وزارة الأوقاف تحتفل بيوم اليتيم
الجمعة، 03 أبريل 2026 11:10 ص
وزارة الأوقاف
أكدت وزارة الأوقاف، أن رعاية الأيتام ليست مسؤولية فردية، بل هي مسؤولية جماعية، تقع على عاتق المجتمع بأكمله، مشيرة إلى ان الشرع الحنيف حث على التكافل الاجتماعي، وجعل المؤمنين كالجسد الواحد، إذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الأعضاء بالسهر والحمى.
وذكرت الوزارة أنه في أول جمعة من شهر أبريل من كل عام، يحتفل المصريون بيوم اليتيم، تذكيرًا بحق هؤلاء الأطفال في الرعاية والحنان، واستشعارًا لوصية الله ورسوله صلى الله عليه وسلم بهم. وهذا المقال يبين فض الإحسان إلى اليتيم في ضوء الكتاب والسنة، ويستعرض صور رعايتهم التي حث عليها الشرع الحنيف، ويقول تعالى: ﴿وَٱعۡبُدُوا۟ ٱللَّهَ وَلَا تُشۡرِكُوا۟ بِهِۦ شَیۡئاۖ وَبِٱلۡوَٰلِدَیۡنِ إِحۡسَٰانا وَبِذِی ٱلۡقُرۡبَىٰ وَٱلۡیَتَٰمَىٰ وَٱلۡمَسَٰكِینِ﴾ [النساء: ٣٦].
مضيفة: بهذه الآية الكريمة يوصينا رب العزة بالإحسان إلى اليتامى، تذكيرًا بمكانتهم في قلوب المؤمنين، ووجوب رعايتهم والرفق بهم، وفي أول جمعة من أبريل من كل عام، يقف المجتمع المصري وقفة محبة وإكبار ليذكر هؤلاء الأطفال الذين فقدوا سندهم في الحياة، وليجدد العهد على أن يمدوا إليهم أيادي الخير والعون.
وأضافت أنها مناسبة كريمة، استقرت في وجدان المصريين، وأقروا الاحتفال بها عامًا بعد عام، تيمنًا بوصية نبيهم صلى الله عليه وسلم، واقتداء بهديه العظيم.
وعن منزلة اليتيم في الكتاب والسنة:
قالت: لقد أولى الإسلام اليتيم عناية فائقة، وجعل الإحسان إليه من علامات الإيمان الصادق، بل جعله قرين الإيمان بالله في مواضع كثيرة من كتابه، قال تعالى: ﴿كَلَّاۖ بَل لَّا تُكۡرِمُونَ ٱلۡیَتِیمَ ﴾ [الفجر: ١٧]، فجعل عدم إكرام اليتيم من صفات أهل البعد عن الله.
وقال عز وجل في وصف عباده المؤمنين: ﴿وَیُطۡعِمُونَ ٱلطَّعَامَ عَلَىٰ حُبِّهِۦ مِسۡكِینا وَیَتِیما وَأَسِیرًا﴾ [الإنسان: ٨]، فأثنى عليهم بإطعام اليتيم مع المسكين والأسير، وجعل ذلك من أسباب نيل الجنة ورضوان الله.
أما في سنة النبي -صلى الله عليه وآله وسلم-، فقد وردت أحاديث كثيرة تبيّن فضل كافل اليتيم، وتحث على التودد إليه والرفق به. فقد ثبت في الصحيح عن سهل بن سعد رضي الله عنه, أن النبي -صلى الله عليه وآله وسلم- قال: «أَنَا وَكَافِلُ الْيَتِيمِ فِي الْجَنَّةِ هَكَذَا» وَقَالَ بِأُصْبُعَيْهِ السَّبَّابَةِ وَالْوُسْطَى [صحيح البخاري، ٦٠٠٥].
هذا الحديث الشريف يضع كافل اليتيم في منزلة رفيعة، لا ينالها إلا من سعى في رعاية هؤلاء الأطفال، ومدّ لهم يد العون والرحمة، إنها مكانة إلى جوار النبي - صلى الله عليه وآله وسلم - في الجنة، ما أعظمها من مرتبة! وما أكرمها من منزلة!
من صور الإحسان إلى اليتيم
وقالت إن الإحسان إلى اليتيم لا يقتصر على جانب واحد، بل يتعدد وتتنوع صوره، وكلها خير وبركة. فقد أوضحت دار الإفتاء المصرية أن رعاية اليتيم تكون بالإنفاق عليه، وكفالته ماديًّا، وتوفير المسكن والملبس والمأكل له، وكذلك بالتربية الحسنة، والاهتمام بتعليمه، وغرس القيم والأخلاق فيه [فتوى دار الإفتاء المصرية، رقم ١٣٢٤، ١٥ مارس ٢٠٢٠].
كما أن الإحسان يكون بالدعم النفسي والعاطفي، ومسح دمعة اليتيم، وإدخال السرور على قلبه. ففي الأثر: «امْسَحْ رَأْسَ الْيَتِيمِ، وَأَطْعِمِ الْمِسْكِينَ» [مسند الإمام أحمد:٩٠١٨]، فهذا الحديث يدل على أن مجرد مسح رأس اليتيم والشفقة عليه من أعمال البر التي تقرب إلى الله.
