الأحد، 22 فبراير 2026

09:57 م

مصطفى مدبولي: برنامج اقتصادي وطني متكامل يحدد أولويات العمل للسنوات المقبلة

الأحد، 22 فبراير 2026 06:55 م

اجتماع متابعة خطة عمل وزارة التخطيط

اجتماع متابعة خطة عمل وزارة التخطيط

عقد الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، اجتماعًا بمقر الحكومة في العاصمة الإدارية الجديدة، لاستعراض رؤية وزارة التخطيط والتنمية الاقتصادية وخطة عملها خلال الأعوام الثلاثة المقبلة، بحضور نائب رئيس الوزراء للشئون الاقتصادية ووزير التخطيط والتنمية الاقتصادية وعدد من قيادات الوزارة.

وأكد رئيس الوزراء في مستهل الاجتماع أن وزارة التخطيط تضطلع بدور محوري في صياغة التوجه الاقتصادي للدولة، مشيرًا إلى أن المرحلة الماضية شهدت الانتهاء من إعداد «السردية الوطنية للتنمية الشاملة» بمشاركة نخبة من الخبراء، وتم تحديثها لاستيعاب مختلف الرؤى والملاحظات.

وأوضح مدبولي أن الحكومة تبني حاليًا على ما تحقق من إنجازات، بهدف صياغة برنامج اقتصادي وطني متكامل يتضمن تصورًا واضحًا لأولويات العمل خلال السنوات المقبلة، لافتًا إلى أنه سيتم عرض إطار موازني متوسط المدى لمدة ثلاث سنوات على البرلمان، يستند إلى هذا البرنامج، مع ضرورة تسريع وتيرة العمل في الملفات الاقتصادية ذات الأولوية.

رؤية الوزارة: نمو اقتصادي ينعكس على جودة حياة المواطن

من جانبه، استعرض وزير التخطيط والتنمية الاقتصادية ملامح الرؤية المستقبلية للوزارة، مؤكدًا أن خطة العمل ترتكز على توجيهات القيادة السياسية، وتهدف إلى تحقيق تنمية اقتصادية شاملة وتعظيم الإنتاج، وتعزيز موارد الطاقة، وتحقيق الأمن الغذائي، وبناء الإنسان.

وأشار الوزير إلى أن تحسين الوضع الاقتصادي يمثل هدفًا رئيسيًا، مع ضمان انعكاس ذلك بشكل مباشر على جودة حياة المواطنين، من خلال الارتقاء بالخدمات الأساسية، وتوسيع مظلة الحماية الاجتماعية، وتسريع تنفيذ منظومة التأمين الصحي الشامل.

كما شدد على مواصلة تنفيذ وثيقة سياسة ملكية الدولة بخطوات عملية واضحة، وزيادة مشاركة القطاع الخاص في النشاط الاقتصادي، إلى جانب التوسع في قطاعات واعدة مثل تكنولوجيا المعلومات، والمعادن النادرة، والصناعات المرتبطة بها، ودعم الابتكار وتمويل الأبحاث التطبيقية.

أولوية استثمارية لمبادرة "حياة كريمة"

أكد الوزير أن الخطة الاستثمارية للدولة تمنح أولوية قصوى لاستكمال مشروعات المرحلة الأولى من المبادرة الرئاسية «حياة كريمة»، مع إدراج المرحلة الثانية ضمن أولويات الاستثمار العام، بما يضمن تحسين مستوى الخدمات في القرى والمناطق الأكثر احتياجًا.

وأوضح أن محددات الخطة تشمل توجيه الاستثمارات وفق معايير موضوعية، مثل الكثافة السكانية، والفجوات الخدمية، ومؤشرات الفقر، بما يعزز العدالة المكانية في توزيع الإنفاق العام.

