الإثنين، 09 فبراير 2026

01:59 م

إيلون ماسك: إفلاس الولايات المتحدة يقترب بسرعة جنونية

الإثنين، 09 فبراير 2026 12:02 م

الملياردير الأمريكي أيلون ماسك

الملياردير الأمريكي أيلون ماسك

أطلق الملياردير الأمريكي إيلون ماسك، الرئيس التنفيذي لشركتي تسلا وسبيس إكس، تحذيرات قوية بشأن مستقبل الاقتصاد الأمريكي، مؤكدا أن الولايات المتحدة تسير بخطى متسارعة نحو انهيار مالي واسع النطاق، إذا لم يتم الاعتماد على الذكاء الاصطناعي والروبوتات لإحداث طفرة حقيقية في معدلات الإنتاجية والنمو الاقتصادي.

وخلال عدد من اللقاءات الإعلامية الأخيرة، وصف ماسك وتيرة تراكم الدين العام الأمريكي بأنها غير مسبوقة، واصفا إياها بأنها تسير بوتيرة جنونية، مشيرا إلى أن الحلول التقليدية لم تعد قادرة على احتواء الأزمة، وأن غياب تدخل تكنولوجي جذري قد يقود البلاد إلى مستقبل يسوده الإفلاس والفشل المالي.

أرقام مقلقة وضغوط متصاعدة على الميزانية

وتستند رؤية ماسك إلى أرقام وصفها بالصادمة، حيث بلغ الدين العام الأمريكي نحو 38.5 تريليون دولار، وهو مستوى تاريخي غير مسبوق. وتكمن خطورة هذا الرقم في تكلفة خدمته، إذ تصل فوائد الدين وحدها إلى نحو تريليون دولار سنويا، متجاوزة ميزانية الإنفاق العسكري الأمريكي، بل ومتخطية الإنفاق على برامج اجتماعية رئيسية مثل ميديكير المخصص لرعاية كبار السن.

ورغم تعهدات سياسية متكررة بزيادة الإنفاق الدفاعي ودعم البرامج الاجتماعية، إلا أن أعباء الفوائد المتزايدة باتت تشكل ضغطا خانقا على الموازنة العامة، وتحد من قدرة الحكومة على توجيه الموارد نحو الاستثمار والتنمية.

الذكاء الاصطناعي كرهان أخير

ويرى ماسك أن الاعتماد الواسع على تقنيات الذكاء الاصطناعي والروبوتات يمثل الرهان الأخير لكسب الوقت وإنقاذ الاقتصاد الأمريكي. وأوضح أن دوره في وزارة كفاءة الحكومة يهدف بالأساس إلى إبطاء وتيرة التدهور المالي، بما يمنح الاقتصاد فرصة لالتقاط الأنفاس حتى تصل هذه التقنيات إلى مرحلة النضج الكامل.

وأكد ماسك أن توسيع استخدام الذكاء الاصطناعي في مختلف القطاعات الإنتاجية هو السبيل الوحيد لتحقيق نمو اقتصادي قادر على استيعاب عبء الديون المتراكمة، مشددا على أنه لا يرى حلا بديلا خارج إطار التكنولوجيا والزمن.

مخاطر محتملة وتحذيرات أوسع

وفي المقابل، لم يتجاهل ماسك المخاطر المحتملة لهذا التحول، محذرا من أن الزيادة السريعة في إنتاج السلع والخدمات قد تؤدي إلى انكماش اقتصادي حاد، إذا لم يواكبها نمو متوازن في العرض النقدي، وهو ما قد يزيد العبء الحقيقي للديون على المدى الطويل.

ورغم ذلك، أشار إلى أن الولايات المتحدة لا تزال تمتلك بعض عناصر القوة، أبرزها مكانة الدولار كعملة احتياط عالمية، وقدرة الاحتياطي الفيدرالي على التدخل بشراء السندات، ما يقلل من احتمالات التعثر الكامل.

ولا تقتصر هذه المخاوف على ماسك وحده، إذ حذرت لجنة الميزانية الفيدرالية من أن استمرار المسار المالي الحالي قد يقود إلى عدة أنواع من الأزمات المالية، معتبرة أن وقوع أزمة شاملة بات شبه حتمي ما لم يتم تصحيح المسار بشكل عاجل، وهو ما يضع الذكاء الاصطناعي في موقع خط الدفاع الأخير عن استقرار أكبر اقتصاد في العالم.

الرابط المختصر

search