الخميس، 19 فبراير 2026

09:32 م

رمضان في موريتانيا: تقاليد وطقوس تجمع بين الروحانية والتراث

الخميس، 19 فبراير 2026 07:44 م

رمضان في موريتانيا

رمضان في موريتانيا

مع حلول شهر رمضان في موريتانيا، تعود الحياة اليومية لتتغير بشكل واضح، حيث تتزايد التحضيرات الرمضانية داخل المنازل والأسواق، بينما تكتسي المساجد والزوايا الروحية أجواء مميزة تعكس عمق التقاليد الموريتانية وارتباط المجتمع بالشهر الفضيل. 

رمضان في موريتانيا: تقاليد وطقوس تجمع بين الروحانية والتراث

ويعتبر رمضان في موريتانيا مناسبة تجمع بين العبادة والروح الاجتماعية، ويشكل فرصة لتجديد الروابط الأسرية والمجتمعية.

 

 

رمضان في موريتانيا

 

الاستعدادات الرمضانية وحلاقة الشعر

قبل أيام من بداية رمضان، تشهد الأسواق حركة نشطة، إذ تقوم الأسر بشراء المؤن الأساسية مثل التمر، الشعير، الحبوب، الزيت والشاي استعدادًا للإفطار والسحور. ويعد من أبرز العادات المميزة ما يُعرف بـ «زغبة رمضان»، وهو تقليد يقوم فيه الصوماليون بحلق شعر رؤوسهم قبل الشهر، ما يرمز إلى الانطلاقة الروحية وتجديد النفس استعدادًا للصيام. 

تتزايد محلات الحلاقة ازدحامًا خلال هذه الفترة، خصوصًا في المدن الكبرى مثل نواكشوط ونواديبو، حيث يحرص الرجال والأطفال على المشاركة في هذا التقليد السنوي.

 

رمضان في موريتانيا

 

الإفطار الجماعي والمائدة التقليدية

تُعتبر موائد الإفطار الجماعية من أبرز مظاهر رمضان في موريتانيا، حيث يجتمع أفراد العائلة والجيران حول مائدة واحدة عند آذان المغرب، في مشهد يعكس التضامن والمحبة. ويبدأ الإفطار عادة بالتمر والماء لكسر الصيام، قبل الانتقال إلى الوجبة الرئيسية التي تشمل طبق الطاجين التقليدي، الأرز، والخضار، مع خبز محلي يُعرف باسم البرغل أو الكسرة، ويُضاف إلى جانبها السمبوسة المحشوة باللحم أو العدس. 

رمضان في موريتانيا

ويختتم الإفطار بمشروبات دافئة مثل الشاي أو القهوة، التي تُعد جزءًا أساسيًا من ثقافة الضيافة في رمضان.

الروحانية والأنشطة الدينية

تنتظم المساجد طوال الشهر في إقامة صلوات التراويح والجلسات القرآنية، كما تُعقد مجالس العلم والدروس الدينية التي تهدف إلى تعزيز المعرفة الشرعية والجانب الروحي للصائمين. وتستمر هذه الفعاليات طوال الليل، مما يضفي أجواء روحانية مميزة على ليالي رمضان ويعزز شعور الوحدة بين أفراد المجتمع.

إقرأ المزيد 

رمضان في الصومال: عادات وتقاليد تجمع بين العبادة والروح المجتمعية

عودة أجواء وعادات رمضان التقليدية إلى السودان مع بداية الشهر المبارك

رمضان في موريتانيا

 

التكافل الاجتماعي والصدقات

يمثل رمضان في موريتانيا أيضًا فرصة لإحياء قيم العطاء والتكافل الاجتماعي، حيث تنشط مبادرات الصدقات وتوزيع الوجبات على المحتاجين، بما في ذلك السجناء والمناطق النائية. وتعمل الجمعيات الخيرية على ضمان وصول وجبات الإفطار إلى أكبر عدد من الناس، ما يعكس روح التضامن والإنسانية التي يحرص المجتمع على ترسيخها خلال الشهر الكريم.

 

 

رمضان في موريتانيا

رمضان بين التراث والحداثة

على الرغم من التغيرات الاجتماعية والاقتصادية، يحافظ الموريتانيون على تقاليدهم الرمضانية، ويستقبلون الشهر بروح عصرية تحافظ على جوهر التراث. ويظهر ذلك في الجمع بين الطقوس التقليدية والوسائل الحديثة، سواء في تحضير الطعام أو متابعة مواعيد الصلاة. 

رمضان في موريتانيا

رمضان في موريتانيا ليس مجرد صيام عن الطعام والشراب، بل مناسبة لتعزيز الروابط الاجتماعية، وإحياء التراث، وتجديد الروح وسط احتفال جماعي يجمع بين الأصالة والمعاصرة.

الرابط المختصر

search