الجمعة، 16 يناير 2026

03:34 م

العراق يرفض استخدام أراضيه عسكريا يستهدف دولاُ أخري

الجمعة، 16 يناير 2026 11:47 ص

العراق يرفض استخدام أراضيه

العراق يرفض استخدام أراضيه

جددت الحكومة العراقية، أمس الخميس، موقفها الحاسم برفض استخدام أراضي البلاد أو أجوائها أو مياهها الإقليمية منطلقا لأي أعمال عسكرية تستهدف أي دولة.

 وتأتي الرسالة لتعكس حرص بغداد على تحييد نفسها عن صراعات المنطقة المتصاعدة. ويأتي هذا الموقف في توقيت بالغ الحساسية، مع تصاعد التوترات الإقليمية وتزايد الحديث عن احتمالات تدخل عسكري أميركي في إيران، على خلفية الاحتجاجات الداخلية وحملة القمع المصاحبة لها.

العراق يرفض التورط في صراعات إقليمية
وفي بيان رسمي، أكد المتحدث باسم القائد العام للقوات المسلحة العراقية، صباح النعمان، أن موقف جمهورية العراق ثابت ومبدئي، ويقوم على عدم السماح باستخدام أراضيه أو أجوائه أو مياهه الإقليمية لأي عمل عسكري يستهدف أي دولة كانت. ويعكس هذا التصريح سعي العراق إلى تجنب تكرار سيناريوهات سابقة جعلت أراضيه ساحة مفتوحة لتصفية الحسابات الإقليمية والدولية، وهو ما دفع بغداد خلال السنوات الأخيرة إلى اعتماد سياسة خارجية تقوم على التوازن والتهدئة.

العراق يرفض التصعيد ويدعو إلى الحوار
وأوضح البيان أن هذا الموقف يأتي في ظل تطورات إقليمية متسارعة وتصعيد متبادل يهدد أمن واستقرار المنطقة بأكملها. وشددت الحكومة العراقية على أهمية ضبط النفس وتغليب لغة الحوار، داعية جميع الأطراف المعنية إلى الابتعاد عن منطق القوة والتهديد، والعمل الجاد على حل الخلافات عبر الوسائل السلمية والدبلوماسية.

العراق يرفض المساس بسيادته
ويحمل الموقف العراقي دلالات سيادية واضحة، إذ تسعى بغداد إلى تأكيد استقلال قرارها الوطني ورفض أي محاولات لجرها إلى مواجهات لا تخدم مصالح الشعب العراقي. كما يعكس هذا التوجه إدراكا رسميا لحساسية الموقع الجغرافي للعراق، الواقع في قلب توازنات معقدة بين قوى إقليمية ودولية متنافسة.

العراق يرفض الحرب ويتمسك بالاستقرار
ويرى مراقبون أن هذا التصريح يندرج ضمن إستراتيجية عراقية أوسع تهدف إلى حماية المكتسبات الأمنية التي تحققت خلال الأعوام الماضية، وتفادي أي تصعيد قد يعيد البلاد إلى دوامة عدم الاستقرار. كما يؤكد أن العراق يسعى إلى لعب دور إيجابي كجسر للحوار لا كساحة للصراع، في وقت تتزايد فيه المخاوف من اتساع رقعة التوتر في المنطقة.

الرابط المختصر

search