السبت، 20 يونيو 2026

12:13 ص

محمد رسلان يكتب: لماذا كل هذا الهجوم على مستشفى الشاطبى؟

الجمعة، 19 يونيو 2026 11:09 م

محمد رسلان

محمد رسلان

فجأة وبدون سابق إنذار وعلى وسائل التواصل الاجتماعى تكيل الاتهامات لمستشفى الشاطبى بعد المنشور الصادر من الاداره بشأن أطباء الامتياز والذى يقضى بعدم دخولهم غرف العمليات وإن كان هذا المنشور القشه التى فسمت ظهر البعير وبعيدا عن الخطأ الإدارى فى إصدار هذا المنشور من عدمه فتسأل عنه إدارة المستشفى .
وتعجبت كثيرا على سيل الاتهامات الموجهة للمستشفى لدرجة شيطنة العمل بهذا الصرح الطبى الذى يخدم ثلاث محافظات وهى الاسكندريه والبحيره ومطروح ولا أبالغ إن قلت كفر الشيخ أيضا على مدار سنوات طوال فالمستشفى تستقبل الحالات التى لاتستطيع مستشفيات وزارة الصحه التعامل معها وكذلك بعض المستشفيات الخاصه  ليلا ونهارا لما بها من خبرات واساتذه كبار مشهود لهم بالكفاءه  العلميه والاطقم المعاونه الشبابيه الذين يواصلون  العمل بالليل والنهار لإنقاذ المرضى  ويتلقون  الخبرات العمليه ون النظر للأجر المتدنى الذين يحصلون عليه بل يتعرض الكثيرون منهم بسبب ضغط العمل المتواصل إلى الأزمات القلبية والاجهاد شأنهم مثل الكثيرين من الأطباء الشباب فى مختلف المستشفيات الذين يعملون فى صمت دون انتظار الشكر أو الثناء ولكنهم يعملون من واعز ضميرهم الانسانى لخدمة المرضى الذين لاذنب لهم فيما لحق بهم .
بل وتطالعنا الاخبار لوفاة عدد منهم بعد جهد طويل فى غرف العمليات على مدار ساعات طوال شاكين  إلى الله أحوالهم .
ومن الأغرب ان ماسورة الاتهامات فتحت بوابتها على الاخر لمهاجمة المستشفى والاداء بها  وانا هنا لا ادافع عن خطأ فالمخطىء يجب أن يحاسب .
ولكن بنظرة الصحفى الحريص على الشأن العام ومؤسسات الدوله التى تخدم قطاع عريض من المواطنين بالمجان فى وقت ابتلع فيه التضخم  الدخول وأصبحت الطبقه المتوسطه لاوجود لها وأصبح الضغط على المستشفيات الجامعيه كبيرا مما زاد العبيء عليها دون كلل أو التنصل من المسؤوليه فبدلا من استخدام معاويل الهدم لهذه المؤسسات العريقه فهناك طرق مشروعه للتقدم بالشكوى فيها لمحاسبة المخطىء ودعوا المستشفيات تقدم الخدمه للمحتاجين الذين لا يملكون المال للذهاب إلى المستشفيات الخاصه وماادراك ماهى الا تفريغ ماتبقى من جيوب الناس. 
وجمعتنى  لقاءات سابقه بالدكتور احمد عثمان عميد كلية وقتها فى حوار حول دور المستشفيات الجامعيه فى تقديم الخدمه الطبيه أكد أن المستشفيات تقدم  الخدمه لأكثر من مليون مواطن فى العام وذلك من حوالى خمس سنوات فما بالك الان  على الرغم من الميزانيه الهزيله  المقدمه لها  أعتقد أن العدد يتضاعف الان 
وكذلك الدكتور سمير عرابى والذى كان يشغل رئيس الاداره المركزيه  لمستشفيات جامعة الاسكندريه منذ سنوات عندما لجأت إليه عندما طلب منى أحد المواطنين وابنته كانت فى حالة ولاده من منطقة برج العرب ولم تجد من يسعفها هناك فعلى الفور استجاب ودخلت المستشفى وكان الوقت متأخر من الليل إلا أن الرجل استقبل مكا لمتى بكل ترحاب وعمل اللازم  وتحدثنا بعدها عن أحوال المستشفيات وظروف العمل ومحاولات الاداره فى التطوير بكافة الجهود الا أن ميزانية المستشفيات تعد عائق كبير  فى هذا الشأن  مؤكدا على طلب الاداره وقتها  زيادة الميزانيه  لاستمرار تقديم الخدمه الطبيه  إلا أنه تم الموافقه على تقريبا الثلث الذى لايتعدى خمسمائة مليون جنيه تذهب معظهم  للأجور 
ملخص القول اتركوا المؤسسات التى تخدم بالمجان تعمل  ولاتغلقوا باب الرحمه الذى يوفى حد الستر لمن يحتاجه 
حفظ الله مصر

الرابط المختصر

search