الأحد، 29 مارس 2026

09:46 م

خبير تعليمي: الجامعة المنتجة ضرورة لربط التعليم بسوق العمل في عصر الذكاء الاصطناعي

الأحد، 29 مارس 2026 07:53 م

أسامة محمد   -  

د. أحمد عبد الرشيد

د. أحمد عبد الرشيد

أكد الدكتور أحمد عبد الرشيد، أستاذ المناهج وطرق التدريس بكلية التربية جامعة العاصمة، الخبير التعليمي، أن تفعيل مفهوم «الجامعة المنتجة» أصبح ضرورة لا غنى عنها في ظل توجيهات الدولة بربط مخرجات التعليم الجامعي باحتياجات سوق العمل المحلية والإقليمية والدولية، خاصة في عصر يشهد تطورات متسارعة في مجالات الذكاء الاصطناعي والتحول الرقمي.

وأضاف أستاذ المناهج في تصريحات خاصة لـ «المصري الأن»، أن التغيرات المتلاحقة التي يشهدها المجتمع باتت تفرض على المؤسسات الجامعية إعادة النظر في أدوارها التقليدية، بحيث لا يقتصر دورها على التعليم النظري أو منح الدرجات العلمية، بل يمتد ليشمل الإسهام الفعّال في دعم التنمية المستدامة من خلال إعداد كوادر بشرية قادرة على الإنتاج والمنافسة في سوق العمل.

وأشار إلى أن مفهوم “الجامعة المنتجة” يعكس تحولًا في فلسفة التعليم الجامعي نحو الاستثمار في رأس المال البشري، بما يحقق التكامل بين العملية التعليمية والبحث العلمي وخدمة المجتمع، بدلًا من الاقتصار على الأدوار الأكاديمية التقليدية.

تطوير المناهج الجامعية 

واستعرض عبد الرشيد مجموعة من عناصر منظومة الجامعة المنتجة، والتي من أبرزها تطوير المناهج الجامعية بما يركز على تنمية مهارات التفكير العليا والتحول من استدعاء المعرفة إلى إنتاجها، إلى جانب تطوير قدرات أعضاء هيئة التدريس وفقًا لجدارات التدريس الفعال.

كما دعا إلى مراجعة لوائح البرامج الأكاديمية بحيث تتضمن متطلبات تتيح للطلاب تنفيذ مشروعات تطبيقية تخدم المجتمع، باعتبارها مؤشرًا حقيقيًا على جاهزيتهم لسوق العمل قبل التخرج، مؤكدًا أهمية إنشاء حاضنات تربوية داخل الجامعات لاكتشاف وتنمية المواهب الطلابية من خلال سجلات التعلم (Portfolio).

ولفت إلى ضرورة دعم حاضنات الابتكار وبراءات الاختراع لأعضاء هيئة التدريس والطلاب، بما يسهم في تحويل الأفكار البحثية إلى مشروعات إنتاجية قابلة للتطبيق والتسويق، فضلًا عن تطوير منظومة البحث العلمي لتكون أكثر ارتباطًا بالمشكلات الواقعية وقادرة على تقديم حلول عملية تدعم خطط التنمية.

إعادة هيكلة الوحدات الإنتاجية

وأضاف أن إعادة هيكلة الوحدات الإنتاجية داخل الجامعات وربطها بالقطاعات الصناعية والمجتمعية يمثل خطوة مهمة نحو تحقيق الاستقلال المالي للمؤسسات الجامعية وتخفيف العبء عن الموازنة العامة، مشيرًا إلى أهمية تطوير نظم التقويم والامتحانات لقياس المهارات الإنتاجية وليس الحفظ فقط.

واختتم بالتأكيد على أهمية توظيف الموارد المتاحة لدعم البنية التحتية التعليمية والبحثية داخل الجامعات، من خلال تجهيز القاعات والمعامل بأحدث الوسائط التكنولوجية، وربط المؤسسات الجامعية بمنصات بحثية دولية لتعزيز جودة الإنتاج العلمي ورفع التصنيف الدولي للجامعات المصرية.

اقرأ أيضا 

التعليم تطلق حملة نحو بيئة إيجابية للتعلم

وزير التعليم: تطبيق لائحة الانضباط المدرسي بحزم وحسم ودون أي تهاون

موعد امتحانات الثانوية العامة 2026 والشهادة الإعدادية وسنوات النقل

الرابط المختصر

search