الأحد، 10 مايو 2026

01:47 م

قرار مفاجئ في قمة النجاح.. كيف غير المرض والإيمان حياة هالة فؤاد؟

الأحد، 10 مايو 2026 12:22 م

هالة فؤاد

هالة فؤاد

في ذكرى رحيل الفنانة هالة فؤاد، تستعيد الساحة الفنية واحدة من أكثر نجمات السينما المصرية حضورًا في فترة الثمانينيات، حيث استطاعت أن تترك بصمة واضحة في زمن قصير، من خلال مجموعة من الأعمال السينمائية والتلفزيونية التي ما زالت عالقة في ذاكرة الجمهور حتى اليوم، رغم رحيلها المبكر عن عالم الفن.

وُلدت هالة فؤاد في بيئة فنية، فهي ابنة المخرج الكبير أحمد فؤاد، ما منحها فرصة مبكرة للتعرف على عالم السينما وأسرار الكاميرا، قبل أن تبدأ خطواتها الأولى في أواخر السبعينيات، لتتألق بشكل أكبر خلال الثمانينيات وتصبح واحدة من الوجوه الشابة البارزة على الشاشة المصرية.

بين الأضواء والاعتزال.. رحلة إنسانية مؤثرة في حياة هالة فؤاد

قدمت هالة فؤاد مجموعة من الأعمال التي أظهرت تنوعها الفني، سواء في السينما أو الدراما، وتميزت بملامحها الهادئة وأدائها الطبيعي الذي جعلها قريبة من الجمهور. 

كما خاضت تجربة مختلفة ومميزة في فوازير رمضان من خلال فوازير “المناسبات” عام 1988، إلى جانب الفنانة صابرين، في عمل تلفزيوني أشرف عليه المخرج الراحل فهمي عبد الحميد، وشارك فيه أيضًا الفنان يحيى الفخراني. 

وقد اعتمد البرنامج على تقديم حلقات منفصلة تتناول مناسبات اجتماعية مختلفة في إطار استعراضي وغنائي، ورغم النجاح الفني الذي حققته، فإن حياتها الشخصية شهدت تحولات كبيرة أثرت على مسيرتها.

 فقد تعرضت في أواخر عام 1990 لولادة متعسرة لابنها الثاني “رامي”، صاحبها مضاعفات صحية خطيرة وصلت إلى إصابتها بجلطات في الساق، وكادت أن تفقد حياتها.

 وبعد تجاوز الأزمة الصحية، خرجت من التجربة وهي في حالة نفسية وروحية مختلفة، حيث شعرت بقرب الموت وقيمة الحياة، ما دفعها لاتخاذ قرار الابتعاد عن الأضواء.

حينها، قررت هالة فؤاد ارتداء الحجاب واعتزال التمثيل بشكل نهائي، مفضلة التفرغ لحياتها الأسرية والابتعاد عن الوسط الفني، مع توجه أكبر نحو العبادة والالتزام الديني، في خطوة فاجأت جمهورها ومحبيها، خاصة أنها كانت في أوج نجوميتها.

وبعد فترة قصيرة من الاعتزال، تعرضت لصدمة صحية جديدة حين تم تشخيص إصابتها بمرض سرطان الثدي، لتبدأ رحلة علاج طويلة بين فرنسا والقاهرة، ورغم محاولات العلاج ونجاحه لفترة، عاد المرض مرة أخرى، إلا أنها واجهته بشجاعة وصبر وإيمان قوي، وكرست أيامها الأخيرة للتقرب إلى الله والدعوة والتفكر في الحياة.

أما على الصعيد العاطفي، فقد ارتبط اسمها بقصة حب وزواج شهيرة مع الفنان الكبير أحمد زكي، بعد تعاونهما في فيلم “الرجل الذي فقد ذاكرته مرتين”، وأنجبا ابنهما الوحيد هيثم أحمد زكي، لكن الزواج لم يستمر طويلًا بسبب خلافات حياتية وفنية انتهت بالانفصال بعد عامين فقط.

بين الأضواء والاعتزال.. رحلة إنسانية مؤثرة في حياة هالة فؤاد

رحلت هالة فؤاد لكنها تركت خلفها سيرة فنية وإنسانية لا تُنسى، جمعت بين الموهبة الصادقة والحضور الهادئ الذي جعلها واحدة من أبرز نجمات جيلها في الثمانينيات، ورغم أن مشوارها الفني لم يمتد طويلًا، فإن أعمالها القليلة كانت كفيلة بأن تضعها في مكانة خاصة لدى الجمهور، الذي لا يزال يتذكر أدوارها حتى اليوم.

اختارت هالة فؤاد أن تبتعد في لحظة فارقة من حياتها، لتبدأ رحلة مختلفة بين الإيمان والمرض والصبر، بعد أن واجهت ظروفًا صحية قاسية غيّرت مسار حياتها بالكامل، ورغم الألم، ظلت مثالًا للرضا والقوة الداخلية، حتى في أصعب مراحلها.

وبين الفن والاعتزال والحياة الشخصية، تبقى هالة فؤاد حالة فنية فريدة، جمعت بين الرقة والموهبة والصدق، لتبقى ذكراها حاضرة في وجدان محبيها، كنجمة رحلت مبكرًا لكنها لم تغب عن الذاكرة.

الرابط المختصر

search