الإثنين، 12 يناير 2026

12:28 م

لماذا طالبنا بإعادة المباراة؟ قصة مواجهة مصر والسنغال في تصفيات كأس العالم 2022

الإثنين، 12 يناير 2026 10:41 ص

مصر والسنغال

مصر والسنغال

في مارس 2022، كانت القارة الأفريقية على أعتاب حسم بطاقات التأهل إلى كأس العالم قطر 2022، حيث تصدرت مواجهة مصر والسنغال المشهد الكروي، بوصفها صراعًا مباشرًا بين منتخبين يملكان تاريخًا حديثًا مليئًا بالتوتر والندية.

بلغ المنتخب المصري، بقيادة نجمه محمد صلاح والمدرب البرتغالي كارلوس كيروش، المرحلة النهائية من التصفيات بعد مشوار قوي، بينما دخل المنتخب السنغالي المواجهة مدافعًا عن لقبه القاري، بعدما تفوق على مصر في نهائي كأس أمم إفريقيا 2021 بركلات الترجيح، ما زاد من حدة الترقب والضغط النفسي.

وبدأت فصول القصة يوم 25 مارس على ستاد القاهرة الدولي، وسط حضور جماهيري كثيف ودعم صاخب للاعبي المنتخب المصري، الذين خاضوا اللقاء بتركيز كبير وحذر تكتيكي واضح.

وجاء هدف المباراة الوحيد عكسيًا من المدافع السنغالي ساليو سيس، ليمنح مصر فوزًا ثمينًا بنتيجة 1-0، وهو انتصار بدا محدودًا في النتيجة، لكنه شكّل أفضلية مهمة قبل مواجهة الإياب الصعبة في داكار.

بداية صادمة في داكار تعيد المواجهة للنقطة صفر

وفي 29 مارس، انتقلت المواجهة إلى ستاد ديامنياديو بالعاصمة السنغالية داكار، حيث كانت الأجواء مشحونة إلى أقصى درجة، وسط جماهير غفيرة صنعت ضغطًا هائلًا منذ اللحظات الأولى.

لم تمر سوى أربع دقائق حتى سجل بولاي ديا هدفًا مبكرًا للسنغال، أعاد به التعادل في مجموع المباراتين، لتتحول المباراة إلى صراع مفتوح، اتسم بالتوتر وضياع الفرص، قبل أن تنتهي بفوز السنغال 1-0، واللجوء إلى الوقت الإضافي ثم ركلات الترجيح.

وخلال ركلات الترجيح، تحولت المباراة من مواجهة رياضية إلى مشهد مثير للجدل، بعدما تعرض لاعبو المنتخب المصري، وعلى رأسهم محمد صلاح، لأشعة ليزر مكثفة استهدفت وجوههم بشكل مباشر.

عشرات النقاط الخضراء غطت وجه صلاح أثناء استعداده لتسديد الركلة الأولى، ليهدرها، قبل أن يتكرر المشهد مع مصطفى محمد وأحمد سيد زيزو، لتنتهي ركلات الترجيح بفوز السنغال 3-1، وحسم بطاقة التأهل إلى المونديال.

أحداث مؤسفة بعد صافرة النهاية

لم تتوقف الأحداث عند حدود الملعب، حيث شهدت الدقائق التي تلت المباراة اقتحام عدد من الجماهير السنغالية لأرضية الملعب، مع إلقاء زجاجات وأشياء مختلفة باتجاه لاعبي المنتخب المصري والجهاز الفني.

كما رُفعت لافتات وُصفت بالمسيئة والعنصرية، في حين كشفت البعثة المصرية عن تعرض حافلة المنتخب للرشق بالحجارة قبل المباراة، وهو ما خلق حالة من التوتر والخوف داخل صفوف اللاعبين.

أثار ما حدث موجة غضب كبيرة داخل مصر، حيث وصف الاتحاد المصري لكرة القدم ما جرى بـ"الهجوم المتعمد"، مؤكدًا أن استخدام الليزر أثّر بشكل مباشر على تركيز اللاعبين، مستندًا إلى تقارير طبية تثبت تأثيره على الرؤية.

وفي 30 مارس، تقدم الاتحاد المصري بشكوى رسمية إلى الاتحادين الأفريقي والدولي، مطالبًا بإعادة المباراة على ملعب محايد، معتبرًا أن ما حدث يمثل خرقًا صريحًا لقواعد اللعب النظيف والسلامة.

قرار فيفا يشعل الجدل بدلًا من إغلاق الملف

في الثاني من مايو 2022، أصدرت لجنة الانضباط في الاتحاد الدولي قرارها، برفض إعادة المباراة، مع توقيع غرامة مالية قدرها 180 ألف دولار سويسري على الاتحاد السنغالي، بسبب الاضطرابات، واستخدام الليزر، وعدم تأمين المباراة بالشكل الكافي.

كما تقرر خوض السنغال مباراة مستقبلية دون جمهور، إلا أن القرار قوبل بانتقادات واسعة في مصر، حيث اعتبره كثيرون غير متناسب مع حجم الأضرار التي لحقت بالمنتخب وخسارته فرصة التأهل لكأس العالم.

ومع مرور السنوات، وحتى عام 2026، لم تُطوَ هذه الصفحة من الذاكرة الجماعية للجماهير المصرية، بل ظلت حاضرة بقوة، خاصة مع اقتراب مواجهة جديدة محتملة بين المنتخبين في كأس أمم أفريقيا 2025 المؤجلة.

وتحوّلت القصة إلى درس دائم حول أهمية اللعب النظيف، وسط استدعاء مستمر للحكام، والتقارير الطبية، وأحداث الليزر، باعتبارها واحدة من أكثر اللحظات إثارة للجدل في تاريخ التصفيات الأفريقية.

اقرأ أيضًا..

موعد مباراة الهلال والنصر في افتتاح الجولة 15 بالدوري السعودي

موعد مباراة ليفربول وبارنزلي بكأس الاتحاد في غياب محمد صلاح

تاريخ مواجهات مصر والسنغال في بطولة كأس الأمم الأفريقية

الرابط المختصر

search