الأربعاء، 28 يناير 2026

01:26 ص

معرض الكتاب يحتفي بالفنان حسن فؤاد في ندوة «سيرة فنان مصري»

الثلاثاء، 27 يناير 2026 11:47 م

معرض القاهرة الدولي للكتاب

معرض القاهرة الدولي للكتاب

ضمن الاحتفاء برواد الأدب والفنون، نظم الصالون الثقافي بقاعة «بلازا» في معرض القاهرة الدولي للكتاب ندوة للاحتفاء بالفنان حسن فؤاد، تحت عنوان «حسن فؤاد.. سيرة فنان مصري»، وذلك ضمن محور «مئويات». 


شارك في الندوة كل من المؤرخ والناقد شعبان يوسف، والشاعر محمد بغدادي، وأدارتها الدكتورة عزة كامل.


واستهلت الدكتورة عزة كامل الندوة بتقديم أبرز المحطات في مسيرة حسن فؤاد، مؤكدة أنه فنان تشكيلي رائد في مصر، كما كان كاتبًا وناقدًا وكاتب سيناريو للأفلام السينمائية، ومخرجًا فنيًا.
وقالت كامل إن حسن فؤاد بدأ عمله التشكيلي في شبابه، وتحول إلى رائد في غضون سنوات، وكان ظاهرة في تاريخ الفن والأدب جنبًا إلى جنب مع عمالقة جيله، وكان يتردد عليه عدد من رموز الثقافة والفن، من بينهم لويس جريس وسناء جميل.
وأضافت أن السياسة كانت الوجه الآخر للثقافة والفن في مسيرته، مشيرة إلى اعتقاله عام 1959 لمدة خمس سنوات، حيث واصل الرسم داخل المعتقل. 
وطالبت بضرورة تقديم أعمال مقروءة عن حسن فؤاد لإعادة تقديمه إلى الأجيال الجديدة.
وقال شعبان يوسف إن حسن فؤاد التحق بكلية الفنون الجميلة وتتلمذ على يد عدد من كبار أساتذة الرسم، وكان أقربهم إليه أستاذه عبد السلام الشريف، الذي أصبح لاحقًا دليله إلى عالم الصحافة والكتابة.
وأوضح أنه شارك عام 1947 في هيئة تحرير المجلة التي أصدرتها كلية الفنون الجميلة العليا، والتي أسسها ورأس تحريرها عبد السلام الشريف، وأسهم حسن فؤاد فيها بالكتابة والرسم والإخراج، وكانت تلك المجلة مدخله إلى العمل الصحفي.
وأشار إلى أنه في عام 1949، وهو عام تخرجه، بدأ حياته الفنية عمليًا في الصحافة، متنقلًا بين عدة صحف، وأسهم بموهبته وقدراته في إخراج مجلة «التحرير» عام 1953، التي كانت لسان حال ثورة يوليو. 
كما أسس مجلة «الغد» الثقافية، بمشاركة عدد كبير من الكُتّاب، لكنها للأسف لم تستمر، إذ صدرت في ثلاث فترات: 1953، و1958، و1978.
وأكد شعبان يوسف أن حسن فؤاد كان من المشاركين في إصدار مجلة «صباح الخير» التي أصدرتها مؤسسة «روز اليوسف» عام 1956، وتولى رئاسة تحريرها عام 1971، كما عُيّن عام 1967 مديرًا للمركز القومي للأفلام التسجيلية.
وفي كلمته، أوضح شعبان يوسف أن حسن فؤاد وُلد عام 1926، وتخرج عام 1947، والتقطته الصحافة مبكرًا، فعمل في جريدة «المصري»، وعندما قامت ثورة 23 يوليو 1952 كان في فينسيا، وبعد عودته عمل في مجلة «التحرير»، مؤكدًا أنه كان من مؤيدي الثورة وأحد ضحاياها في الوقت نفسه.
واستعرض انتقاله لاحقًا بين عدد من المؤسسات الصحفية، منها صحيفة «المصري» ثم «روز اليوسف»، حيث عمل مع مجموعة مهمة من تلاميذه، وأسهم في رسم رواية «الأرض» التي كانت تنشر مسلسلة آنذاك.
وأضاف أن فاطمة اليوسف استغرقت سنوات في التفكير في إصدار مجلة أقل تحفظًا من «روز اليوسف»، فجاءت مجلة «صباح الخير»، التي أصدر عددها الأول كل من حسن فؤاد وصلاح جاهين عام 1956، وشهدت منذ عددها الأول حالة فرح واحتفاء.
وأكد أن حسن فؤاد كان الأب الروحي لمجلة «صباح الخير»، وكاتبًا ومترجمًا في الوقت نفسه، مشيرًا إلى تجربة السجن التي تعرض لها عام 1959.
واختتم شعبان يوسف حديثه بالتأكيد على أن حسن فؤاد واحد من أعظم الفنانين والجنود المجهولين، داعيًا إلى إنتاج فيلم عنه، لما له من بصمات خاصة وحضور ثقافي وفكري وأدبي وسياسي مؤثر.
بدوره، قال الشاعر محمد بغدادي إن حسن فؤاد كان حالة خاصة بين الكُتاب والفنانين، وتمتع بقدرة لافتة على اكتشاف المواهب. 
وأضاف أنه كان محظوظًا بلقائه حين كان رئيسًا لتحرير «صباح الخير»، التي ضمت مختلف روافد الإبداع، مشيرًا إلى أن حسن فؤاد فنان استثنائي، رغم أنه بعد خروجه من السجن لم يعد له مكان في المجلة التي أسسها.
وأوضح بغدادي أن حسن فؤاد أحدث انقلابًا في تصميم الصفحات الصحفية، وكان من أوائل من آمنوا بأن الصورة جزء مكمل للنص، مؤكدًا أن الكاريكاتير لديه لم يكن مجرد سخرية، بل أداة للوعي الاجتماعي، وأن الإنسان البسيط وهمومه كانا في صدارة اهتمامه.
كما أشار إلى استلهامه الجداريات، ورفعه لقيمة الصورة، وجمعه بين المتعة البصرية والعمق الفكري، فضلًا عن كونه من أوائل العاملين في مجال الرسوم المتحركة.
وفي ختام الندوة، أكدت الدكتورة عزة كامل ضرورة إصدار مؤلفات جديدة تعيد تقديم تراث حسن فؤاد للأجيال الشابة، فيما شدد شعبان يوسف على أهمية إنتاج فيلم وثائقي يؤرخ لحياة هذا «الجندي المجهول» الذي ترك بصمات لا تُمحى في الفكر والسياسة والفن.
 

اقرأ أيضاً.. منة فضالي تعلن قطع علاقتها بوالدها نهائيًا: لو جراله حاجة هعمل واجبي مش أكتر

الرابط المختصر

search