ولا يقتصر الأمر على الكفالة الكاملة، بل حتى الصدقة على اليتيم والمساهمة في توفير احتياجاته، كل ذلك من الإحسان الذي يثاب عليه العبد.
وعن يوم اليتيم في مصر
قالت الأوقاف: في مصر، أصبح يوم اليتيم عرسًا وطنيًّا سنويًّا، تحتفل به المؤسسات والهيئات، وتُقام فيه الفعاليات التي تهدف إلى إدخال الفرحة على قلوب الأطفال الأيتام، واحتفالية هذا العام هدفها هو إسعاد الأطفال الأيتام، وتنمية حب الوطن والانتماء لديهم، وتقديم الدعم النفسي والمعنوي لهم.
وهذا يتفق تمامًا مع روح الشريعة التي تحث على إدخال السرور على قلوب المؤمنين، وعلى رأسهم الأيتام الذين فقدوا الحنان والرعاية.
رعاية الأيتام ليست مسؤولية فردية بل هي مسؤولية جماعية
وأكدت الأوقاف أن رعاية الأيتام ليست مسؤولية فردية، بل هي مسؤولية جماعية، تقع على عاتق المجتمع بأكمله، وقد حث الشرع على التكافل الاجتماعي، وجعل المؤمنين كالجسد الواحد، إذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الأعضاء بالسهر والحمى.
- فعلى الأفراد: أن يساهموا في كفالة الأيتام، والإنفاق عليهم، والتبرع للجمعيات الخيرية التي تعنى بهم، وزيارة دور الأيتام، والتودد إليهم.
- وعلى المؤسسات: أن تقوم بدورها في توعية المجتمع بأهمية رعاية اليتيم، وتقديم الخدمات التعليمية والصحية لهم، وتنظيم الفعاليات التي تدخل السرور على قلوبهم، كما تفعل جامعة عين شمس في احتفالاتها السنوية.
- وعلى الدولة: أن تضع التشريعات التي تحمي حقوق الأيتام، وتوفر لهم الرعاية الكاملة، وترصد الميزانيات الكافية لتحقيق ذلك.
خاتمة
واختتمت الوزارة بأن يوم اليتيم الذي نحتفي به في أول جمعة من أبريل، ليس مجرد مناسبة عابرة، بل هو وقفة للضمير، وتذكرة للقلوب، بأن هناك أطفالًا في مجتمعنا يحتاجون إلى رعايتنا وحناننا، إنهم أمانة في أعناقنا، ووصية من الله ورسوله صلى الله عليه وآله وسلم، والإحسان إليهم طريق إلى الجنة، ووسيلة لنيل محبة الله ورضوانه.
فلنجعل من هذه المناسبة بداية لعمل دائم، وكفالة مستمرة، ودعم متواصل لهؤلاء الأطفال، رجاء أن نكون مع كافل اليتيم في الجنة كما وعدنا رسول الله، صلى الله عليه وآله وسلم، وليكن شعارنا معهم: ﴿فَأَمَّا ٱلۡیَتِیمَ فَلَا تَقۡهَرۡ﴾ [الضحى: ٩].
اقرأ أيضا:
ملخص خطبة الجمعة لوزارة الأوقاف اليوم 3 ابريل 2026م ـ 15 شوال 1447هـ
حكم وصية الأب لابنته الوارثة.. دار الإفتاء توضح
حكم تفضيل بعض البنات في الهبة.. دار الإفتاء توضح
خطبة الجمعة لوزارة الأوقاف غدا 3 ابريل 2026م ـ 15 شوال 1447هـ
أحكام الصلاة على الكرسي، الأزهر للفتوى يوضح
حكم جمع نية صيام الست من شوال مع القضاء
حكم صلاة الجمعة إذا وافقت يوم العيد
حكم إخراج زكاة المال حسب التقويم الميلادي، الأزهر للفتوى الالكترونية يوضح
الرابط المختصر
آخبار تهمك
استقرار سعر الريال السعودي أمام الجنيه المصري اليوم الجمعة 3 أبريل 2026
03 أبريل 2026 11:53 ص
استقرار سعر اليورو أمام الجنيه المصري اليوم الجمعة 3 أبريل 2026
03 أبريل 2026 11:50 ص
الأكثر قراءة
-
د.جمال المجايدة يكتب: إيران تمارس إرهاب الدولة لتهديد استقرار المنطقة!
-
ملخص خطبة الجمعة لوزارة الأوقاف اليوم 3 ابريل 2026م ـ 15 شوال 1447هـ
-
الزمالك يكشف حقيقة المفاوضات مع عبد القادر و يؤكد تأجيل ملف التعاقدات
-
الزمالك يدرس توفير حافلات لنقل جماهيره لبرج العرب لمساندته أمام المصري
-
عودة لاعبي الأهلي الدوليين للتدريبات استعدادا لمواجهة سيراميكا كليوباترا
أكثر الكلمات انتشاراً