الأحد، 08 فبراير 2026

04:10 م

أثناء افتتاح "مارلوج 15"

وزير النقل: توجيهات رئاسية بتحويل مصر إلى مركز إقليمي ودولي للنقل واللوجستيات

الأحد، 08 فبراير 2026 01:58 م

افتتاح مؤتمر مارلوج 15

افتتاح مؤتمر مارلوج 15

افتتح الفريق مهندس كامل الوزير، نائب رئيس مجلس الوزراء للتنمية الصناعية وزير الصناعة والنقل، فعاليات النسخة الخامسة عشرة من المؤتمر الدولي للنقل واللوجستيات (MARLOG 15)، والذي يُعقد تحت شعار «الممرات اللوجستية الذكية والمرنة… بوابة المستقبل للتجارة الخضراء»، بحضور رفيع المستوى من الوزراء والمسؤولين والخبراء الإقليميين والدوليين في مجالات النقل البحري واللوجستيات.

وأكد الوزير، في كلمته خلال الافتتاح، أن فخامة الرئيس عبد الفتاح السيسي وجّه بتحويل مصر إلى مركز إقليمي ودولي للنقل واللوجستيات وتجارة الترانزيت، مشددًا على أن الدولة تولي أولوية قصوى لتطوير منظومة النقل البحري واللوجستيات باعتبارها أحد المحركات الرئيسية للتنمية الاقتصادية.

حضور عربي ودولي رفيع للمؤتمر

وشهدت فعاليات الافتتاح حضور الدكتور نضال مرضي القطامين، وزير النقل الأردني ورئيس الجمعية العامة للأكاديمية العربية للعلوم والتكنولوجيا والنقل البحري في دورتها الحالية، والسيدة مارينا هاجيمنوليس، وزيرة الدولة القبرصية للشحن، والفريق أسامة ربيع، رئيس هيئة قناة السويس، والفريق أحمد خالد، محافظ الإسكندرية، ووليد جمال الدين، رئيس الهيئة العامة للمنطقة الاقتصادية لقناة السويس، والدكتور إسماعيل عبد الغفار، رئيس الأكاديمية العربية للعلوم والتكنولوجيا والنقل البحري، إلى جانب نخبة من خبراء النقل البحري واللوجستيات من مختلف دول العالم.

«مارلوج» منصة دولية لصياغة مستقبل النقل واللوجستيات

وأعرب الفريق مهندس كامل الوزير عن سعادته بالمشاركة في افتتاح المؤتمر، مؤكدًا أن «مارلوج» رسّخ مكانته، على مدار دوراته المتعاقبة، كمنصة دولية رفيعة المستوى لتبادل الخبرات، وطرح الرؤى الاستراتيجية، ومناقشة مستقبل النقل البحري واللوجستيات في ظل التحولات العالمية المتسارعة.

وأشار إلى أن شعار المؤتمر يعكس وعيًا عميقًا بالتحديات التي تواجه سلاسل الإمداد العالمية، ويؤكد أن مستقبل التجارة الدولية بات يرتكز على ممرات لوجستية تتسم بالكفاءة والمرونة والاستدامة، وقادرة على الصمود في مواجهة الأزمات، ومواكبة التحول نحو الاقتصاد الأخضر.

الممرات اللوجستية الذكية ضرورة عالمية

وأوضح الوزير أن السنوات الأخيرة أثبتت الحاجة الماسة إلى ممرات لوجستية ذكية وقادرة على التكيف، تعتمد على التحول الرقمي، وتكامل وسائل النقل، والحلول التكنولوجية الحديثة، بما يضمن استمرارية حركة التجارة، وخفض التكاليف والمخاطر، وتقليل الآثار البيئية السلبية.

7 ممرات لوجستية دولية تنموية متكاملة

وأكد نائب رئيس الوزراء أن وزارة النقل تنفذ رؤية متكاملة للوجستيات وتجارة الترانزيت، تتجسد في التخطيط لإنشاء 7 ممرات لوجستية تنموية دولية متكاملة، هي:

  • ممر العريش / طابا
  • ممر السخنة / الإسكندرية
  • ممر القاهرة / الإسكندرية
  • ممر طنطا / المنصورة / دمياط
  • ممر جرجوب / السلوم
  • ممر القاهرة / أسوان / أبو سمبل
  • ممر سفاجا / قنا / أبو طرطور

وتهدف هذه الممرات إلى الربط بين الموانئ البحرية على البحرين الأحمر والمتوسط، ومحور قناة السويس، والموانئ الجافة، والمناطق اللوجستية، ومناطق الإنتاج الصناعي والزراعي، وشبكات السكك الحديدية والطرق السريعة، بما يحقق التكامل الحقيقي بين مختلف وسائل النقل ويعزز كفاءة سلاسل الإمداد.