حوكمة الاستثمارات العامة وتعزيز كفاءة الإنفاق

وفي إطار تطوير منظومة التخطيط، أشار الوزير إلى اعتماد ضوابط جديدة لحوكمة الاستثمارات العامة، تتضمن مؤشرات مكملة لقياس الأداء، وربطًا متكاملًا بين وزارات التخطيط والمالية والجهات المعنية لضمان كفاءة الصرف، بما يتسق مع موازنة البرامج والأداء.

كما سيتم تنظيم المناقلات عبر منظومة إلكترونية، وعدم البدء في مشروعات جديدة بالقطاعات التي تعتزم الدولة التخارج منها، دعمًا لدور القطاع الخاص، فضلًا عن تطوير معادلة تمويلية تضمن توزيعًا عادلًا للاستثمارات بين المحافظات.

تنمية بشرية وبنية أساسية مستدامة

وتضمنت الرؤية المستقبلية محورًا متكاملًا للتنمية البشرية، يستهدف تحسين جودة التعليم، وتطوير البنية التحتية للمنشآت التعليمية، وتحفيز البحث العلمي والابتكار، إلى جانب توفير تغطية صحية شاملة ورفع كفاءة الخدمات العلاجية.

أما في مجال البنية الأساسية، فتركز الخطة على دعم أمن الطاقة والمياه والغذاء، والتوسع في مشروعات الطاقة المتجددة، وتحلية مياه البحر، ومعالجة مياه الصرف الزراعي، وحماية الشواطئ، وتطوير الموانئ وشبكات النقل الأخضر الذكي، بما يعزز مكانة مصر كمركز لوجستي إقليمي.

تخطيط إقليمي وتحول أخضر وتنمية محلية

أكد الوزير أن التخطيط الإقليمي سيرتكز على تحسين جودة حياة المواطنين بالمحافظات عبر استكمال مشروعات الطرق والكباري والإنارة والبنية الأساسية، مع دعم برامج التنمية العمرانية.

كما يشمل محور التحول الأخضر دعم إدارة المخلفات والطاقة المتجددة، وإنشاء مدافن صحية ومصانع تدوير، فيما يركز محور التنمية الاقتصادية المحلية على تطوير المناطق الصناعية والتكتلات الإنتاجية، خاصة في محافظات الصعيد، ورفع كفاءة المنتجات الحرفية وتعزيز تنافسيتها.

مستهدفات النمو والتشغيل حتى 2030

وفيما يتعلق بمؤشرات الأداء للفترة 2026–2029، تستهدف الخطة تحقيق مسار تصاعدي لمعدل النمو ليصل إلى ما بين 6.5% و7.5% بحلول عام 2030، مع التركيز على نمو مدفوع بالإنتاج والتصدير وقطاعات الاقتصاد الحقيقي.

كما تشمل الخطة إطلاق مبادرات للتشغيل، وتعزيز الحد الأدنى للأجور، وإطلاق مبادرة «التشغيل والتنمية: إنشاء التجمعات المنتجة» لدعم الأنشطة كثيفة العمالة، خاصة في التشييد والبناء والصناعات الزراعية.

وفي إطار دعم ريادة الأعمال، يجري العمل على إنشاء «صندوق مصر لريادة الأعمال» لتوحيد الجهود في دعم الشركات الناشئة والمشروعات الابتكارية.

التخطيط القائم على البيانات وتنويع التمويل

أكد الوزير أن تطوير منظومة التخطيط التنموي سيعتمد على قواعد بيانات متكاملة، عبر إطلاق منصة للبيانات الاقتصادية، والتوسع في الربط الإلكتروني مع الجهات ذات الصلة، بما يرفع كفاءة منظومة الحسابات القومية.

كما تستهدف الوزارة تنويع مصادر تمويل التنمية، والتوسع في أدوات التمويل المبتكر والمختلط، والتفاعل مع المبادرات الإقليمية والدولية، دعمًا للتحول نحو الاقتصاد الأخضر.

الرابط المختصر

search