السبت، 02 مايو 2026

10:28 م

هل يغير خروج الإمارات من أوبك خريطة النفط؟.. السوق يترقب اجتماع الغد

السبت، 02 مايو 2026 08:10 م

اجتماع أوبك - سوق النفط العالمي

اجتماع أوبك - سوق النفط العالمي

يشهد سوق النفط العالمي حالة من الترقب قبل اجتماع تحالف “أوبك+” المقرر عقده غدًا الأحد، في ظل تطورات صادمة تضرب أسواق الطاقة عالميًا، بداية من خروج الإمارات رسميًا من منظمة أوبك وتحالف أوبك+، وصولًا إلى التوترات الجيوسياسية المتصاعدة في منطقة الخليج واضطراب حركة الشحن عبر مضيق هرمز.

وتتجه الأنظار إلى القرار المرتقب بشأن زيادة إنتاج النفط بنحو 188 ألف برميل يوميًا خلال شهر يونيو، وهي الزيادة التي وصفتها تقارير دولية بأنها رمزية، مقارنة بحجم الاضطرابات التي يشهدها السوق العالمي حاليًا.

خروج الإمارات.. هل تهتز أوبك؟

يمثل خروج الإمارات من منظمة أوبك وتحالف أوبك+ أحد أبرز التحولات في سوق الطاقة خلال السنوات الأخيرة، خاصة أن أبوظبي تعد من أكبر المنتجين داخل التحالف وتمتلك قدرات إنتاجية ضخمة.

وأكدت الإمارات أن قرارها يأتي ضمن رؤية استراتيجية طويلة المدى تهدف إلى التوسع في الإنتاج المحلي للطاقة ورفع القدرة الإنتاجية إلى 5 ملايين برميل يوميًا بحلول عام 2027، مقارنة بإنتاج يتراوح حاليًا بين 3.25 و3.5 ملايين برميل يوميًا.

ويرى الخبراء أن هذه الخطوة قد تفتح الباب أمام تغييرات أوسع داخل التحالف، خصوصًا مع سعي بعض الدول للحفاظ على حصصها الإنتاجية بعيدًا عن القيود الجماعية التي تفرضها أوبك+.

كما يثير القرار تساؤلات حول قدرة التحالف على الحفاظ على تماسكه خلال المرحلة المقبلة، خاصة في ظل اختلاف أولويات الدول الأعضاء وتزايد الضغوط الاقتصادية العالمية.

زيادة إنتاج النفط.. محاولة لتهدئة الأسواق

وكشفت مصادر مطلعة، أن سبع دول داخل أوبك+ اتفقت مبدئيًا على رفع أهداف الإنتاج بنحو 188 ألف برميل يوميًا خلال يونيو، وهي السعودية والعراق والكويت والجزائر وكازاخستان وروسيا وسلطنة عمان.

وتأتي هذه الخطوة بعد زيادة سابقة أُقرت الشهر الماضي بلغت 206 آلاف برميل يوميًا، في محاولة للحفاظ على استقرار السوق ومنع حدوث قفزات حادة في الأسعار.

لكن بعض الخبراء يرون أن الزيادة الحالية محدودة التأثير، خاصة أن السوق يواجه اضطرابات أكبر مرتبطة بتراجع الإمدادات وتعطل جزء من صادرات النفط بسبب التوترات الإقليمية.

وتشير بيانات أوبك إلى أن متوسط إنتاج التحالف انخفض خلال الأشهر الأخيرة مع تراجع صادرات عدد من الدول المنتجة، وهو ما يعكس حجم الضغوط التي تواجه السوق العالمي.

مضيق هرمز يشعل المخاوف العالمية

وتعد التطورات الأمنية في منطقة الخليج أحد أبرز التحديات التي تواجه سوق النفط حاليًا، خاصة مع اضطراب حركة الشحن عبر مضيق هرمز، الذي يعد أحد أهم الممرات الاستراتيجية لنقل النفط عالميًا.

وأدت التوترات العسكرية إلى ارتفاع المخاوف من تعطل الإمدادات الخليجية، خاصة من السعودية والعراق والكويت، وهي الدول التي تمثل جزءًا رئيسيًا من صادرات النفط العالمية.

كما تسببت هذه التطورات في زيادة تكلفة التأمين والشحن، وهو ما ينعكس بشكل مباشر على أسعار الطاقة عالميًا.

ويرى الخبراء أن استمرار التوترات قد يدفع أسعار النفط إلى موجة ارتفاع جديدة، خصوصًا إذا استمرت الاضطرابات في سلاسل الإمداد أو توسعت رقعة التوترات في المنطقة.

كيف تتأثر مصر بتحركات أوبك؟

وتتابع مصر عن قرب تطورات سوق النفط العالمي، نظرًا لتأثيرها المباشر على فاتورة الاستيراد وأسعار الطاقة محليًا.

ورغم الجهود التي تبذلها الدولة لزيادة الإنتاج المحلي من الغاز والبترول، فإن أي ارتفاع كبير في أسعار النفط عالميًا يفرض ضغوطًا إضافية على الاقتصاد وتكلفة توفير الوقود والطاقة.

وفي المقابل، تمثل الاكتشافات الجديدة للغاز الطبيعي التي حققتها مصر مؤخرًا عنصر دعم مهم لتقليل الاعتماد على الاستيراد وتعزيز أمن الطاقة خلال السنوات المقبلة.

وأعلنت وزارة البترول، اليوم، عن كشف جديد للغاز الطبيعي في منطقة دلتا النيل بمعدلات إنتاج تقدر بنحو 50 مليون قدم مكعب يوميًا، وذلك بعد نجاح شركة «إيني» الإيطالية بالتعاون مع «بي بي» البريطانية في حفر البئر الاستكشافية «Nidoco N-2». 

ويأتي الكشف ضمن جهود الدولة لزيادة الإنتاج المحلي وتقليل الاعتماد على الاستيراد، خاصة مع تصاعد الضغوط على أسواق الطاقة العالمية وتذبذب الإمدادات نتيجة الأزمات الجيوسياسية المتلاحقة.

الرابط المختصر

search