نماذج عملية للممرات اللوجستية

واستعرض الوزير عددًا من النماذج، من بينها ممر السخنة – الإسكندرية، الذي يمتد من ميناء السخنة مرورًا بالميناء الجاف والمنطقة اللوجستية بالعاشر من رمضان، وربطه بشبكة السكك الحديدية، وصولًا إلى الميناء الجاف والمنطقة اللوجستية بمدينة السادس من أكتوبر، وانتهاءً بميناء الإسكندرية.

كما أشار إلى ممر العريش – طابا الذي يربط البحر المتوسط بخليج العقبة مرورًا بمناطق الصناعات الثقيلة بوسط سيناء، وممر طنطا – المنصورة – دمياط الذي يخدم مناطق الإنتاج الزراعي والصناعي بوسط الدلتا، ويرتبط بميناء دمياط عبر شبكة السكك الحديدية.

خطة شاملة لتطوير صناعة النقل البحري

وأوضح الفريق مهندس كامل الوزير أن وزارة النقل وضعت خطة متكاملة لتطوير صناعة النقل البحري ضمن «رؤية مصر 2030»، تقوم على ثلاثة محاور رئيسية؛ أولها تطوير الموانئ البحرية من خلال إنشاء أرصفة جديدة بأطوال وأعماق عالمية، وتطوير حواجز الأمواج، وزيادة مساحات الموانئ، وتحديث أسطول القاطرات البحرية.

أما المحور الثاني فيتمثل في تطوير الأسطول البحري المصري ليصل إلى 40 سفينة بحلول عام 2030، مملوكة بالكامل لشركات وزارة النقل، بما يمكنه من نقل نحو 25 مليون طن بضائع سنويًا. ويشمل المحور الثالث إقامة شراكات استراتيجية مع كبرى الشركات العالمية لإدارة وتشغيل محطات الحاويات والخطوط الملاحية، بما يضمن إدراج الموانئ المصرية على شبكات التجارة العالمية وزيادة طاقة تشغيلها وتعظيم تجارة الترانزيت.

33 ميناءً جافًا ومنطقة لوجستية على مستوى الجمهورية

وأشار الوزير إلى أن الوزارة تنفذ حاليًا مخططًا شاملًا لإنشاء 33 ميناءً جافًا ومنطقة لوجستية على مستوى الجمهورية، باعتبارها عنصرًا محوريًا في منظومة الممرات اللوجستية، بما يخدم المناطق الصناعية ويحقق التكامل مع وسائل النقل المختلفة، ويعزز قدرة الدولة على مواجهة الأزمات والاضطرابات العالمية في سلاسل الإمداد.

الاستدامة البيئية في صميم السياسات

وأكد الفريق مهندس كامل الوزير أن الاستدامة البيئية تمثل ركيزة أساسية في سياسات وزارة النقل، من خلال تشجيع النقل متعدد الوسائط، والتوسع في السكك الحديدية والنقل النهري، واستخدام وسائل نقل أقل انبعاثًا، وتطبيق المعايير البيئية الدولية في الموانئ، إلى جانب التوسع في استخدام الطاقة النظيفة ورفع كفاءة استهلاك الطاقة في الأنشطة اللوجستية.

وأشار إلى أن هذا التوجه يتسق مع سياسات المنظمة البحرية الدولية، خاصة ما يتعلق بخفض انبعاثات غازات الاحتباس الحراري، وتعزيز كفاءة الطاقة، ودعم الابتكار والتكنولوجيا النظيفة في قطاع النقل البحري.

إشادة بدور الأكاديمية العربية والتعاون الدولي

وفي ختام كلمته، أشاد الوزير بالدور الريادي الذي تقوم به الأكاديمية العربية للعلوم والتكنولوجيا والنقل البحري في دعم البحث العلمي، وإعداد الكوادر المؤهلة، وتنظيم مؤتمر «مارلوج» باعتباره منصة فاعلة لربط السياسات بالتطبيقات العملية، مثمنًا مشاركة جامعة الدول العربية والمنظمات الإقليمية والدولية والخبراء من مختلف دول العالم، بما يعكس أهمية العمل العربي المشترك وتعزيز التعاون الإقليمي والدولي في مواجهة تحديات قطاع النقل واللوجستيات.

الرابط المختصر

search