د. جمال المجايدة يكتب: الحرس الثوري يقود ايران نحو الهاوية
الإثنين، 16 مارس 2026 04:50 م
دكتور جمال المجايدة
لم تكن دول الخليج العربية، يوماً طرفاً في صراع مع ايران، بل حاولت طوال العقود الماضية الحفاظ على علاقات متوازنة مع إيران تقوم على حسن الجوار واحترام السيادة وعدم التدخل في الشؤون الداخلية. غير أن العدوان الايراني السافر ضد المنطقة الخليجية سوف يقود ايران نحو مزيد من العزلة الاقليمية والدولية، وسوف يجعلها تحصد مزيدا من العداء وفقدان الثقة بين شعوب المنطقة.
فالعدوان الصاروخي الايراني والطائرات المسيّرة الذي مازال يستهدف أراضي دول الخليج يوميا، ومحاولة ضرب منشآت الطاقة والبنية التحتية المدنية الحيوية، يمثلان تجاوزاً خطيراً لكل قواعد العلاقات الدولية ومبادئ حسن الجوار. هذه الهجمات لا يمكن تفسيرها إلا باعتبارها تصعيداً غير مبرر ضد دول لم تكن طرفاً مباشراً في الصراع، بل كانت تسعى للسلام ووقف الحرب والتصعيد، ولاتزال رغم كل ماحدث حريصة على تفعيل دورها كوسيط موثوق في حال توقف العدوان الايراني عليها .
لذلك من الضروري ان تعود ايران الى رشدها وتحتكم الى المنطق والعقل وتعيد النظر في حساباتها الطائشة بعد اجتيازها حالة الارتباك الامنى والعسكري والاقتصادي والسياسي وتقابل سياسة ضبط النفس الخليجية بوقف اطلاق الصواريخ والمسيرات والعودة الى الحوار الدبلوماسي .
لقد أدركت دول الخليج مبكراً خطورة النهج الإيراني القائم على تصدير الأزمات إلى الخارج، سواء عبر الميليشيات المسلحة في عدد من الدول العربية أو من خلال التهديد المباشر للأمن الإقليمي. ومع ذلك، استمرت هذه الدول في تبني سياسة ضبط النفس، والعمل عبر القنوات الدبلوماسية لتجنب التصعيد والحفاظ على الاستقرار في المنطقة.
لكن العدوان الايراني السافر بالصواريخ والمسيرات كشف حقيقة لا يمكن تجاهلها: أن طهران اختارت طريق المواجهة العسكرية والاذى بدل التعاون والحوار، وفضلت توسيع دائرة الصراع على حساب استقرار المنطقة. فالاعتداء على دول الخليج، واستهداف منشآت الطاقة التي يعتمد عليها الاقتصاد العالمي، لا يضر فقط بالدول المستهدفة، بل يهدد أيضاً أمن الطاقة العالمي واستقرار الأسواق الدولية ويعمق المتاعب الاقتصادية لايران نفسها .
ولعل المفارقة الكبرى أن هذه السياسات الإيرانية لم تؤد إلى توسيع نفوذ طهران كما كانت تأمل، بل أدت إلى نتيجة معاكسة تماماً. فقد ساهمت في توحيد الموقف الخليجي والعربي والدولي ضد السلوك الإيراني،
إن العلاقات بين الدول لا تبنى على الصواريخ والطائرات المسيّرة، بل على الاحترام المتبادل والمصالح المشتركة. وإذا كانت إيران تسعى بالفعل إلى علاقات طبيعية مع محيطها العربي، فإن الطريق إلى ذلك لا يمر عبر التصعيد العسكري أو استهداف أمن دول الجوار.
اليوم تقف إيران وحيدة ومعزولة تماما في المجتمع الدولي، بسبب سياساتها العدوانية التي تقودها ميليشيات الحرس الثوري، لكن يبقى الخيار الوحيد القادر على تجنيب المنطقة المزيد من الأزمات هو العودة إلى منطق العقل، واحترام سيادة الدول، والتخلي عن سياسة التصعيد والاعتراف بالفشل في انجرار دول الخليج وتورطيها في حرب ليس حربها .
فاستقرار الخليج ليس مصلحة خليجية فقط، بل مصلحة إقليمية ودولية. وأي محاولة لزعزعته لن تؤدي إلا إلى مزيد من العزلة لايران ونظامها المتطرف!
الرابط المختصر
آخبار تهمك
هشام طلعت مصطفى: لا توجد فقاعة عقارية في مصر.. وأكبر 10 شركات حققت مبيعات بـ800 مليار جنيه
12 سبتمبر 2026 08:01 م
البنك المركزي يطلب بيانات تفصيلية عن تمويل المشروعات العقارية من البنوك
12 سبتمبر 2026 07:47 م
آخر تحديث لسعر الذهب اليوم في مصر.. عيار 21 يسجل 6275 جنيهًا
12 سبتمبر 2026 07:06 م
الرقابة المالية تصدر المعايير المصرية الجديدة للتقييم العقاري بعد 11 عامًا من الإصدار الأول
12 سبتمبر 2026 02:19 م
وزير المالية: تسجيل أكثر من مليون وحدة عقارية عبر تطبيق خدمات الضرائب
12 سبتمبر 2026 01:52 م
وزير الصناعة: هدفنا تطوير الأثاث المصري وفتح أسواق للتصدير في أفريقيا وليبيا والعراق
12 سبتمبر 2026 12:33 م
الأكثر قراءة
-
منتخب مصر لشباب اليد إلى نهائي إفريقيا.. خطوة جديدة نحو التتويج باللقب القاري
-
حمزة عبد الكريم ضمن قائمة برشلونة لمواجهة ليفانتي في الدوري الإسباني
-
د. رانيه يوسف صافي تكتب: الهجرة غير الشرعية ما بين الحلم والموت والذكاء الاصطناعي
-
مبابي يقود هجوم ريال مدريد أمام رايو فايكانو.. وعودة روديجير
-
والد نيمار ينقذ سانتوس.. كيف ساهمت شركته في حل أزمة القيد وإبرام الصفقات؟
-
أزمة علي محمود تفتح ملف عموتة القديم.. هل يواجه مدرب الأهلي شبح الإعلام؟
-
بعد النتائج الأخيرة.. المصري يحدد شرط رفع تجميد مستحقات اللاعبين
-
قائمة بيراميدز لمعسكر مباراة جورماهيا الكيني
-
بإسم كرم مطاوع.. انطلاق الدورة الخامسة من «فنون الأداء» بأكاديمية الفنون
-
مصطفى غريب يستعد لخوض أولى بطولاته المطلقة في السينما برعاية «فيلم سكوير»
أكثر الكلمات انتشاراً