الإثنين، 23 فبراير 2026

12:33 ص

تشاد تغلق حدودها مع السودان بعد مقتل 13 جنديا في هجوم مسلح

الأحد، 22 فبراير 2026 09:22 م

تشاد تغلق حدودها مع السودان

تشاد تغلق حدودها مع السودان

أعلنت مصادر محلية سودانية، الأحد، أن السلطات في تشاد أغلقت جميع المعابر الحدودية مع السودان، في خطوة وصفت بأنها إجراء أمني احترازي، وذلك عقب مقتل 13 جنديا تشاديا في هجوم نسب إلى عناصر من قوات الدعم السريع.

وبحسب المعلومات المتداولة، جاء القرار في أعقاب تصاعد التوترات الأمنية على الشريط الحدودي، وسط مخاوف من امتداد الاشتباكات الدائرة داخل الأراضي السودانية إلى الجانب التشادي، في ظل تعقيدات المشهد العسكري بإقليم دارفور.

إغلاق معبر أدري ومعابر حدودية رئيسية

شمل قرار الإغلاق معبر أدري الحدودي، إضافة إلى معابر الطينة وفوربرنقا وأم دخن، دون صدور إعلان رسمي مسبق من نجامينا. وتعد هذه المعابر شرايين حيوية لحركة الأفراد والتجارة والمساعدات الإنسانية بين البلدين، خاصة في ظل الأزمة المتفاقمة غرب السودان.

وأفادت مصادر بأن الإغلاق طال أيضا المسارات التي تمر عبرها قوافل الإغاثة التابعة لمنظمات دولية، ما يثير مخاوف من تفاقم الأوضاع الإنسانية في المناطق الحدودية، التي تعاني بالفعل من نقص في الغذاء والدواء جراء استمرار القتال.

تصاعد المعارك في الطينة وقلق من امتدادها

تزامن القرار التشادي مع اشتباكات عنيفة بين قوات الدعم السريع والجيش السوداني المدعوم بالقوة المشتركة، لا سيما في منطقة الطينة الحدودية، التي تشهد معارك مكثفة منذ أيام. وتعد مدينة الطينة من النقاط الاستراتيجية في إقليم دارفور، كونها من آخر معاقل الجيش السوداني في المنطقة، ما يمنحها أهمية عسكرية كبيرة في مسار الصراع.

وتشير تقارير ميدانية إلى أن المواجهات أسفرت عن سقوط قتلى وجرحى من الطرفين، إضافة إلى موجات نزوح جديدة باتجاه الحدود، وهو ما يضع ضغطا إضافيا على السلطات التشادية.

مخاوف أمنية وتشديد للإجراءات على الشريط الحدودي

أوضحت المصادر أن نجامينا اتخذت قرار الإغلاق خشية تسلل مسلحين سودانيين إلى داخل أراضيها، خاصة مع ورود تقارير عن تحركات لعناصر مسلحة قرب الحدود. ورفعت القوات التشادية مستوى التأهب الأمني، مع تعزيز الانتشار العسكري في المناطق المحاذية للسودان.

ويرى مراقبون أن هذه الخطوة تعكس حجم القلق الإقليمي من تداعيات النزاع السوداني، واحتمال تحوله إلى أزمة عابرة للحدود، في وقت تتزايد فيه الضغوط الإنسانية والأمنية على دول الجوار.

ولم تصدر حتى الآن بيانات رسمية مفصلة من السلطات التشادية بشأن مدة الإغلاق أو آليات التعامل مع الحالات الإنسانية العاجلة، فيما يترقب السكان المحليون والمنظمات الإغاثية تطورات الموقف خلال الأيام المقبلة.

الرابط المختصر

search