الثلاثاء، 03 فبراير 2026

12:53 ص

أسباب تسارع موجة البيع بالأسواق العالمية ومتى يتوقف نزيف الذهب والفضة؟

الإثنين، 02 فبراير 2026 09:28 م

بقلم: دانييلا هاثورن كبيرة محللي الأسواق في capital.com

 دانييلا هاثورن كبيرة محللي الأسواق في capital.com

دانييلا هاثورن كبيرة محللي الأسواق في capital.com

تتداول الأسواق بحذر في ظل أجندة اقتصادية مزدحمة، ومع إعادة المستثمرين تقييم توقعاتهم بشأن وتيرة التيسير النقدي عالميًا.

ويعود التراجع الأخير في أسعار المعادن النفيسة ليس فقط إلى الارتفاع المحدود في العوائد الحقيقية، بل أيضًا إلى عوامل تتعلق بالمراكز المالية للمستثمرين في الأسواق. فبعد موجة صعود مطوّلة، شهدت الأسواق تكدسًا في المراكز الشرائية، في وقت أشارت تقارير إلى أن بعض بنوك السبائك والمؤسسات الكبرى كانت تحتفظ بمراكز بيعية كبيرة عند مستويات سعرية مرتفعة. 

ومع توقف الزخم الصعودي، أسهمت هذه العوامل في تعميق الخسائر، مع تفعيل أوامر وقف الخسارة وتراجع الزخم، ما أدى إلى تصحيح حاد تقوده اعتبارات فنية بالدرجة الأولى.

وجاء هذا التصحيح المدفوع بعوامل التموضع في ظل سيولة محدودة وحساسية مرتفعة تجاه العناوين الاقتصادية، ما زاد من حدة التقلبات خلال جلسات التداول. ومن المهم الإشارة إلى أن هذا التراجع لا يعكس بالضرورة تحولًا جوهريًا في النظرة المستقبلية للمعادن النفيسة، بقدر ما يشير إلى إعادة ضبط قصيرة الأجل للتمركزات، في انتظار وضوح أكبر بشأن مسار أسعار الفائدة والعوائد الحقيقية.

أما أسواق الأسهم، فقد سجلت بدورها تراجعًا طفيفًا، متأثرة بارتفاع معدلات الخصم ونبرة الحذر في رسائل البنوك المركزية. وكما هو الحال في أسواق المعادن، فإن التمركزات المبالغ فيها وارتفاع التقييمات جعلا الأسهم أكثر عرضة لحركات تصحيحية، لا سيما في القطاعات الحساسة لأسعار الفائدة. ويبدو أن هذه التحركات تعكس عمليات تقليص للمخاطر وجني أرباح قبيل محطات سياسية ونقدية مهمة، أكثر من كونها إشارة إلى تدهور في توقعات النمو.

وبالنظر إلى المرحلة المقبلة، تبقى الأسواق عرضة لمزيد من التقلبات في حال استمر تفكيك التمركزات الحالية. وستكون رسائل البنوك المركزية، وحركة عوائد السندات، ومستويات السيولة عوامل حاسمة في تحديد ما إذا كانت التراجعات الأخيرة ستتطور إلى تصحيحات أعمق، أم ستستقر ضمن مرحلة من التماسك وإعادة التوازن.

الرابط المختصر

search