الأسواق المالية تدخل مرحلة التصحيح مع انخفاض أسعار المعادن الثمينة واستقرار الدولار
الثلاثاء، 03 فبراير 2026 05:53 م
بقلم: دانييلا هاثورن كبيرة محللي الأسواق في capital.com
دانييلا هاثورن كبيرة محللي الأسواق في capital.com
شهدت الأسواق خلال الأيام القليلة الماضية حالة من الازدحام والتقلبات المتسارعة، ما دفع المستثمرين إلى التداول بحذر، إذ تركت حدة التحركات الأخيرة المعنويات في حالة من الهشاشة النسبية.
وقد كانت المعادن الثمينة في مقدمة ما يشهده السوق من ضغوط حادة، مع تراجع أسعار الذهب والفضة بنسبة 21% و41% على التوالي خلال ثلاث جلسات فقط، مدفوعة بالأساس بعوامل مرتبطة بتمركزات المتداولين. فبعد موجة صعود ممتدة، كان المشاركون في السوق قد راكموا مراكز شرائية مزدحمة، في حين أشارت التقارير إلى أن بعض البنوك المتعاملة والمؤسسات الاستثمارية قد بنت مراكز بيعية كبيرة عند مستويات سعرية مرتفعة. ومع تباطؤ الأسعار، ساهمت هذه التمركزات في تضخيم الهبوط، حيث تم تفعيل أوامر إيقاف الخسائر وتراجع الزخم، ما أدى إلى تصحيح حاد تقوده العوامل الفنية بالدرجة الأولى.
وجاء هذا التصحيح المدفوع بالتمركزات في سياق من ضعف السيولة وارتفاع الحساسية للبيانات والتطورات الاقتصادية الكلية، وهو ما ضاعف من التقلبات اللحظية خلال الجلسات. وعلى نحو مهم، يبدو هذا الهبوط أقل ارتباطًا بتغير جوهري في الأساسيات المتعلقة بالمعادن الثمينة، وأكثر صلة بـإعادة ضبط قصيرة الأجل في المراكز، بينما تترقب الأسواق إشارات أوضح بشأن مسار أسعار الفائدة والعوائد الحقيقية.
الذهب
كان التصحيح في أسعار الذهب حادًا بكل المقاييس، وإن لم يكن مفاجئًا. فقد بدأت عدة مؤشرات بإطلاق إشارات تحذيرية عند المستويات المفرطة من التشبع الشرائي التي ظهرت مع تمدد السعر في موجة صعود استمرت 7 جلسات متتالية من 4,600 إلى 5,600 خلال الأسبوع السابق.
وقد ارتفع مؤشر القوة النسبية RSI إلى مستويات أعلى بكثير من تلك التي شهدها في الربع الأخير من عام 2025 عندما كان الزخم الصعودي قد دخل بالفعل منطقة الارتفاع المفرط قبل تعرضه لتصحيح. أما هذه المرة، فجاء التصحيح أعمق من السابق، والسؤال الآن هو ما إذا كان هذا الهبوط كافيًا لـإعادة ضبط شهية الشراء، أم أن هناك مجالًا لمزيد من التراجع.
وفي الوقت الحالي، يشكّل مستوى 4,400 قاع التصحيح، ما يجعله مستوى الدعم الرئيسي الواجب مراقبته في حال استمرارالتراجع. وقبل الوصول إليه، قد يشكّل مستوى 4,658 الذي مثّل إغلاق جلسة الاثنين والقاع اليومي لجلستي الثلاثاء ,اختبارًا مهمًا لقياس قوة الزخم البيعي، إذ إن كسر هذا المستوى قد يُقنع المتداولين بأن المزيد من الهبوط ما يزال مرجحًا.
وعلى الجانب الآخر، فإن العودة فوق مستوى 5,000 قد تكون إشارة محورية لتأكيد استئناف الاتجاه الصعودي
الفضة
على عكس الذهب، واجهت الفضة بعض المقاومة خلال الاتجاه الصاعد قبل حدوث التراجع، حيث أظهرت عدة شموع يومية ازديادًا في الضغوط البيعية. وبما أن جزءًا من زخم الفضة يأتي من استخدامها في التطبيقات الصناعية، فإنها تميل إلى أن تكون أكثر حساسية للعوامل الاقتصادية مقارنة بالذهب. كما أن سرعة وحدّة الارتفاع الذي شهدته جعلها أكثر عرضة لتصحيح حاد، رغم أن أساسياتها على المدى الطويل لا تزال إيجابية.
وقد ساعد الهبوط من 118 إلى 71 في إعادة ضبط حالة التشبع الشرائي التي تراكمت بعد موجة صعود مضاربية بدأت منذ أواخر عام 2025. ومن المرجح أن يظل الدعم قصير الأجل بين 71 و80، مع وجود إمكانية لحدوث اختراق جديد فوق مستوى 90 كإشارة مهمة على عودة الزخم الصعودي.
