هشام عياد يكتب: شرف التفاوض.. لماذا تصر القوى الدولية والإقليمية على البوابة المصرية؟
الجمعة، 10 أبريل 2026 12:58 م
هشام عياد
في ظل الأمواج المتلاطمة التي تضرب استقرار الشرق الأوسط، برزت الدولة المصرية كحائط صد دبلوماسي لا يمكن تجاوزه.
ولم يعد الدور المصري مجرد خيار، بل أضحى ضرورة استراتيجية تفرضها موازين القوى، حيث أثبتت القاهرة أنها تملك "شرف التفاوض"؛ تلك العملة النادرة التي تجمع بين النزاهة، والوقوف على مسافة واحدة من الجميع، وامتلاك أدوات الضغط الحقيقية.
ومع تصاعد التوترات الأخيرة بين الولايات المتحدة وإيران، برزت القاهرة كلاعب حاسم في نزع فتيل المواجهة الشاملة.
ففي الوقت الذي يسعى فيه البعض لتأجيج الصراع، كشفت التقارير الدبلوماسية عن إصرار أمريكي وإيراني مشترك على وجود مصر كطرف وسيط ومباشر على طاولة المفاوضات.
واشنطن تنظر إلى مصر كشريك موثوق يمتلك القدرة على قراءة المشهد الإقليمي بدقة، وتثمين الدور المصري في تحويل "الهدنة المؤقتة" إلى مسار سياسي مستدام.
في الوقت نفسه، أبدت طهران وإسلام آباد تمسكاً كبيراً بالتنسيق مع القاهرة، معتبرين أن "البوابة المصرية" هي الأكثر قدرة على فهم التعقيدات الأمنية في المنطقة وتقديم ضمانات مقبولة لكافة الأطراف، خاصة في ظل التعاون الثلاثي (المصري - الباكستاني- التركي) الذي أثمر مؤخراً عن تهدئة تاريخية.
على الرغم من النجاحات المصرية، لم تخلُ الساحة من محاولات بعض الأطراف الإقليمية (التي تتبنى أجندات ضيقة) لإقصاء الدور المصري أو تهميشه لصالح مسارات تفاوضية بديلة.
هذه المحاولات كانت تهدف إلى سحب ملفات حيوية من يد القاهرة لفرض شروط لا تخدم الاستقرار الكلي للمنطقة.
إلا أن هذه المساعي اصطدمت بصخرة "الواقعية السياسية"؛ حيث جاء الرد من العواصم الكبرى (واشنطن، طهران، وإسلام آباد) حاسماً "لا مفاوضات ناجحة في الشرق الأوسط دون حضور مصر". هذا الإصرار الدولي أحبط كافة محاولات إخراج مصر من معادلة الحل، مؤكداً أن الثقل الجغرافي والسياسي لمصر لا يمكن استبداله بـ "دبلوماسية الأموال" أو "المواقف الموسمية".
فما يميز التحرك المصري هو "شرف التفاوض"؛ فالقاهرة لا تبحث عن مكاسب دعائية أو نفوذ توسعي، بل تنطلق من عقيدة راسخة بأن أمنها القومي جزء لا يتجزأ من أمن الإقليم. هذا المبدأ هو ما جعل أطرافاً متصارعة، مثل الولايات المتحدة وإيران، تثق في الوساطة المصرية، حيث تدرك هذه الأطراف أن مصر حين تتفاوض، فهي تضع استقرار الشعوب وحقها في السلام فوق كل اعتبار.
وفي النهاية ستظل مصر هي "الضامن الحقيقي" لأي اتفاق يهدف إلى إنهاء الصراعات. ومع تزايد التحديات في عام 2026، يزداد الإدراك العالمي بأن تغييب القاهرة عن طاولة المفاوضات هو وصفة للفشل، وأن الرهان على الدور المصري هو الرهان الوحيد الرابح لضمان أمن الملاحة الدولية ومنع انزلاق المنطقة نحو حرب شاملة.
الرابط المختصر
آخبار تهمك
بنك CIB يعلن توقف الخدمات المصرفية مؤقتًا بسبب التوقيت الشتوي.. اعرف التفاصيل
27 أكتوبر 2026 07:09 م
سعر الذهب اليوم الثلاثاء 27 أكتوبر 2026.. عيار 21 يرتفع 65 جنيهًا
27 أكتوبر 2026 06:51 م
وزير التموين يتوجه إلى موسكو لبحث فرص جديدة لتوفير السلع الغذائية
27 أكتوبر 2026 06:43 م
وزير التموين: مبادرة لخفض أسعار 30 سلعة بنسبة تصل إلى 25% واحتياطي استراتيجي آمن يكفي 6 أشهر
27 أكتوبر 2026 01:46 م
آي صاغة: الذهب في مصر يتراجع بعد موجة ارتفاعات.. والأونصة دون 4 آلاف دولار
27 أكتوبر 2026 01:40 م
موعد طرح أسهم بنك القاهرة في البورصة المصرية.. والسعر النهائي للسهم
27 أكتوبر 2026 01:40 م
الأكثر قراءة
-
الدكتورة منة الله المشيرفي تكتب: حين تنتهي المحبة، ماذا يبقى من الأمانة؟
-
الفيدرالي وعمالقة التكنولوجيا والنفط.. أسبوع حاسم يرسم مسار الأسواق العالمية
-
الذهب يتصدر تداولات الإمارات بـ1.06 تريليون دولار خلال النصف الأول من 2026
-
آي صاغة: الذهب في مصر يتراجع بعد موجة ارتفاعات.. والأونصة دون 4 آلاف دولار
-
التعليم العالي: «دولة الابتكار» تستهدف تحويل أفكار الطلاب والباحثين إلى مشروعات إنتاجية
-
فحوصات فالفيردي تطمئن ريال مدريد بعد الكلاسيكو
-
الزمالك يختتم تدريباته استعداداً لمواجهة المقاولون العرب
-
برشلونة يستهدف صفقة بـ60 مليون يورو.. صراع ناري مع ريال مدريد وليفربول على صخرة شتوتجارت
-
مصدر بالزمالك يكشف كواليس التحرك القانوني لحماية شيكو بانزا
-
آلام حادة أسفل الظهر تمنع عواد من التدريبات الجماعية في الزمالك
-
في ذكرى ميلاد عايدة عبد العزيز.. رحلة فنية حافلة وأحزان أبعدتها عن الأضواء
-
فحوصات فالفيردي تطمئن ريال مدريد بعد الكلاسيكو
-
الزمالك يختتم تدريباته استعداداً لمواجهة المقاولون العرب
-
عبادي الجوهر يلتقي ناتاشا في حفل غنائي جديد ضمن موسم الرياض
-
برشلونة يستهدف صفقة بـ60 مليون يورو.. صراع ناري مع ريال مدريد وليفربول على صخرة شتوتجارت
أكثر الكلمات انتشاراً