الخميس، 02 أبريل 2026

03:41 م

مدبولي: التوسع في تحلية المياه وتوطين صناعتها أولوية للأمن المائي

الخميس، 02 أبريل 2026 02:18 م

اجتماع مناقشة خطط التوسع فى تحلية مياه البحر

اجتماع مناقشة خطط التوسع فى تحلية مياه البحر

عقد الدكتور مصطفى مدبولي اجتماعًا موسعًا لمتابعة خطط التوسع في مشروعات تحلية مياه البحر، وجهود توطين الصناعات المرتبطة بها، بحضور عدد من الوزراء والمسؤولين المعنيين.

وأكد رئيس الوزراء أن ملف الأمن المائي يتصدر أولويات الدولة، مشددًا على أن التوسع في محطات التحلية أصبح ضرورة حتمية لمواكبة الزيادة السكانية ودعم خطط التنمية الشاملة، تنفيذًا لتوجيهات القيادة السياسية، وعلى رأسها عبد الفتاح السيسي، بضرورة نقل وتوطين أحدث التكنولوجيات العالمية في هذا المجال.

مفاضلة بين العروض العالمية لضمان أفضل الحلول

أوضح مدبولي أن الحكومة تدرس حاليًا عددًا من العروض المقدمة من كبرى الشركات العالمية المتخصصة في تحلية المياه، بهدف اختيار أفضلها من حيث الكفاءة الفنية والجدوى الاقتصادية، بما يضمن تحقيق أعلى معايير الجودة ودعم خطط توطين التكنولوجيا.

كما وجه بوضع جداول زمنية محددة للانتهاء من المشروعات الجاري تنفيذها، مع إزالة أي معوقات قد تواجه الاستثمارات في هذا القطاع الحيوي.

خطة استراتيجية حتى 2050 لتأمين احتياجات المياه

من جانبها، استعرضت المهندسة راندة المنشاوي، وزيرة الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية، محاور الخطة الاستراتيجية لتحلية مياه البحر (2020 – 2050)، والتي تعتمد على عدة محاور رئيسية وخطط خمسية، تستهدف تأمين احتياجات مياه الشرب ومواكبة التوسع العمراني.

وأشارت إلى أن عدد محطات التحلية القائمة بلغ 129 محطة بطاقة إجمالية تصل إلى 1.411 مليون متر مكعب يوميًا، إلى جانب 19 محطة جار تنفيذها بطاقة 687 ألف متر مكعب يوميًا.

مشروعات جديدة بنظام الشراكة مع القطاع الخاص

أوضحت الوزيرة أن الدولة تستعد لطرح عدد من محطات التحلية بنظام الشراكة مع القطاع الخاص (PPP) في عدة محافظات، من بينها مطروح والبحر الأحمر وسيناء، بإجمالي 11 مشروعًا بطاقة تصل إلى 485 ألف متر مكعب يوميًا.

كما يجري التخطيط لتنفيذ 14 مشروعًا إضافيًا مستقبلاً بطاقة إجمالية تبلغ 2.36 مليون متر مكعب يوميًا، بما يعزز قدرات الدولة في هذا المجال.

توطين صناعة “أغشية التحلية” وتعزيز التصنيع المحلي

وفي إطار توطين الصناعة، أكدت وزيرة الإسكان العمل على جذب استثمارات لتصنيع مكونات محطات التحلية محليًا، وعلى رأسها “أغشية التحلية”، إلى جانب دعم الصناعة الوطنية للمعدات الكهروميكانيكية المستخدمة في مشروعات المياه.

وأشارت إلى التنسيق مع جهات وطنية مثل الهيئة العربية للتصنيع، إلى جانب شركات متخصصة في إنتاج الطلمبات والمواسير، بالتعاون مع المبادرة الوطنية لتطوير الصناعة المصرية “ابدأ”، بهدف تعزيز الاعتماد على المنتج المحلي.

فتح المجال أمام الاستثمارات العالمية والتصدير

لفتت الوزيرة إلى وجود تنسيق مع شركات صناعية عالمية لإنشاء مصانع داخل مصر تستهدف تلبية احتياجات السوق المحلية والتوسع في التصدير إلى أفريقيا والدول العربية، بما يسهم في نقل التكنولوجيا الحديثة في مجالات معالجة المياه وتصنيع المهمات.

كما تم التشديد على تطبيق مبدأ “الأفضلية المحلية” في التعاقدات، ومنح المنتج المحلي أولوية في التقييمات الفنية والمالية.

ترشيد الطاقة: خفض الاستهلاك بنسبة 40%

وفي سياق متصل، استعرضت وزيرة الإسكان نتائج إجراءات ترشيد استهلاك الطاقة داخل الوزارة والجهات التابعة، والتي شملت تقليل إنارة الطرق والإعلانات، والالتزام بمواعيد غلق المحال، وإبطاء تنفيذ بعض المشروعات كثيفة استهلاك الوقود.

وكشفت أن هذه الإجراءات أسفرت عن خفض استهلاك الكهرباء بنسبة 40%، حيث تراجع الاستهلاك من 13.5 مليون ك.و.س شهريًا إلى 8.1 مليون ك.و.س، كما انخفضت التكلفة من 31.59 مليون جنيه إلى 18.954 مليون جنيه شهريًا.

حلول ذكية لتقليل الاستهلاك دون أعباء مالية

أوضحت الوزيرة أن الوزارة تدرس تنفيذ منظومة للتحكم في الإنارة عن بُعد، بهدف تحقيق مزيد من الوفر في استهلاك الطاقة وتكاليف التشغيل، على أن يتم تمويلها من الوفر المحقق دون تحميل الدولة أعباء إضافية.

خطة متكاملة لتوطين صناعة مهمات المياه

واختتمت الوزيرة بعرض جهود توطين صناعة المهمات الميكانيكية والكهربائية اللازمة لمشروعات مياه الشرب والصرف الصحي، مشيرة إلى إعداد حصر شامل لاحتياجات هذه المشروعات خلال السنوات الخمس المقبلة، بالتعاون مع الجهات التابعة للوزارة.

وأكدت استمرار التنسيق مع المصانع والشركات المحلية لتحديث المواصفات الفنية وتذليل العقبات، إلى جانب تكثيف الزيارات الميدانية والاجتماعات مع المستثمرين، بما يدعم استراتيجية الدولة لتوطين الصناعة وتعزيز الاعتماد على المنتج المحلي.

الرابط المختصر

search