الإثنين، 26 يناير 2026

12:40 ص

تحديات النشر في زمن التحولات الكبرى

اتحادات النشر الدولي والعربي والمصري في لقاء استثنائي بمعرض الكتاب

الأحد، 25 يناير 2026 11:02 م

اتحادات النشر الدولي والعربي والمصري

اتحادات النشر الدولي والعربي والمصري

في خطوة تُعد الأولى من نوعها منذ أكثر من عشرين عامًا داخل أروقة معرض القاهرة الدولي للكتاب، اجتمع ممثلو ثلاثة من أكبر اتحادات النشر في العالم – الدولي، والعربي، والمصري – على منصة واحدة، لمناقشة واقع صناعة النشر وما تواجهه من تحديات عميقة في ظل عالم يشهد تغيرات متسارعة على المستويات الاقتصادية والتكنولوجية والثقافية.


جاءت الندوة ضمن محور «تجارب ثقافية» تحت عنوان «تحديات صناعة النشر في العالم»، وشارك فيها كل من غڤانتسا جوباڤا، رئيسة الاتحاد الدولي للناشرين (جورجيا)، ومحمد رشاد، رئيس اتحاد الناشرين العرب، وفريد زهران، رئيس اتحاد الناشرين المصريين، وأدارها الدكتور أحمد السعيد، رئيس مجموعة بيت الحكمة للثقافة.


وفي كلمته الافتتاحية، أكد الدكتور أحمد السعيد أن انعقاد هذه الجلسة يمثل حدثًا استثنائيًا، نظرًا لندرة اجتماع هذه الكيانات الثلاثة في لقاء واحد داخل المعرض، مشيرًا إلى أن الندوة تهدف إلى تجاوز تشخيص الأزمات، والانتقال إلى طرح أسئلة استراتيجية تتعلق بمستقبل صناعة النشر، وموقعها في منظومة اقتصاد المعرفة، في ظل التحولات المرتبطة بالتكنولوجيا، ونماذج الأعمال الجديدة، وحقوق الملكية الفكرية، وحرية النشر، وسلاسل التوزيع.


من جانبه، استعرض محمد رشاد تاريخ اتحاد الناشرين العرب، موضحًا أنه تأسس عام 1962، قبل أن يشهد انطلاقة جديدة منتصف التسعينيات لمواجهة تصاعد القرصنة. وأكد أن صناعة النشر العربية لا تزال تعاني من هشاشة واضحة، نتيجة عوامل متعددة تشمل تراجع القراءة، وتشدد الرقابة، وضعف تطبيق قوانين الملكية الفكرية، مشددًا على أن القرصنة تمثل الخطر الأكبر الذي يهدد استمرار هذه الصناعة.


بدوره، تناول فريد زهران واقع النشر في مصر، مشيرًا إلى أن السوق المصرية تواجه ضغوطًا اقتصادية حادة وارتفاعًا في تكاليف الإنتاج، إلى جانب تحديات عالمية فرضها التحول الرقمي. وأكد أن الاتحاد يعمل على دعم الناشرين في تبني حلول رقمية مبتكرة، وتعزيز التعاون الإقليمي والدولي لحماية حقوق النشر.


وتطرقت المناقشات إلى قضايا قانونية وثقافية شائكة، من بينها حرية النشر، وتحديث التشريعات، وتأثير الذكاء الاصطناعي على مستقبل الكتاب، والعلاقة المتغيرة بين النشر الورقي والإلكتروني. كما أشار زهران إلى اتساع قاعدة القراء، خاصة بين الشباب، مؤكدًا أن الكتاب الورقي لا يزال يحتفظ بمكانته رغم التحولات الرقمية.


واختُتمت الندوة بالتأكيد على أن إنقاذ صناعة النشر بات مسؤولية جماعية، تتطلب شراكة حقيقية بين الاتحادات المهنية والحكومات والمؤسسات الثقافية، تقوم على حماية الملكية الفكرية، وتحديث القوانين، وتوسيع هامش الحرية، وبناء وعي مجتمعي بقيمة الكتاب ودوره في بناء الإنسان والمجتمع.

اقرأ أيضاً.. برومو تشويقي يكشف ملامح صادمة لمسلسل «إفراج» في رمضان 2026

الرابط المختصر

search