الأحد، 22 فبراير 2026

09:09 م

سجن إسرائيلي يحرم الأسرى الفلسطينيين من الصيام مع بداية رمضان

الأحد، 22 فبراير 2026 07:25 م

سجن عوفر الإسرائيلي

سجن عوفر الإسرائيلي

في تصعيد جديد تزامنا مع حلول شهر رمضان، كشفت تقارير فلسطينية رسمية عن إجراءات مشددة داخل السجون الإسرائيلية، تتعلق بحرمان الأسرى الفلسطينيين من حقوقهم الدينية الأساسية، وعلى رأسها معرفة مواعيد أذاني الفجر والمغرب، ما ينعكس مباشرة على قدرتهم على الصيام والإفطار في أوقاتهما الشرعية.

حرمان ديني ممنهج داخل سجن عوفر

أوضحت هيئة شؤون الأسرى والمحررين أن إدارة سجن عوفر تتعمد منع الأسرى من معرفة توقيت أذاني الفجر والمغرب، في خطوة اعتبرتها الهيئة انتهاكا واضحا لحرية العبادة وممارسة الشعائر الدينية، خاصة مع بداية شهر رمضان.

وأشارت الهيئة إلى أن هذه الإجراءات لا تقتصر على منع الأذان فحسب، بل تمتد إلى التضييق على إقامة الصلاة الجماعية ومصادرة المصاحف، في إطار سياسة وصفتها بالممنهجة لتقييد الحياة الدينية داخل السجون.

أوضاع إنسانية متدهورة وتصاعد أعداد الضحايا

من جهته، أكد نادي الأسير الفلسطيني أن عدد الأسرى الفلسطينيين والعرب في السجون الإسرائيلية تجاوز 9300 أسير، يواجهون ظروفا إنسانية قاسية تشمل التعذيب والتجويع والإهمال الطبي، مشيرا إلى استمرار سياسة التجويع منذ أكثر من عامين ونصف.

وبحسب بيانات النادي، فإن الوجبات المقدمة للأسرى شحيحة ولا تكفي لتلبية الحد الأدنى من الاحتياجات الغذائية، ما يحول الصيام إلى معاناة مضاعفة في ظل نقص الغذاء وسوء الأوضاع الصحية.

كما لفت البيان إلى وجود نحو 70 أسيرة محتجزات في سجن الدامون ومراكز تحقيق أخرى، إضافة إلى قرابة 350 طفلا يقبعون في سجني مجدو وعوفر، ويخضعون، وفقا للبيان، للسياسات ذاتها من تضييق وتجويع وحرمان من الحقوق الأساسية.

أسرى ما قبل أوسلو وتشديد القيود على القدس

وفي سياق متصل، أشار البيان إلى مقتل أكثر من مئة أسير داخل السجون، تم الإعلان عن هويات 88 منهم، من بينهم أسرى قضوا نتيجة التجويع وسوء المعاملة. كما تحدث عن استمرار اعتقال 9 أسرى منذ ما قبل توقيع اتفاقية أوسلو، حيث تجاوزت مدة اعتقال بعضهم أربعة عقود، في واحدة من أطول فترات الاعتقال المسجلة.

بالتوازي مع ذلك، فرضت السلطات الإسرائيلية قيودا مشددة على وصول الفلسطينيين إلى مدينة القدس، ما قلص فرص أداء الصلاة في المسجد الأقصى، خاصة خلال شهر رمضان، حيث تحول الوصول إلى المسجد إلى رحلة انتظار طويلة على الحواجز العسكرية، لا سيما للقادمين من الضفة الغربية.

وتأتي هذه التطورات في وقت يشهد فيه شهر رمضان حساسية دينية وإنسانية مضاعفة، ما يثير مخاوف من تفاقم الأوضاع داخل السجون وفي محيط القدس، في ظل استمرار القيود والإجراءات المشددة.

الرابط المختصر

search