مفتوح بين القوى الكبرى، في ظل ذوبان الجليد وازدياد فرص الملاحة البحرية واكتشاف الموارد الطبيعية.

غرينلاند والأمن القومي الأميركي

ترى الإدارة الأميركية أن غرينلاند تشكل حلقة محورية في منظومة الدفاع والأمن القومي، نظراً لموقعها الجغرافي القريب من أميركا الشمالية وأوروبا، واحتضانها منشآت عسكرية أميركية قائمة منذ عقود. ويؤكد مسؤولون في واشنطن أن تعزيز السيطرة أو النفوذ في الجزيرة من شأنه تقوية قدرات الردع والمراقبة في القطب الشمالي، حيث تنشط قوى دولية منافسة بشكل متزايد.

وبحسب البيت الأبيض، فإن الرئيس ترامب يتعامل مع الملف باعتباره جزءاً من رؤية أوسع للسياسة الخارجية، تهدف إلى ضمان التفوق الأميركي في المناطق الحساسة استراتيجياً، وعدم ترك فراغ قد تستغله قوى أخرى.

غرينلاند وردود الفعل الأوروبية

في المقابل، قوبلت التصريحات الأميركية بردود أوروبية حادة، شدد فيها قادة أوروبيون على ضرورة احترام مبادئ ميثاق الأمم المتحدة، وفي مقدمتها عدم المساس بسيادة الدول أو استخدام التهديد بالقوة لتحقيق مكاسب سياسية أو إقليمية. واعتبر مسؤولون أوروبيون أن أي حديث عن ضم غرينلاند يتعارض مع القواعد الدولية التي تحكم العلاقات بين الدول.

وأكدت هذه الأطراف أن مستقبل الجزيرة يجب أن يُحدد في إطار القانون الدولي، وبمراعاة إرادة سكانها، بعيداً عن منطق الضغوط أو فرض الأمر الواقع.

غرينلاند بين السياسة والقوة

يعكس الجدل الدائر حول غرينلاند تحولاً أوسع في طبيعة العلاقات الدولية، حيث تتقدم الاعتبارات الجيوسياسية والأمنية على حساب التفاهمات الدبلوماسية التقليدية. وبينما تصر واشنطن على أن جميع الخيارات تبقى على الطاولة، بما فيها الخيار العسكري، يرى مراقبون أن هذا الخطاب قد يزيد من حدة التوتر في القطب الشمالي، ويدفع المنطقة إلى مرحلة جديدة من الاستقطاب الدولي.

إقرأ المزيد 


دون خسائر.. زلزال بقوة 5.2 ريختر يضرب شينجيانج شمال غربي الصين

زلزال بقوة 6.2 درجة يضرب غرب اليابان دون خسائر بشرية

ترامب: الولايات المتحدة الأمريكية هي من تقود فنزويلا

الرابط المختصر

search