علاء ثابت مسلم يكتب: محاكمة كيس فول داخل الفصل… حين تتحول السلطة إلى أداة إذلال!"
الأحد، 03 مايو 2026 07:06 م
علاء ثابت مسلم
علاء ثابت مسلم
في زمنٍ يفترض أن تُصان فيه كرامة الطالب قبل أي شيء، يخرج علينا نموذج بائس لمسؤول قرر أن يخلع عباءة التربية، ويرتدي ثوب الاستعراض الفارغ، ليخوض معركته الوهمية ضد "كيس فول" داخل فصل دراسي! نعم، لم يجد هذا العبقري ما يشغله عن كوارث التعليم المتراكمة سوى مطاردة وجبة طالبة فقيرة، وكأنه يحقق إنجازاً تاريخياً يُضاف إلى سجله المهني الخاوي.
أي عبث هذا؟ وأي عقلية تُدار بها منظومة يفترض أنها تصنع الإنسان؟
حين يصبح الفول تهديدًا أمنيًا!
المشهد لم يكن مجرد تصرف فردي، بل فضيحة مكتملة الأركان. درج الطالبة تحوّل إلى ساحة تفتيش مهينة، ووجبتها البسيطة التي بالكاد تُبقيها واقفة طوال يوم دراسي طويل، أصبحت "مضبوطات" تُعرض للسخرية. هل وصل الانفصال عن الواقع إلى هذا الحد؟ هل أصبح الفقر جريمة تستوجب التشهير؟ أم أن استعراض السلطة على الضعفاء هو الطريق الأسهل لإثبات الوجود؟
المؤلم ليس فقط الفعل، بل ما يحمله من دلالة: مسؤول لا يرى في الطالبة إنسانة، بل فرصة رخيصة ليُمارس سلطته الفارغة.
ليست مخالفة.. بل إهانة ممنهجة
ما حدث ليس "تنظيماً" ولا "انضباطاً"، بل سقوط أخلاقي مدوٍ. إهانة طالبة أمام زميلاتها بسبب طعامها هي جريمة تربوية لا تقل قبحاً عن أي شكل من أشكال التنمر. الفرق الوحيد أن المتنمر هنا يرتدي بدلة رسمية، ويتحصن بمنصب يمنحه سلطة بلا ضمير.
أي رسالة وصلت لبقية الطالبات؟ أن الفقر عار؟ أن لقمة العيش تستحق السخرية؟ أن المدرسة لم تعد مكاناً للأمان بل ساحة للإذلال؟
البيانات الرسمية.. حبر لا يغسل العار
كالعادة، ستخرج البيانات المعلبة تتحدث عن "التحقيق" و"عدم التهاون" و"الطلاب خط أحمر". لكن الحقيقة أوضح من أي بيان: الكرامة التي تُداس أمام الجميع لا تُرمم بعبارات محفوظة. الألم الذي زرعه هذا المشهد لن تمحوه كلمات دبلوماسية، ولا تصريحات للاستهلاك الإعلامي.
المحاسبة الحقيقية تبدأ من هنا
الموقف لا يحتمل المجاملة أو التسويف. ما حدث يتطلب إجراءات حاسمة، لا مسكنات شكلية:
تحقيق علني لا يُدار خلف الأبواب المغلقة
إبعاد فوري عن أي موقع له علاقة بالطلاب
اعتذار رسمي يعيد للطالبة حقها المعنوي أمام الجميع
لأن السكوت هنا ليس حياداً… بل شراكة في الإهانة.
الخلاصة
حين ينشغل المسؤول بسندوتشات الطلاب، ويغض الطرف عن أزمات التعليم الحقيقية، فاعلم أن الخلل أعمق من واقعة، وأخطر من تصرف فردي. نحن أمام عقلية ترى في الضعيف هدفاً سهلاً، وفي السلطة وسيلة للإذلال.
هذه ليست واقعة عابرة… بل اختبار حقيقي: إما أن تُحاسَب الإهانة، أو نعلن جميعاً أن كرامة الطالب لم تعد أولوية.
الرابط المختصر
آخبار تهمك
بالأسماء.. تكليف 15 قيادة جديدة لرئاسة شركات مياه الشرب والصرف الصحي بالمحافظات
11 أكتوبر 2026 06:44 م
البنك المركزي: التضخم الأساسي في مصر يتراجع إلى 14.1% خلال سبتمبر
11 أكتوبر 2026 03:39 م
محمد سعدة: تحالفات مصرية تركية لاقتناص فرص مشروعات البنية التحتية في أفريقيا
11 أكتوبر 2026 03:38 م
مركز الملاذ الآمن: الفضة تستقر محليًا عند 103 جنيهات للجرام وسط تذبذب الأسعار العالمية
11 أكتوبر 2026 02:58 م
سعر الدولار اليوم الأحد أمام الجنيه المصري.. تحركات العملة الأمريكية في البنوك
11 أكتوبر 2026 02:33 م
البورصة المصرية تتراجع بمنتصف التعاملات بضغط من مبيعات الأسهم
11 أكتوبر 2026 02:13 م
الأكثر قراءة
-
هشام عياد يكتب: السعودية في عين الرمح
-
آية رفعت تكتب: من طبقك إلى عقلك.. كيف يؤثر الغذاء في صحتنا النفسية؟
-
شقق الإسكان الاجتماعي بنظام الإيجار.. موعد انتهاء الحجز والأوراق المطلوبة
-
قبل القمة 133 بين الزمالك والأهلي.. (كلاسيكو مصر) خلال 78 عاماً .. أرقام الحاضر وحقائق الماضي
-
ممدوح عباس ينفي تخصيص مكافآت ضخمة للاعبي الزمالك قبل مواجهة الأهلي
-
معتمد جمال بعد خسارة القمة: أعتذر لجماهير الزمالك وكنا أفضل في الشوط الثاني
-
محمد هاني يكشف سر هدفه أمام الزمالك ويحسم موقفه من الحديث عن التجديد
-
غياب حامد حمدان عن مباراة بيراميدز وسيراميكا كليوباترا في الدوري المصري
-
محمد هاني يثير الغموض حول تجديد عقده مع الأهلي بعد مباراة الزمالك
-
عموتة بعد الفوز على الزمالك: سنقول كلمتنا هذا الموسم
-
هدف القمة يشعل الجدل.. هل يُحتسب لمحمد هاني أم أشرف بن شرقي؟
-
معتمد جمال بعد خسارة القمة: أعتذر لجماهير الزمالك وكنا أفضل في الشوط الثاني
-
محمد هاني يكشف سر هدفه أمام الزمالك ويحسم موقفه من الحديث عن التجديد
-
غياب حامد حمدان عن مباراة بيراميدز وسيراميكا كليوباترا في الدوري المصري
-
محمد هاني يثير الغموض حول تجديد عقده مع الأهلي بعد مباراة الزمالك
أكثر الكلمات انتشاراً