الأحد، 03 مايو 2026

01:11 ص

قصة نجاح علمي جديد في زراعة القمح بالمغرة باستخدام مياه ري عالية الملوحة

السبت، 02 مايو 2026 11:54 م

قصة نجاح زراعة القمح في منطقة المغرة

قصة نجاح زراعة القمح في منطقة المغرة

في عمق الصحراء الغربية، داخل منطقة المغرة التابعة لمشروع المليون ونصف المليون فدان، تتكشف قصة مختلفة تحمل ملامح تحول زراعي كبير، حيث نجحت شركة تنمية الريف المصري الجديد في تسجيل إنجاز علمي غير مسبوق يتمثل في زراعة القمح باستخدام مياه ري عالية الملوحة تصل إلى 8000 جزء في المليون، وهو ما كان يعد حتى وقت قريب تحديا شبه مستحيل في بيئات مماثلة.

نجاح زراعة القمح في المغرة

القصة لم تبدأ من الحقل فقط، بل من مختبرات البحث والتخطيط، ضمن شراكة علمية مع مركز بحوث الصحراء، بهدف اختبار قدرة أصناف محددة من القمح على التكيف مع ظروف قاسية، في إطار رؤية تستهدف توسيع الرقعة الزراعية وتعظيم الاستفادة من الأراضي الصحراوية.

واوضحت الشركة  إن التجربة شملت زراعة ثلاثة أصناف من القمح المتحمل للملوحة، مع تطبيق أساليب زراعية حديثة ومراقبة علمية دقيقة لمراحل النمو، منذ البذرة وحتى الحصاد.

وخلال مراحل التنفيذ، بدأت النتائج في رسم ملامح نجاح واضح، حيث سجلت التجربة نسب إنبات مرتفعة، وقدرة ملحوظة للنباتات على مقاومة الملوحة، إلى جانب إنتاج محصول فعلي بجودة تتوافق مع المعايير الزراعية المعتمدة، ما فتح الباب أمام إمكانية التوسع في التجربة مستقبلا.

نجاح زراعة القمح في المغرة

و في بيان صادر عن الشركة قال رئيس مجلس الإدارة والعضو المنتدب لشركة تنمية الريف المصري الجديد: "إن نجاح تجربة زراعة القمح متحمل الملوحة في منطقة المغرة يمثل إنجازا علميا وتطبيقيا مهما، ويعكس بوضوح التوجه الاستراتيجي للشركة نحو تعظيم دور البحث العلمي كركيزة أساسية في التنمية الزراعية".

وأضاف أن هذا النجاح "يفتح المجال أمام التوسع في زراعة المحاصيل الاستراتيجية، وعلى رأسها القمح، في الأراضي ذات الظروف البيئية الصعبة، بما يدعم جهود الدولة في تحقيق الأمن الغذائي وتقليل الاعتماد على الاستيراد".

هذه التصريحات لم تكن مجرد إعلان نجاح، بل تعكس رؤية أوسع لمستقبل الزراعة في مصر، تقوم على تحويل التحديات البيئية إلى فرص إنتاج حقيقية، عبر العلم والتكنولوجيا والتجريب الميداني.

ومع وصول التجربة إلى مرحلة الحصاد، لم تعد المغرة مجرد مساحة صحراوية، بل أصبحت نموذجا عمليا لإمكانية استصلاح أراضٍ كانت خارج نطاق الزراعة التقليدية، وهو ما يعزز مكانة المشروع القومي كأحد أهم مشروعات التنمية الزراعية في البلاد.

قصة المغرة اليوم ليست نهاية تجربة، بل بداية مسار جديد، قد يعيد رسم خريطة الزراعة في الأراضي الصحراوية المصرية خلال السنوات المقبلة، ويمنح القمح فرصة جديدة للنمو في بيئات لم تكن يوما ضمن حسابات الإنتاج.

الرابط المختصر

search