باسم عوض الله يكتب: مُحَمَّد ﷺ يُعانق عِيسَى عليه السلام بِميلاده المَجيد
الأربعاء، 07 يناير 2026 11:37 ص
باسم عوض الله
الكاتب باسم عوض الله
وإذ بنبراس البشر وسيدهم سيدنا محمد عليه أفضل الصلاة والسلام متأملًا متدبرًا لِخَلق الله عز وجل وكَونِه السحيق، فيتنزَّل عليه مَلِك الملائكة بوحي الله المُقدَّس وبقرآنه الكريم كي يصبح مُرشدًا للكتاب الكبير، لِتَهلّ علينا سيدة السيدات الصابرات متلألئة بسورة حملت اسمها الكريم العظيم القدسي إنها السيدة مريم عليها السلام والأمان والبركة والمحبة والمودة، فيروي لنا بآيات الله جل وعلا أحسن القصص، ويا لها من قصةٍ وعبرةٍ ومنهاجٍ وشمسٍ مضيئة بين الشموس الوضَّاءة؛ إنها شمس سيدنا الحبيب عيسى عليه السلام الذي أتى للبشرية شمسًا للتسامح والمحبة والصبر والمودة.
اليوم نحتفل سويًّا بميلاد سيدنا عيسى عليه السلام المجيد كي نغترف من إناء العِبَر والمواعظ، فمسيرة المسيح عليه السلام ثريَّة بالدُّرر واللآلىء الباقية للبشرية منهاجًا للحب المجرد من شَوائب الدُّنيا.
إن الحروف تحتار كي تُكَوِّن كلمات تليق بمقام من أعظم المقامات، فمنذ أن نُفِخ بِرحِم أمه الطاهرة المقدسة والمكرمة عند رب العالمين والقَدَر ينتظره بجهاد عظيم، فعلى أكتافه رسالة فيحاء وبقلبه نضال مهيب.
فكانت خطواته أنوارًا ونبراته بلسمًا ونظراته رحمة، كم جاهد حبيبي سيدنا عيسى عليه السلام من أجل إرساء قواعد السلام والأمان للبشرية، وكم حفر بأنامله المقدسة بصمات غائرة بصخور القلوب كي تلين، وكم صبر واحتسب أمره عند رب السماوات والأرض دون أن تعتريه ذرة ملل أو كلل مقابل الطغيان وبراثن الكفر والشر.
وإذ تهلُّ عليَّ نفحات أعاظم التفسيرات لشيخي الجليل العارف بالله سيدي زين السَّمَّاك رضي الله عنه وأرضاه للآية الكريمة {إِذْ قَالَتِ الْمَلائِكَةُ يَا مَرْيَمُ إِنَّ اللَّهَ يُبَشِّرُكِ بِكَلِمَةٍ مِّنْهُ اسْمُهُ الْمَسِيحُ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ وَجِيهًا فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ وَمِنَ الْمُقَرَّبِينَ (آل عمران:45)}: هذه هي خزائن الأرض والسماء، وقد جاءتنا ببصيص من أنوار المسيح عليه السلام في ذلك اللقاء الحافل بملائكة السماء، التي جاءت لتزفّ إلى مريم عليها السلام بشرى السماء من الله، بأنها سوف تحمل طهارة مختارة من الله سبحانه وتعالى.
هكذا كانت البشرى، وكان ذلك هو الميلاد الحقيقي للمسيح عليه السلام، منذ ألقى الله بكلمة منه في روع مريم عليها السلام؛ إنها كلمة كن فيكون.
هذه الكلمة هي ترتيب الله لرسالته فى الأرض من أجل إنارتها بنور الله، فكانت رسالة المسيح عليه السلام إثباتًا لوجود الله، بينما كانت رسالة سيدنا محمد ﷺ هي إثبات التوحيد لله سبحانه وتعالى.
فإذا كان الوجود درجة من الإيمان، فإن التوحيد درجة أرفع من الإيمان، وقد كانت رسالة المسيح عليه السلام في وجود الله القاعدة الحقيقية لرسالة سيدنا محمد ﷺ من أجل معرفة الله.
صدقت يا شيخي الحبيب، وإذ بالأيام تتوالى كل عام ليتبادل أحفاد سيدنا محمد وسيدنا عيسى عليهما الصلاة والسلام، التهاني والتبريكات بأعياد ميلاد أجدادهم الأطهار صلوات الله وسلامه عليهم أجمعين، كي نبقى رافعين لراياتهم عَليًّا بالحق والعدل والرحمة، وكي تستمر دعواهم منيرة مستنيرة ناثرة لبذور الخير والعطاء والاتحاد والتكاتف بأرض الإنسانية.
فكل عام ونحن بالمحبة نتعانق أخوة في الله سبحانه وتعالى وفي الإنسانية وفي الوطن وفي الحياة.
الرابط المختصر
آخبار تهمك
تعرف على أسعار الفراخ البيضاء والبلدي اليوم الجمعة 9 يناير
09 يناير 2026 04:00 ص
أسعار غسالات الأطباق 2026 في مصر
08 يناير 2026 01:37 م
أسعار أجهزة الميكروويف في مصر لعام 2026
08 يناير 2026 01:30 م
أسعار التكييفات 2026 في مصر حسب النوع والقدرة التكييف
08 يناير 2026 01:21 م
تراجع أسعار الذهب في مصر اليوم عيار 21 يخسر 30 جنيها
08 يناير 2026 12:46 م
أسعار الفراخ البيضاء والبلدى اليوم الخميس 8 يناير
08 يناير 2026 03:07 ص
الأكثر قراءة
-
علاء ثابت مسلم يكتب: هل تنجح رئاسة المعاهد القومية في إنصاف المدارس المنهكة؟
-
باسم عوض الله يكتب: مُحَمَّد ﷺ يُعانق عِيسَى عليه السلام بِميلاده المَجيد
-
مهاتير محمد الطبيب الذي أعاد رسم ملامح ماليزيا
-
رد صادم من قديروف على طلب زيلينسكي باختطافه
-
خطبة الجمعة القادمة لوزارة الأوقاف 9 يناير 2026م ـ 20 رجب 1447هـ
أكثر الكلمات انتشاراً