الثلاثاء، 31 مارس 2026

03:22 م

مدبولي: مصر مستمرة في الإصلاح الاقتصادي وتعزيز بيئة الاستثمار رغم التحديات العالمية

الثلاثاء، 31 مارس 2026 01:46 م

مائدة مستديرة مع كبار المستثمرين في "إيجيبس 2026"

مائدة مستديرة مع كبار المستثمرين في "إيجيبس 2026"

أكد الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، أن مصر تواصل تنفيذ برنامج الإصلاح الاقتصادي الشامل، رغم التحديات الجيوسياسية والإقليمية، مع الاستفادة من البنية التحتية المتطورة والمشروعات القومية الكبرى، بما يعزز مكانتها كمركز إقليمي للطاقة.

مائدة مستديرة مع كبار المستثمرين في "إيجيبس 2026"

جاء ذلك خلال ترؤس رئيس الوزراء مائدة مستديرة ضمت مسؤولي كبرى شركات الطاقة العالمية والمؤسسات المالية الدولية، على هامش فعاليات اليوم الثاني من مؤتمر ومعرض مصر الدولي للطاقة "إيجيبس 2026"، بحضور عدد من الوزراء المعنيين بقطاعات الطاقة والاقتصاد والاستثمار.

وفي مستهل اللقاء، رحب مدبولي بالحضور، مؤكدًا أن هذه المائدة تأتي في إطار حرص الدولة على تعزيز الشراكات مع المستثمرين الأجانب في قطاعي البترول والغاز، وتقديم رؤية متكاملة لجذب الاستثمارات.

بيئة استثمارية جاذبة وشراكات طويلة الأجل

وأشار رئيس الوزراء إلى التزام الحكومة بتطوير بيئة استثمارية تتيح تحقيق عوائد مجزية للشركاء، من خلال نماذج مالية مرنة وتجديد مبكر لاتفاقيات الشراكة، بما يضمن وضوح الرؤية واستقرار خطط الشركات، خاصة في المناطق ذات التكلفة المرتفعة مثل البحر الأحمر والبحر المتوسط.

كما شدد على أهمية البنية التحتية المتقدمة التي تمتلكها مصر، بما في ذلك شبكات الغاز والكهرباء، ومصانع إسالة الغاز في إدكو ودمياط، إلى جانب الموانئ المؤهلة لدعم دور مصر كمركز إقليمي للطاقة في شرق المتوسط وأفريقيا.

دعم الطاقة المتجددة والهيدروجين الأخضر

واستعرض مدبولي جهود الدولة في التوسع بمشروعات الطاقة المتجددة، وتنفيذ استراتيجية الهيدروجين الأخضر، بالإضافة إلى مشروعات الربط الكهربائي الإقليمي، مؤكدًا الدور المحوري للشركاء الأجانب في هذه المشروعات.

رسائل طمأنة للمستثمرين

وأكد رئيس الوزراء أن مصر ستظل وجهة آمنة وجاذبة للاستثمار، مشيرًا إلى قدرة الاقتصاد المصري على الصمود أمام الأزمات العالمية، بدءًا من جائحة كورونا، مرورًا بالأزمة الروسية الأوكرانية، وصولًا إلى التوترات الإقليمية الراهنة.

تعزيز الثقة والانضباط المالي

من جانبه، أوضح وزير البترول والثروة المعدنية أن الهدف من المائدة المستديرة هو تعزيز ثقة المستثمرين ودفع الاستثمارات، من خلال الالتزام بسداد مستحقات الشركاء وتوفير بيئة استثمارية تتسم بالكفاءة والشفافية.

كما أكد وزير الكهرباء أهمية الشراكة مع الشركات العالمية لتحقيق مستهدفات الطاقة المتجددة، والوصول بنسبة الطاقة النظيفة إلى 42% بحلول عام 2028.

وأشار وزير المالية إلى العمل بروح الفريق داخل الحكومة لتنفيذ خطط قطاع الطاقة، مع تعزيز التعاون مع وزارة البترول، بينما استعرض وزير الاستثمار جهود تسهيل الإجراءات وتحقيق الاستقرار الاقتصادي الكلي.

وفي السياق ذاته، شدد وزير التخطيط على أهمية استقرار الاقتصاد الكلي ومرونة سعر الصرف، مع تبسيط الإجراءات لتسريع تنفيذ المشروعات.

إشادة دولية بالاقتصاد المصري

من جانبهم، أشاد ممثلو الشركات العالمية بحالة الاستقرار الاقتصادي في مصر، ووضوح السياسات الحكومية، مؤكدين أن ذلك ساعدهم على وضع خطط استثمارية دقيقة قصيرة وطويلة الأجل.

كما أكدوا التزامهم بضخ المزيد من الاستثمارات في السوق المصرية، خاصة في قطاعي البترول والغاز، مع الدعوة إلى تسريع تنفيذ المشروعات الاستراتيجية وتعزيز التنسيق بين الجهات الحكومية.

مناقشة تحديات التمويل والمخاطر

وتناولت المائدة المستديرة تأثير الأوضاع الإقليمية على الاقتصاد، إلى جانب استعراض آليات تقليل المخاطر المرتبطة بالاستثمارات في قطاع الطاقة، من خلال أدوات تمويل مبتكرة، مثل التمويل المختلط وضمانات ائتمان الصادرات.

كما ركزت المناقشات على ثلاثة محاور رئيسية، شملت أوضاع التمويل العالمي، وتعزيز المصداقية في بيئة الاستثمار، وتسريع انتقال المشروعات من مرحلة الدراسة إلى التنفيذ الفعلي.

تعظيم الاستفادة من البنية التحتية للطاقة

وأكدت المناقشات أهمية الاستفادة من البنية التحتية المتطورة في قطاع الغاز، بما يعزز من دور مصر كمركز إقليمي لتداول الطاقة، مع استمرار التشاور مع شركاء القطاع الخاص والمؤسسات الدولية لدعم مستهدفات الدولة.

الرابط المختصر

search