وفي المقابل، فإن الهبوط دون 70 قد يعيد إشعال الانحياز الهبوطي مع إعادة السعر التكيف مع أساسياته الحقيقية
الدولار الامريكي
تعرض الدولار لضغوط نتيجة تجدد موجة “بيع الأصول الأمريكية”، مع إعادة تقييم المستثمرين لمخاطر المشهد السياسي الأمريكي مع اقتراب دورة الانتخابات. فقد أثارت المخاوف من سياسات غير متوقعة أو متقلبة، خصوصًا المتعلقة بالتجارة، والسياسة المالية، واستقلالية المؤسسات احتمال عودة التذبذب، الأمرالذي دفع بعض المستثمرين إلى تنويع محافظهم بعيدًا عن الأصول الأمريكية. وتفاقم هذا الضغط مع اتساع الحديث حول احتمال تدخل اليابان لدعم الين، ما دفع زوج USD/JPY إلى انخفاض حاد.
ومع ذلك، استطاع الدولار الاستقرار والارتداد بشكل طفيف خلال الجلسات الأخيرة، مع إعادة تقييم الأسواق لمدى التراجع المتوقع على المدى القريب. وقد ساعدت نبرة أكثر صلابة في عوائد السندات الأمريكية، إلى جانب عودة الطلب على السيولة الدولارية وسط حالة من الحذر في شهية المخاطرة، في تعزيز هذا التعافي. كما أدّى غياب صدمات سياسية جديدة إلى دفع بعض المتداولين إلى تغطية المراكز البيعية، ما سمح للدولار باستعادة جزء من خسائره، رغم بقاء التساؤلات المحيطة بالمخاطر السياسية الأمريكية ورواية “بيع الأصول الأمريكية” على المدى المتوسط دون حل.
ويُظهر الرسم البياني اليومي أن موجة البيع في مؤشر الدولار الأمريكي أصبحت مبالغًا فيها، مع هبوط مؤشر القوة النسبية (RSI) إلى أدنى مستوياته منذ أبريل العام الماضي. ويبدو أن التحيز قصير الأجل يميل إلى الاتجاه الصعودي؛ ومع ذلك، تبرز مستويات مقاومة مهمة إذا تمكن السعر من تجاوز 97.5. أما المنطقة الواقعة بين 98.6 و99.22 فمن المرجح أن تستمر في جذب تداولات مزدوجة الاتجاه، مما قد يضيف ضغطًا هبوطيًا إضافيًا.
الرابط المختصر
آخبار تهمك
تراجع في "بورصة الدواجن".. انخفاض أسعار الفراخ البيضاء واستقرار البيض اليوم
29 مارس 2026 06:00 ص
استقرار "سيد الموقف".. أسعار العملات الأجنبية والعربية في البنوك المصرية اليوم
29 مارس 2026 05:00 ص
بدء تطبيق قرار إغلاق المحلات من التاسعة مساء اليوم السبت و8 فئات مستثناه
28 مارس 2026 12:49 م
أسعار سبائك الذهب في سوق الصاغة اليوم السبت 28 مارس 2026
28 مارس 2026 12:39 م
بنك أوف أمريكا يوافق على دفع 72.5 مليون دولار لتسوية دعوى متعلقة بجرائم جيفري إبستين
28 مارس 2026 12:32 م
وزارة الإسكان وظائف خالية لـ 8 تخصصات «اعرف الشروط وطريقة التقديم»
28 مارس 2026 12:19 م
الأكثر قراءة
-
توقعات الأبراج وحظك اليوم ليوم الأحد 29 مارس 2026
-
تامر حسني يقترح حلولًا مرنة لإنقاذ السينما بعد قرار الغلق المبكر
-
مأساة في الشيخ زايد.. مصرع 3 أشخاص من أسرة واحدة بسبب وجبة سمك
-
دراما تركيا 2026.. تنوع يفرض نفسه من الملحمة التاريخية إلى عمق الحكايات الإنسانية
-
وائل جسار يشعل منطقة الزمالك بحفل جماهيري ويبعث برسالة أمل من قلب القاهرة
-
خطة “إيقاف الماتادور” تعليمات خاصة من حسام حسن لدفاع الفراعنة قبل مباراة إسبانيا
-
الاتحاد السكندري يلاقي السلوم وديا استعدادا لاستئناف منافسات الدوري المصري
-
أحمد صالح يشيد بلاعبي الزمالك رغم الأزمة المالية
-
حقيقة مفاوضات الزمالك مع عبد القادر والقندوسي
-
خالد الغندور: صدام بين الخطيب وياسين منصور بسبب المدير التنفيذي
-
كهرباء البحيرة تعلن فصل التيار عن قرى ومناطق بـ 6 مراكز اليوم الأحد
-
تراجع في "بورصة الدواجن".. انخفاض أسعار الفراخ البيضاء واستقرار البيض اليوم
-
استقرار "سيد الموقف".. أسعار العملات الأجنبية والعربية في البنوك المصرية اليوم
-
هدوء حذر في "سوق الصاغة".. استقرار أسعار الذهب اليوم وسط ترقب عالمي
-
خطة “إيقاف الماتادور” تعليمات خاصة من حسام حسن لدفاع الفراعنة قبل مباراة إسبانيا
أكثر الكلمات انتشاراً