الجمعة، 17 أبريل 2026

05:14 م

حكاية شهادتي وفاة ووسواس لا يُصدق.. أسرار صادمة في حياة موسيقار الأجيال محمد عبد الوهاب

الجمعة، 17 أبريل 2026 03:59 م

أسرة محمد عبد الوهاب

أسرة محمد عبد الوهاب

حلت أسرة الموسيقار الكبير محمد عبد الوهاب ضيوفًا على برنامج «معكم»، الذي تقدمه الإعلامية منى الشاذلي عبر شاشة «ON»، في حلقة خاصة استضافت نجله الأكبر محمد محمد عبد الوهاب، وابنته عفت، إلى جانب أربعة من أحفاده، وذلك احتفاءً بإطلاق «مؤسسة محمد عبد الوهاب» الهادفة إلى إحياء تراث موسيقار الأجيال، وتقديمه للأجيال الجديدة داخل مصر وخارجها.

وخلال اللقاء، كشف نجله محمد محمد عبد الوهاب عن واقعة غريبة في طفولة والده، حيث أكد أنه امتلك في وقت ما «شهادتي وفاة». وأوضح أن الحادثة الأولى تعود إلى عام 1902، عندما كان عبد الوهاب طفلًا في نحو عامه الثاني، إذ تعرض لنوبة إغماء شديدة ظنّ معها أفراد أسرته أنه فارق الحياة، فسارعوا باستخراج شهادة وفاة له. لكن المفاجأة وقعت حين أفاق من غيبوبته بينما كانت والدته تبكي بجواره، ما اضطر الأسرة لاحقًا إلى إلغاء تلك الشهادة.

وأشار نجله إلى أن هذه التجربة المبكرة ربما كانت أحد الأسباب وراء حالة الوسواس الشديدة التي عُرف بها والده طوال حياته، خاصة فيما يتعلق بالنظافة والخوف من الأمراض، وهي الحالة التي وصلت إلى درجة لافتة أثرت على تفاصيل حياته اليومية.

وأضاف أن والده، خلال فترة انتشار وباء الكوليرا في أربعينيات القرن الماضي، كان يتعامل بحذر مبالغ فيه، حيث كان يصر على تطهير الطعام، خاصة الخضروات، باستخدام مادة «برمنجنات البوتاسيوم» قبل تناولها. كما روت ابنته عفت موقفًا يعكس شدة هذا الحرص، إذ أكدت أنه غضب منها بشدة وقاطعها لفترة، لمجرد أنها تناولت «سلطة» في أحد المطاعم خارج المنزل.

ولم يتوقف الأمر عند هذا الحد، بل كان عبد الوهاب يفرض إجراءات صارمة على كل من يدخل منزله، إذ كان يرفض استقبال أي شخص يشك في إصابته بنزلة برد. وكشفت عفت عن طريقة طريفة كان يعتمدها لاكتشاف المرض، حيث كان يطلب من الضيوف وأفراد أسرته نطق كلمة «ممنون»، فإذا لاحظ وجود «خنفان» في الصوت نتيجة انسداد الأنف، كان يرفض مقابلتهم تمامًا.

واستكمل نجله رواية مواقف طريفة أخرى، مؤكدًا أن والده لم يكن يتهاون إطلاقًا في الأمور الصحية، حتى مع أبنائه. وروى أنه بعد تعافيه من نزلة برد، ذهب لزيارة والده بعد أن اجتاز «اختبار ممنون»، إلا أن عبد الوهاب رفض مصافحته أو الجلوس معه، قائلاً له: «إنت مش عيان.. إيه اللي جابك؟». وعندما ذكره بأنه اختبره بالفعل، رد عليه: «أنت شوفتني خلاص.. قوم روح». وعندما طلب منه أن يقبّله، أدار له ظهره قائلاً: «طب بوسني في ضهري».

تعكس هذه المواقف جانبًا إنسانيًا مختلفًا في شخصية موسيقار الأجيال، الذي جمع بين العبقرية الفنية والدقة الشديدة في تفاصيل حياته، تاركًا خلفه إرثًا فنيًا خالدًا، وقصصًا لا تقل تميزًا عن موسيقاه.

الرابط المختصر

search