الجمعة، 06 فبراير 2026

04:10 ص

هل توروب سبب تراجع نتائج الأهلي محليًا في الفترة الأخيرة ؟

الجمعة، 06 فبراير 2026 02:03 ص

ييس توروب

ييس توروب

يمر النادي الأهلي بنتائج متفاوتة على الصعيد  المحلي خلال الأسابيع الأخيرة، بعدما فقد الفريق عددًا من النقاط المؤثرة في سباق الدوري المصري الممتاز، الأمر الذي أعاد فتح ملف الجهاز الفني بقيادة المدرب الدنماركي ييس توروب، وطرح تساؤلات مشروعة حول مدى قدرة الفريق على استعادة توازنه في ظل ضغط المنافسة.

وجاء التعادل الأخير أمام البنك الأهلي بهدف لكل فريق، في الجولة السابعة عشرة من المسابقة، ليُضاف إلى سلسلة من التعثرات التي أثرت على موقف الأهلي في جدول الترتيب، وألقت الضوء على الأداء العام للفريق، خاصة مع اقتراب الموسم من مراحله الحاسمة.

بدا الأهلي في مستهل مشواره مع توروب بصورة إيجابية، حيث ظهرت ملامح تنظيم وانضباط تكتيكي، إلا أن هذه المؤشرات لم تستمر طويلًا، إذ دخل الفريق في دوامة من التذبذب، انعكست على النتائج، وأفقدته نقاطًا كان من المفترض أن تُحسم في ظل الفوارق الفنية بينه وبين بعض المنافسين.

هذا التراجع النسبي فتح باب النقاش حول قدرة الجهاز الفني على إدارة المباريات تحت الضغط، خاصة مع تلاحم جدول المنافسات وتعدد البطولات التي يشارك فيها الفريق.

لغة الأرقام لا تُرضي طموح الأهلي 

وبالنظر إلى الأرقام، خاض الأهلي تحت قيادة ييس توروب 20 مباراة في مختلف المسابقات، حقق خلالها 10 انتصارات، مقابل 5 تعادلات و5 هزائم، ليحصد متوسط 1.75 نقطة في اللقاء الواحد. ورغم أن هذه الأرقام قد تبدو مقبولة في سياق عام، إلا أنها لا تتماشى مع طموحات الأهلي المعتادة، ولا مع سجله في مواسم سابقة اعتاد خلالها السيطرة المحلية.

فنيًا، واصل توروب الاعتماد على شكل لعب شبه ثابت، مع تفضيل واضح لطريقة 4-2-3-1، حتى في مباريات تطلبت حلولًا مختلفة أو مغامرة هجومية أكبر. هذا الثبات في النهج جعل الفريق أقل مرونة، وسهّل مهمة بعض المنافسين في إغلاق المساحات والحد من فاعلية الأهلي الهجومية.

كما أثار استمرار الاعتماد على مجموعة محددة من اللاعبين تساؤلات داخل الأوساط الكروية، خاصة في ظل تراجع مردود بعض العناصر، مقابل غياب فرص كافية لأسماء أخرى أظهرت إمكانيات جيدة عند مشاركتها.

ومن أبرز الملفات التي أثارت الجدل، اعتماد الجهاز الفني على أحمد نبيل كوكا في مركز الظهير الأيسر خلال عدد كبير من المباريات، رغم كونه لاعب خط وسط بالأساس. وشارك كوكا في 15 مباراة في هذا المركز، بينما شارك ياسين مرعي في 16 مواجهة، في ظل تراجع أدوار بعض اللاعبين المتخصصين.

وبرر توروب هذا التوجه برغبته في منح الوافد الجديد يوسف بلعمري الوقت الكافي للتأقلم، إضافة إلى قناعته بإمكانيات كوكا مقارنة بمحمد شكري، إلا أن هذه الاختيارات لم تسلم من الانتقادات، خاصة مع ظهور ثغرات دفاعية في بعض اللقاءات.

وعانى الأهلي في عدة مباريات من خلل واضح في التوازن بين الخطوط، لا سيما عند فقدان الكرة، حيث ظهرت مساحات خلف لاعبي الوسط، ما جعل الفريق عرضة لاستقبال أهداف في لحظات مؤثرة. وبرز هذا الأمر بشكل لافت في بعض مواجهات الدوري وكأس الرابطة، التي شهدت نتائج غير متوقعة.

ورغم التتويج بلقب السوبر المصري في بداية الموسم، فإن الإقصاء المبكر من كأس مصر، إلى جانب النتائج السلبية في كأس الرابطة، ألقى بظلاله على حصيلة الموسم حتى الآن.

مرحلة حاسمة تنتظر الأهلي

ومع دخول الموسم مراحله الحاسمة، تبدو الفترة المقبلة اختبارًا حقيقيًا لتجربة ييس توروب، في ظل حاجة الفريق إلى مراجعة بعض القناعات الفنية، وتوسيع دائرة الاختيارات، وإظهار مرونة تكتيكية أكبر، إذا ما أراد الأهلي استعادة استقراره الفني والعودة بقوة إلى سكة الانتصارات.

اقرأ أيضًا..

المستبعدين من قائمة الأهلي لمواجهة شبيبة القبائل 

«توروب» يُعلن قائمة الأهلي استعدادًا لمواجهة شبيبة القبائل

مران الأهلي| ياسر إبراهيم ينتظم في التدريبات الجماعية

الأهلي يغادر إلى الجزائر استعدادا لمواجهة شبيبة

الرابط المختصر

search