الجمعة، 23 يناير 2026

05:05 م

أحمد محارم يكتب: حكاية مجلس السلام العالمى

الجمعة، 23 يناير 2026 03:07 م

أحمد محارم

أحمد محارم

انطلقت فكرة مجلس السلام العالمى من مؤتمر السلام الذى عقد فى مدينة شرم الشيخ فى أكتوبر ٢٠٢٥.

أساسا كان الأمر متعلقا بموضوع غزة، وامكانية تحقيق السلام بعد وقف اطلاق النار ومحاولة انهاء الصراع. 

ربما انفتحت شهية دونالد ترامب بتزايد الصراعات فى مناطق أخرى من العالم معظمها فى منطقة الشرق الاوسط. 

عدم اقتناع ترامب بأهمية الأمم المتحدة جعله يصفها بأنها نادى يجتمع فيه الأصدقاء لاحتساء القهوة وتبادل الاحاديث، ولكنهم لا يفعلون المطلوب، وهو منع الصراعات أو تحقيق السلام.

فكرته الآن ان يكون هذا المجلس الجديد وبالتعاون مع الأمم المتحدة، صورة أخرى من السيطرة على مناطق الصراعات فى العالم. 

أوربا لن يكون لها حضور، حيث أن هناك شعورا لدى قادة أوربا بأن ترامب قد تخلى عن حلف الناتو، ومسألة رغبته فى احتلال أو شراء جزيرة جرين لاند، جعلت هناك مخاوف من التعامل مع أمريكا حاليا أو مستقبلا. 

الدعوة التى وجهها ترامب لقادة ٦٠ دولة بينما الحاضرون أو المشاركون فعليا كان تقريبا نصف العدد فى حدود ٣٠ دولة. 

معظم الدول تحتاج لمزيد من الوقت، لمعرفة تفاصيل هذا المشروع، والذى يحمل امالا عريضة دون وجود أطر أو تفاصيل دقيقة.

فى بداية ولاية ترامب الثانية أعلن نيته عن تقليل التواجد الامريكى فى الشرق الاوسط، حيث كان الاتجاه شرقا لاهتمام بالصراع المستقبلي، والمناظر روسيا والصين وتايوان، 

فجأة ظهرت أهمية التواجد الأمريكى فى المنطقة، خوفا من الحضور الروسى والصيني. 

لايزال الوقت مبكرا للحكم على مدى قدرة هذا المجلس على الاستمرار لأنه يرتبط مباشرة باسم ترامب،

ومهما كانت المخاوف من عدم وضوح كثير من التفاصيل حول آلية التنفيذ أو المهام والصلاحيات، ربما بسبب الاستعجال أو السرعة التى طرح بها المشروع واصرار ترامب على أن يتم إشهاره من خلال منتدى دافوس الاقتصادى العالمى فى سويسرا.

غياب قارة أوربا عن المشاركة ربما أسبابها واضحة، نظرا للطريقة التى تعامل بها ترامب مع قادة أوربا خلال تواجدهم فى دافوس، وأيضاً إصراره على شراء أو احتلال جزيرة جرينلاند.

إلا ان تراجعه فى نهاية الامر قد تفتح الباب لمزيد من الحوار أو النقاش، ومن ثم قد تغير بعض دول أوربا والتى كانت الحليف القوى والمهم لأمريكا. 

نحن نتوقع امكانية انضمام دول أخرى مع الوقت، ونامل أن يأتي هذا المجلس بإنجازات قد عجزت الأمم المتحدة وعجز مجلس الأمن الآن عن تحقيقها لسنوات.

الرابط المختصر

search