الأحد، 22 فبراير 2026

09:46 م

تقرير: صفقة صواريخ روسية لإيران بقيمة 500 مليون يورو تثير تساؤلات دولية

الأحد، 22 فبراير 2026 08:16 م

صفقة صواريخ بين روسيا وايران

صفقة صواريخ بين روسيا وايران

كشفت صحيفة فاينانشال تايمز، في تقرير نشر الأحد، عن اتفاق وصفته بالـ“سري” بين إيران وروسيا لشراء أنظمة صواريخ متطورة محمولة على الكتف، بقيمة تقارب 500 مليون يورو، في خطوة من شأنها أن تعيد رسم ملامح التوازنات العسكرية في المنطقة.

وبحسب التقرير، الذي استند إلى وثائق روسية مسربة ومصادر مطلعة، فإن الاتفاق أبرم في موسكو خلال ديسمبر الماضي، وينص على تزويد طهران بـ500 منصة إطلاق من طراز “فيربا” و2500 صاروخ من طراز “9إم336”، على أن يتم تنفيذ عمليات التسليم على ثلاث مراحل تمتد بين عامي 2027 و2029. ولم يتسن التحقق بشكل مستقل من صحة الوثائق أو تفاصيل الصفقة عبر جهات رسمية.

تفاصيل الاتفاق وتوقيته الحساس

أوضحت الصحيفة أن المفاوضات جرت بين شركة تصدير الأسلحة الروسية الحكومية روسوبورونكسبورت وممثل لوزارة الدفاع وإسناد القوات المسلحة الإيرانية في موسكو. وأظهر عقد اطلعت عليه الصحيفة أن الطلب الإيراني الرسمي للحصول على هذه الأنظمة قُدم في يوليو الماضي.

ويأتي الكشف عن الصفقة في توقيت بالغ الحساسية، إذ سبق أن أعلنت الولايات المتحدة في يونيو تنفيذ ضربات استهدفت ثلاثة مواقع نووية رئيسية داخل إيران، ضمن تحرك عسكري تزامن مع تصعيد إسرائيلي. آنذاك، صرح الرئيس الأميركي دونالد ترامب بأن المنشآت النووية الإيرانية “دمرت بالكامل”.

غير أن تقييما استخباراتيا أميركيا أوليا أشار في المقابل إلى أن الضربات لم تقض نهائيا على القدرات النووية الإيرانية، بل أخرتها لفترة محدودة. ومن جانبها، أكدت طهران مرارا أنها استعادت عافيتها بعد الهجمات، بل وعززت جاهزيتها الدفاعية.

أبعاد استراتيجية وشراكة متنامية

ترتبط موسكو وطهران بمعاهدة شراكة استراتيجية، وإن كانت لا تتضمن بندا صريحا للدفاع المشترك. ويشير مراقبون إلى أن تنامي التعاون العسكري بين البلدين يعكس تقاطعا في المصالح السياسية والأمنية، خاصة في ظل العقوبات الغربية المفروضة على الطرفين.

وفي سياق متصل، أعلنت وزارة الدفاع الروسية في وقت سابق من فبراير أن سفينة حربية روسية أجرت مناورات مشتركة مع البحرية الإيرانية، ما اعتبر مؤشرا إضافيا على تعميق التنسيق العسكري.

ويرى خبراء أن إدخال منظومات دفاع جوي محمولة متطورة إلى الترسانة الإيرانية قد يعزز قدرات طهران في مواجهة أي تهديدات جوية محتملة، في وقت تتصاعد فيه التحذيرات الأميركية من توجيه ضربة عسكرية جديدة إذا ما فشلت المسارات التفاوضية بين واشنطن وطهران.

وبينما لم تصدر تعليقات رسمية مفصلة من موسكو أو طهران بشأن ما ورد في التقرير، فإن توقيت الكشف عن الصفقة يضيف بعدا جديدا إلى مشهد إقليمي متوتر، تتداخل فيه الحسابات العسكرية مع رهانات السياسة والدبلوماسية.

الرابط المختصر

search