الأحد، 11 يناير 2026

11:21 م

محمد رسلان يكتب: دولة التلاوة حالة روحانية يتابعها الملايين

الأحد، 11 يناير 2026 11:02 ص

محمد رسلان

محمد رسلان

أثبت برنامج دولة التلاوة أن الجمهور على حق فى تقييم البرامج الاعلامية وكشف عورة الإعلام الذى يخاطب نفسه على مدار سنوات طوال. 
هذا البرنامج الضخم الذى جذب المشاهدين على مستوى العالم باهتمام بالغ، يروي العطش الوجداني، الذى افتقدناه منذ زمن طويل، جراء البرامج التافهة، والاستقواء ببرامج وافلام البلطجة، وتصدير مفاهيم ماكان ينبغى وجودها داخل المجتمع المصرى الطيب المسالم، وإظهار عدم قيمة العلم والعلماء، وان الثروه والجاه تتحقق من خلال الأعمال غير المشروعة، والتى لاتحتاج علما ولا غيره، من خلال نماذج لم تكن لها وجود فى السابق، وللأسف روج لها الإعلام برسائل هابطة، أثرت بشكل كبير فى سلوكيات المجتمع، وأصبح الجميع يعانى منها.
إلا أن هذا البرنامج الروحانى أعاد الثقة من جديد، وأثبت أن لدينا  اطفالا وشبابا يستحقون البطولة الحقيقية، فى الأخلاق والفضيلة وإعادة تصويب سقطة الإعلام، والاجمل أن اهتمام الجمهور كان ملفتا للنظر، حيث ظهرت المقاهى بمن يجلسون عليها واهتمامهم برؤية ومتابعة البرنامج، والتفاعل مع المتسابقين فى قراءة القرآن، بل وتقييمهم. ولفت نظرى صور لأطفال صفار يجلسون أمام التلفاز ويقرأون القرآن مع المتسابقين بإصوات جميلة،
والاورع أن نجد وزير الأوقاف الدكتور اسامة الأزهرى متواجدا فى لجنة التحكيم مع الأفاضل الذين أضافوا للبرنامج الروح السمحة والقدوة الطيبة، وتشجيع هؤلاء الأبطال على الابداع والاستمرار فى رسالتهم التى أفاقت المجتمع، وازالت غبار الزمن من على العقول، ولمست القلوب فلمعت العيون وبعثت الامل من جديد فى اجيال تربت على الفضيلة والأخلاق، والعودة الى صفات المجتمع المصرى الاصيل من الشهامة والكرم والأخلاق. 
تحية لمقدمة البرنامج المصرية الاصيلة التى استطاعت أن تخطف الانظار بطريقتها المحترمة.
حقيقة فإن البرنامج بالفعل ضخم فى كل شيء، وأصبح الجمال والأدب والاحترام مقياسا للنجاح والاهتمام، وأن الجمهور قادر على الفرز مابين الغث والثمين، رغم حالة الجدل التى تثار كل فتره حول برنامج معين أو رسالة اعلامية تبث على الشاشات أيا كان مقدمها أو القائمون عليها.
هذا البرنامج سيجبر الفضائيات على الانتقاء والتدقيق فيما يبث على شاشتها، وإلا سيكون مصيره الفشل وعزوف الجمهور عنه وينتهى قبل أن يبدأ.
وعلى مقدمى البرامج تحمل مسؤولياتهم فى تصدير رسائل اعلامية هادفة، تجمع ولا تفرق وتنشر الثقة، وتعالج مشاكل المجتمع وتتفاعل مع المواطنين والتعبير عن آلامهم وآمالهم.
تحية لدولة التلاوة وتحية للقائمين عليها وللأبطال براعم وشباب المستقبل.

الرابط المختصر

search